Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
20/11/2008 | Issue: 312 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الهـادية النادية
 استخبارات ومقاتلون أشداء وعلماء نفس
 زمن العمالقة
 إرهاصات حرب باردة أقوى وأشد
 حساب مصري
 ميدالية... لله يا محسنين!
 الإنتاجية ذريعة لتجويع الأردنيين
 شهادات مزورة للبيع
 أخرج إلى العالم لتفهم
 من بسيوني الى الاسد
 
 
 فليت ستريت   نهاية التاريخ المؤجلة  Aaram
 
نهاية التاريخ المؤجلة
   
   Friday, August 29, 2008 | 00:00 GMT راكان المجالي (الدستور الأردنية)
 
 

في العام 1989 كتب فرانسيس فوكوياما مقالا شهيرا تحت عنوان «نهاية التاريخ» استنتج فيه يومها أن سقوط المعسكر الاشتراكي وتهاوي الانظمة الشمولية يفتح الطريق امام انتصارات الديمقراطية الغربية والرأسمالية وربما يتيح اقامة عالم تحكمه الانظمة الديمقراطية الرأسمالية من لون واحد وتحت هيمنة امريكا.

بعد هذا المقال في العام 1989 اضطر فوكوياما كتابة اكثر من مقال ليؤكد ان الصراعات التي فجرتها النزعة الامبراطوية الامريكية تعيق تجسيد نهاية التاريخ مع تفاؤل ان فر ض الديمقراطية ونشرها سيتحقق في النهاية في اطار العولمة ، لكن فوكوياما في مقال اخير له قبل ايام اطلق شكوك حول حسم نهاية التاريخ لان بروز قوى كبرى وصنع حكم مختلفة ومختلطة أدت الى اعاقة الانتصار للرأسمالية الذي بات مشكوكا فيه ، واكثر من ذلك فان القوى الجديدة والافكار المتطورة قد تفرض صورة مختلفة لحركة التاريخ وصراعاته التي لا تنتهي ولن تنتهي لكن فوكوياما يستبعد ذلك وبشكل خاصة حرب باردة جديدة في وقت تقبلت الصين وروسيا بارتياح أو تبني النصف الرأسمالي من الشراكة بين الرأسمالية والديمقراطية ، بدلا من الافكار الكبيرة ، تسير القومية روسيا والصين وتتخذ اشكالا مختلفة في كل منهما ، ومن سوء الحظ ان تكون روسيا قد اختارت صيغة القومية لا تنسجم مع حرية الدول المحايدة لها ، واني لاخشى ان لا تكون جورجيا آخر جمهورية سوفياتية سابقة تعاني من اثار جرح الكبرياء الروسي.

لكن روسيا اليوم ما تزال مختلفة كثيرا عن الاتحاد السوفياتي السابق. اذ يطلق على بوتين لقب «القيصر الحديث» وهو لقب اقرب الى الحقيقة من اي تشبيه له بستالين او هتلر. فروسيا القيصرية كانت قوة عظمى ذات طموحات محدودة استطاعت ان تصبح جزءا لا يتجزأ من منظومة الدول الاوروبية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر راغم قيامها بسحق الدول الضعيفة المحاددة وتجريد شعبها من حرياته. واتوقع ان تسير روسيا ما بعد بوتين بهذا الاتجاه بافتخار في الالعاب الاولمبية ، فهي اكثر تعقيدا. يطالب الصينيون باحترام العالم لما قاموا به في مجال اخراج مئات الملايين من مواطنيهم من دائرة الفقر خلال جيل واحد. لكننا لا نعرف بعد على وجه التحديد الكيفية التي سوف يترجم بها هذا الافتخار اي سياسية خارجية. فباستثناء تايوان ، لا تشعر الصين بذلك النوع من الحيف الشديد الذي تحمله روسيا بسبب تقلص امبراطوريتها او توسع حلف الناتو الى داخل ما كان في السابق المعسكر السوفياتي ، وسوف تجد الصين ما يشغلها عندما تواجه مسألة المحافظة على الاستقرار الداخلي عندما تحين ساعة التباطؤ الاقتصادي المحتومة.

بخلاف ما كان عليه الامر في العصور الامبراطورية ، تتمثل مشكلة الصين اليوم في افتقارها الى تحديد ما تمثله بالنسبة للعالم الاوسع.

ان ما يدعى بتوافق بكين الذي يربط ما بين الحكومة الاستبدادية واقتصاد السوق يلاقي شعبية كبيرة في الكثير من الدول النامية ، وسبب ذلك وجيه جدا: فتحت حكم بكين يستطيع الزعماء الوطنيون كسب المال والاشتعال بالتجارة بدون ان يهددوا بالديمقراطية وحقوق الانسان.

أمنا واكثر خطرا في آن واحد. فهو اكثر امنا لان المصلحة الذاتية للقوى العظمى مرتبطة الى حد كبير بالرخاء العام للاقتصاد العالمي مما يحد من رغبة تلك القوى بقلب الطاولة. وهو اكثر خطرا لان الاستبداديين الرأسماليين يمكن ان يصبحوا اكثر ثراء وبالتالي اكثر قوة من نظرائهم الشيوعيين. فاذ لم تتغلب العقلانية الاقتصادية على الشهوات السياسية (وهو ما كان يحدث غالبا في الماضي) فان منظومة الاعتماد المتبادل تعني ان المعاناة تلحق بالجميع.

علينا ، ايضا ، ان لا نترك للتكهنات بشأن عودة الانظمة الاستبدادية ان تحرفنا عن قضية حاسمة سوف تصوغ بالفعل المرحلة القادمة من السياسة العالمية وهي ما اذا كانت المكاسب المتحققة في مجال الانتاجية الاقتصادية قادرة على مواكبة الطلب العالمي على سلع اساسية مثل النفط والغذاء والماء.

فان لم تستطع ذلك ، فنحن متوجهون صوب عالم مالثوسي تكون فيه مكاسب احدى الدول خسارة للدولة الاخرى. وسوف تزداد صعوبة اقامة نظام عالمي ديمقراطي ومسالم تحت مثل هذه الظروف. لان النمو سوف يعتمد عند ذاك على القوة الفجة ومصادفات الجغرافيا بدلا من اعتماده على المؤسسات الجيدة. ويشير ارتفاع معدلات التضخم العالمي الى اننا قد قطعنا شوطا لا بأس به باتجاه ذلك العالم.

والى حد ما يظل فوكوياما مؤمنا بنهاية التاريخ ولو بعد حين.


 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق