Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الهـادية النادية
 استخبارات ومقاتلون أشداء وعلماء نفس
 زمن العمالقة
 إرهاصات حرب باردة أقوى وأشد
 حساب مصري
 ميدالية... لله يا محسنين!
 الإنتاجية ذريعة لتجويع الأردنيين
 شهادات مزورة للبيع
 أخرج إلى العالم لتفهم
 من بسيوني الى الاسد
 
 
 فليت ستريت   لو لم يكن... مارونياً !   Aaram
 
لو لم يكن... مارونياً !
   
   Friday, August 29, 2008 | 00:00 GMT نبيل بومنصف (النهار اللبنانية)
 
 
ظاهرتان من "البدع" المستجدة في هذا الزمن السياسي الهابط تواكبان عقدة تعيين قائد الجيش الجديد لم يعد جائزا التستر عليهما ولو ان كشفهما لن يقدم او يؤخّر شيئا في اخضاع هذه العقدة ايضا لقواعد التسويات الجارية.
البدعة الاولى تتعلق بوجه بالغ التشويه والسلبية لما يسمى "الحكم بالتراضي" في كل شاردة وواردة، وكل صغيرة وكبيرة، وصولا الى مبدئيات ومسلّمات ظلت حتى الامس القريب في منأى عن منطق المقايضات.
والبدعة الثانية تتعلق بوجه أشدّ سوءاً في التعامل مع موقع البطريركية المارونية حين يطرح موضوع يعنيها في المناصب العائدة الى الطائفة. والمفارقة ان عقدة تعيين قائد الجيش المتمادية منذ ثلاثة اسابيع شكلت ما يشبه الاستهداف للمواقع المارونية الاعلى، رئاسة الجمهورية وبكركي والقيادة العسكرية، سواء كان هذا الاستهداف مقصودا ام  نتيجة لانحراف سياسي بات هو "القاعدة" الجديدة فيها تتراجع الاصول والمبادئ الثابتة تراجعا مخيفا، حتى ضمن المفاهيم الطائفية.
لم يجد رئيس الجمهورية نفسه يوما محوطا بهذا العدد من "الشركاء" المضاربين في اختيار قائد الجيش على غرار ما يجري مع تجربة "اختيار" الرئيس ميشال سليمان للقائد الاصيل الذي سيحل مكانه، من دون ان تشفع به لا صلاحيات دستورية ولا صلاحيات واقعية ولا سوابق وأعراف تعطيه الحق شبه الحصري في الاختيار لهذا المنصب الحيوي الاساسي. ولم يترك الاختيار مرة لهذا التمادي في "الكرم الديموقراطي" والتوافقي حيال منصب يفترض انه كامرأة قيصر ممنوع ان تمتد اليه ايدي السياسيين، ويعود الحق الطبيعي التلقائي في اختياره الى الرئيس المنتخب ولو راعى هو بنفسه "صفات" ما غير عسكرية للمرشح الاوفر حظا. ذلك ان سوابق وصول قادة جيوش الى الرئاسة اللبنانية اضحت تتراكم على نحو جعل القوى السياسية تتعامل مع المنصب كأنه ممر تأهيل للمرشحين العسكريين الى الرئاسة. ولكن الاستثناء غلب القاعدة الى حد التعامل مع اخطر المناصب العسكرية والامنية اطلاقا كأنه "قضية سياسية" يجوز معها ما ينطبق على اي قضية من "يوميات" الترف السياسي. لذلك استسهل كثيرون واستهانوا بالحديث عن "فيتوات" و"خلط اوراق" وتزكية اسماء ورفض اسماء، مما يتنافر تنافرا صارخا مع كل ما يمت الى التقاليد والاصول العسكرية بصلة.
وعلى نحو مواز لهذه البدعة، واستكمالا على الارجح لنهج يُراد له إسكات بكركي وتحييد سيدها على ألسنة زعامات مسيحية وممارسات سياسية طارئة منذ شرعت هذه الزعامات في استهداف البطريرك صفير شخصيا، بدأ آخر الكلام على "عدم أحقية" البطريرك في التدخل لا في شأن حكومي ولا في تعيين قائد الجيش، ولا بعد حين ربما في تلاوة عظة الاحد.
لقد ذهب اصحاب هذا النهج الى حيث لم يسبقهم حزب او تيار او منحى او نزعة، حين بدأوا تعميم مفهوم مفجع في تناقضه بين حمل راية المطالب المسيحية ورفعها كرأس حربة في وجه خصومهم السياسيين، والانقضاض من دون هوادة على البطريرك صفير. فإذا بعقدة تعيين قائد الجيش تنتهي ببعض المفوَّهين من صفوف الطائفة ومن خارجها ايضا ممن تشجعوا بمنطق الاستهانة بتاريخ بكركي وتاريخ لبنان معها، الى تسويغ كل تدخل في هذه القضية الا لصاحب الشأن الاعلى الطبيعي فيها، ولو كان البطريرك نفسه لا يتعاطى معها الا من منطلق مبادئ عامة وثابتة.
ولاننا في زمن البدع التي لا تجيز سوى المفاهيم المشوهة، ربما اضحى السؤال الوحيد الذي يجب طرحه برسم سائر "المبدعين": ماذا لو كان المنصب لطائفة غير مسيحية؟ هل يجرؤ عندذاك المتدخلون مع الرئاسة والمستقوون على بكركي وسيدها على اقتحام "محمية" طائفية او مذهبية بمثل هذه "الشجاعة" المفرطة؟
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق