اختار المرشح الجمهوري للسباق الرئاسي الأمريكي، جون ماكين، الجمعة حاكمة ولاية ألاسكا، سارة بالين، للترشح إلى جانبه لمنصب نائب الرئيس، وذلك بعد ساعات من خطاب خصمه الديمقراطي، باراك أوباما، الذي قبل ترشيح الحزب له. وكما جاء اختيار أوباما لجو بايدن كي يترشح إلى جانبه لمنصب نائب الرئيس بهدف الاستجابة لبعض نقاط النقص، كذلك كان خيار ماكين مدفوعاً بعوامل مماثلة.
فقد اختار امرأة لمحاولة نيل تأييد الناخبات، إلى جانب أن سن بالين لا يتجاوز 44 عاماً، وهي أصغر من تولى حكم ولاية أمريكية، وبذلك يكون قد وفّر لحملته عنصر الشباب، وهو الذي يحتفل اليوم ببلوغه 72 عاماً.
وكانت بالين، وهي أول امرأة تتولى حكم ألاسكا، قد شغلت في السابق مناصب متصلة بالسياسة المحلية، لذلك يرى فيها العديد من الجمهوريين "وافدة جديدة" على الشأن السياسي الوطني والدولي، وقد بدأت عملها عام 1996 في المجلس البلدي لبلدة "وسيلا" قبل أن تتولى إدارة رئاسة "لجنة الحفاظ على الغاز والنفط" التي تدير ثروة الولاية من هاتين المادتين.
واشتهرت بالين بدعم التشدد في الأخلاقيات السياسية، وقد أقرت ولاية ألاسكا تحت إدارتها قانوناً في هذا الشأن.
غير أنها لم تنج من ملفات مثيرة للجدل فتحت من حولها، وفي مقدمتها دعوى ما تزال قيد التحقيق، تفيد بأنها عملت على طرد مدير إدارة السلامة العامة بعدما رفض فصل شقيق زوجها السابق من وظيفته في الإدارة.
وقد أقرت بالين لاحقاً بأن أحد موظفيها اتصل بإدارة السلامة العام وطلب فصل الموظف الذي يشغل منصب شرطي جوال، إلا أنها قالت إن ذلك جرى دون علمها أو موافقتها، وقامت بدورها بطرد الموظف التابع لها، غير أن ملف القضية ككل ما يزال موضع تحقيق.
وسارعت مصادر في حملة أوباما، تحدثت إلى CNN، لانتقاد اختيار بالين عبر السؤال عن دافع اختيار سيدة ليس لديها خبرة في السياسة العامة والدولية، إلى جانب أنها تخضع لتحقيق في ولايتها.
ويقول العارفون ببالين، إن القنص وصيد السمك يأتيان على رأس هواياتها، أما سيرتها الذاتية الرسمية فتشير إلى أن اهتماماتها الإنمائية تنصب على: "التعليم وتطوير مهارات العمل والسلامة العامة والنقل وتطوير البنية التحتية والصحة."
وتحمل بالين شهادة في علوم الاتصال الإعلامي من جامعة ولاية أيداهو التي تخرجت منها عام 1987، ومتزوجة من تود بالين، الذي يعمل أيضاً في القطاع النفطي الذي يبدو أنه "يضخ" الكثير من القادة في صفوف الحزب الجمهوري، وفي مقدمتهم نائب الرئيس الحالي، ديك تشيني، ووزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، وآخرين.
مصادر متعددة