: علم ان حكومة قطر ستوكل محاميا من كبار المحامين لمتابعة قضية قتل الطالب القطري محمد عبدالماجد على يد عصابة عنصرية في مدينة هيسنغس بمقاطعة ساسكس في المملكة المتحدة. وشيّعت جموع حزينة من المواطنين والمقيمين، الربعاء إلى مقابر مسيمير، جثمان الطالب القطري محمد عبدالله الماجد، الذي راح ضحية جريمة عنصرية بشعة في بريطانيا، قبل أيام.
وقدمت الحكومة البريطانية امس تعازيها لحكومة قطر وعائلة الطالب المغدور وذلك من خلال زيارة للسفير البريطاني في الدوحة لبيت العزاء، حيث وعد باسم حكومة بلاده بمتابعة القضية حتى القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.
وكان جثمان الفقيد، قد وصل جواً صباح الأربعاء من بريطانيا، برفقة والده السيد عبدالله الماجد، وخاله السيد غازي عبدالله الماجد، وأخيه سعود عبدالله الماجد، الذين كانوا قد أسرعوا إلى بريطانيا مباشرة بعد تلقيهم النبأ المفجع، كما كان برفقة الجثمان أبناء خالة الفقيد، الذين كانوا معه في بريطانيا. (صحيفة الوطن).
وشكل مقتل الطالب محمد، جريمة عنصرية، من جانب شباب سكير في بريطانيا، صدمة لأسرته وزملائه، كما شكل صدمة عامة هنا في قطر، في أوساط المواطنين والمقيمين.
ومن لندن، هاتف السفير القطري خالد المنصوري الأسرة المصدومة الحزينة، معزياً ومؤكداً في الوقت ذاته أن قطر ستوكل محامياً في بريطانيا لمتابعة قضية مقتل الطالب محمد.
والدة الطالب المغدور، قالت إن محمد كان خلوقاً ومستقيماً، ومتميزاً في دراسته. وأضافت، أنه سافر إلى انجلترا ليزيد معارفه في اللغة الإنجليزية، ولكن القدر جعل من رحلته التعليمية إلى بريطانيا نهاية لحياته، بذلك الحادث المأساوي.
وسلّمت والدته الحزينة بقضاء الله وقدره، وعبرت عن قناعتها الراسخة، بأن المسؤولين على أعلى المستويات، سيتابعون قضية مقتل ابنها، حتى يفصل فيها القضاء البريطاني.
إلى ذلك، أكد لـ الوطن خال محمد، السيد غازي الماجد، أن أسرة الماجد، قررت إعادة جميع أبنائها المبعوثين لتعلم اللغة من بريطانيا بعد الحادث الأليم. وقال «ليس من السهل علينا أن يسافر أبناؤنا لتلقي العلم، ويعودوا في توابيت، بسبب العنصرية البغيضة».
*** وفضلا عن تقارير صحيفة (الوطن)، فإن الصحف الاخرى غطت التشييع الحزين واجرت مقابلات مع ذوي الطالب الفتى المغدور ومع زملائه، وفي الآتي ما جاء في بعض هذه الصحف من تقارير:
صحيفة (الراية)
ـــــــــــــــــــــــ
حمد فرج المري : شيعت أمس في موكب مهيب جنازة الشاب القطري محمد الماجد والذي لقي مصرعه علي يد مجهولين في العاصمة البريطانية لندن. وصل الجثمان صباح أمس مطار الدوحة الدولي برفقة والده وشقيقه وخال الفقيد حيث كان في استقباله جمع غفير من الأهالي والمواطنين.
وتوجه الموكب الي مقبرة مسيمير حيث تمت الصلاة علي الجنازة وبعدها توافد الجميع علي منزل جد الفقيد بشارع عقبة بن نافع لأداء واجب العزاء حيث كان في استقبال المعزين أقارب الفقيد وأعمامه وأشقاؤه وجميع أفراد عائلته والذين بدا عليهم الحزن الشديد والتأثر الواضح لمقتل ابنهم.
الراية تابعت الحدث لحظة بلحظة ورصدت بالصوت والصورة تفاصيل رحلة وصول الجثمان وروايات اشقاء الفقيد وأقاربه وأصدقائه وكشفت عن العديد من الحقائق التي قد تزيل الغموض حول الجريمة البشعة التي راح ضحيتها شاب في عمر الزهور في عاصمة الضباب البريطانية.
في البداية التقت الراية بالطالب الإماراتي عبدالله أحمد النويس وهو ابن خالة الفقيد محمد حيث يروي قائلا: قررت الأسرة ارسالي برفقة محمد لدراسة اللغة الإنجليزية في بريطانيا وبالفعل سافرنا لدراسة اللغة الإنجليزية بعدما تم تأمين اقامتنا مع عائلة انجليزية لكسب اللغة منهم بالاضافة للدراسة في معهد ef المختص بتدريس مادة اللغة الإنجليزية وذلك علي نفقة اسرتنا الخاصة وكان يرافقنا اثنان من أبناء خالتنا ايضا بحيث ندرس اللغة الإنجليزية لمدة ثلاثة اشهر تبدأ من نهاية شهر يونيو الماضي وحتي موعد عودتنا غدا الجمعة والتي عدنا قبلها ناقصين احد افرادنا بقدرة الله وحوله وهي امور خارجة عن ارادتنا وكان من المنتظر ان ندرس في ثلاث مدن بريطانية وهي هيستنغس ويورمث وكامبرج وقبل سفرنا كنا نسمع بأن الشعب الإنجليزي شعب طيب ومتعاون ولكن كل شيء تغير حينما وصلنا هناك لما لاقيناه من تعنت وغطرسة وعنصرية من أغلب البريطانيين للأسف الشديد ومع ذلك صبرنا صبر ايوب وفي احد الايام وبعد الانتهاء من الحصص الدراسية اتفقت مع محمد ان نذهب الي المطعم الذي شهد الحادثة لنتناول وجبة العشاء مع العلم ان محمد الله يرحمه قبل ان يحضر الي هيستنغس اتصل من مدينته أو بالأصح من العائلة التي يسكن معها وقال بأنه سوف يذهب الي لندن برفقة احد زملاءه الا انه غير رأيه وفضل ان يحضر لهيستنغس وتقابلنا حوالي الساعة 11 من مساء الجمعة الماضي امام باب المطعم الذي يقع علي الشارع الرئيسي امام البحر وكان يرافقنا أحد الشباب المقربين منا من مملكة البحرين الشقيقة ووقفنا خارج المطعم نتناول أطراف الحديث عن الدراسة وما تم الاستفادة منه اثناء الأسبوع وكان بجانبنا مجموعة من الشباب السعودي والإماراتي وبعض الشباب العربي خاصة وان هذا المطعم يعتبر المتنفس الوحيد لنا نتقابل أمامه كعرب متواجدين في مدينة هيستنغس في إيست سوسكس، وفجأة خرج صاحب المطعم وقام بتوقيف احدي دوريات الشرطة وقام بتبليغهم بأن هناك مجموعة من الشباب المراهقين البريطانيين البيض يرافقهم مجموعة من الفتيات داخل المطعم وهم في حالة سكر شديد وربما يتسببون في مشاكل للجميع الا ان الشرطي قال له لا يهمك الوضع تحت متناول أيدينا وانتم في أمان ثم بعد ذلك انصرفت الدورية، واتضح لي مؤخراً بأن عدد البريطانيين 13 شابا و 3 فتيات داخل المطعم، وكان هناك زميل لنا من جنوب افريقيا اسمر البشرة يقف خارج المطعم ايضا فخرج اليه احد البريطانيين وتحرش به وحاول ابعاده الا ان زملاءه في المطعم خرجوا عليه وهددوه بالضرب الا انه فر وهرب تجاه الساحل ولا اعرف ماذا حدث له فقامت احدي الطالبات ترجوني ان اساعد الزميل الجنوب افريقي فحاولت ان اهرب من الموقف خوفا علي شخصي لأن الكثرة تغلب الشجاعة كما يقال وكنت اتعقب الزميل الأفريقي من خارج المطعم وفي هذه اللحظة جاء محمد ودخل المطعم وحاولت أرجع حتي اطمئن علي محمد وفجأة خرج من المطعم بسرعة كبيرة وهو يصرخ ونادي
عليَّ قائلا ًعبدالله أسرع المطعم بدأ فيه شجار آخر وركضا حوالي 30 متراً وهنا ظهر أحد الأشخاص وحاول ضربي بيده إلا أنني غيرت اتجاهي منه وتفاديت ضربته فأسرع إلي محمد ووجه له لكمة شديدة جداً علي الوجه فسقط محمد علي مؤخرة رأسه بوسط الشارع ولم ينهض بعدها فواصلت فراري ثم عدت مرة أخري لمحمد لعلني أساعده علي النهوض فوجدته يصرخ من شدة الألم وبعد لحظات قمت بمساعدة محمد حتي أبعده عن الطريق خوفا عليه من دهس السيارات في الشارع وذلك بعد ابتعاد الجناة البريطانيين من قرب محمد وفروا من موقع الجريمة، وبعد حوالي ربع ساعة حضرت الشرطة لموقع الجريمة بكل برود وتخطت محمد الواقع علي الأرض واتجهت لبعض التجمعات تسأل عن أسباب المشكلة وأنا أصرخ عليهم صاحبي ساقط علي الأرض أفعلوا شيئاً!! فقالوا لا عليك صاحبك بخير ودع الأمر لنا وحاولت أكلم محمد وأسأله كيف حالك هل أنت طيب؟ وكان يتلفظ بألفاظ غريبة لا أفهمها مما يعني اصابته بارتجاج في المخ حتي وصل ميكروباص آخر للشرطة وحملوا محمد وتركوه يرتاح علي المقعد الخلفي حتي وصلت الاسعاف بعد ربع ساعة أو أكثر ثم نقلوه لمستشفي هيستنغز ولكن مكث الاسعاف في الموقع أكثر من نصف ساعة حتي تم نقله للمستشفي وذهبت خلفه للمستشفي وحاولت أن أتحدث معه غير أنه كان فاقدا للوعي ويهذو بكلمات غير مفهومة وفي المستشفي تم وضعه علي سرير مع اعطائه مجموعة من المغذيات ولم يكن هناك طبيب موجود في المستشفي متخصص بحالة محمد وأفادوا المستشفي بأنه يجب الانتظار 3 ساعات حتي وصول الطبيب وكان خلالها محمد يعاني من الآلام والأوجاع وكانت صرخاته تملأ المكان وبعد 3 ساعات وصل الطبيب بالفعل وفحص محمد وهو طبيب من أصل مصري وأفاد الدكتور بأن محمد يحتاج إلي اجراء أشعة علي الرأس فوافقت علي ذلك وانتظرنا أكثر من 4 ساعات أخري حتي تم اجراء أشعة علي رأس محمد ذقت خلالها ألوان القهر والعذاب من جراء الاهمال والتأخير في قيام المستشفي بواجبه وخاصة أن محمد لديه ضمان صحي كان يجب الاهتمام بهذا الأمر حسب قوانينهم في بريطانيا فما بالك إذا لم يكن يحمل تأمين صحي وفي تمام الساعة الثامنة من صباح السبت أجريت له الأشعة بعد مكوثه ليلة صعيبة جداً عن طريق الاسكنر وكان الطبيب يطلب مني أن أقوم بتهدئة محمد قدر المستطاع وكان ذلك أمراً صعبا عليّ وخاصة أنه من مهام المستشفي أن يقوم بتهدئة المريض وليس شخصي وبعد ظهور نتيجة الأشعة أفادوا في المستشفي بأن لديه نزيفاً في الرأس ويجب نقله فوراً إلي أحد المستشفيات في لندن غير أنهم ذكروا بأنه يجب عليهم الانتظار لحين وجود أسّرة فاضية لمحمد فتم نقله لغرفة العناية المركزة في الساعة العاشرة من صباح السبت وكان يرافقنا أحد أفراد الشرطة طيلة تواجدنا في المستشفي وتم انتظارنا من الساعة العاشرة صباحا حتي الساعة السابعة مساء نفس اليوم حتي جاءتنا موافقة بوجود سرير في مستشفي كينج كولج في لندن فتم نقله بواسطة الاسعاف للندن وطلبت من معهد eF البريطاني الذي يستضيفنا كطلبة أن ينقلونا بواسطة التاكسي لمرافقة محمد فتم ذلك وذهبنا للندن يرافقني صديقي البحريني الذي طلبت منه مساعدتي خاصة أنني مصاب بارهاق شديد.
وكنت متكتما علي الخبر غير أن المسؤلة في معهد eF البريطاني اتصلت بوالدة محمد في الدوحة وأخبرتها بطريقة غير لائقة بموضوع محمد وقالت ابنك في المستشفي ويحتاج لعملية عاجلة وأغلقت السماعة مما جعل والد محمد وخاله وشقيقه سعود يتوجهون في اليوم التالي إلي لندن في أقرب رحلة وعند وصولنا للمستشفي قاموا بتطميننا علي صحة محمد وأن هذا أمر عادي يمكن تفاديه بكل سهولة فارتحت نفسيا وتركت صاحبي بجانب محمد وذهبت لمدينتنا لاحضار كافة ملابسنا واغراضنا الشخصية وعدت مرة أخري للندن وكانت حالة محمد مستقرة وفي صباح يوم الأحد الماضي حوالي الساعة الثامنة صباحا حضر والد محمد وخاله وشقيقه للمستشفي يرافقهم مندوب السفارة واطمأن الجميع علي صحة محمد خاصة أنه تعرف علي خاله غازي ثم قمنا باستئجار شقة لنستريح فيها وفي مساء يوم الأحد حوالي الساعة الثانية عشرة مساء اتصلوا بي من المستشفي وقالوا يجب أن نحضر فوراً للمستشفي فذهبنا فوراً للمستشفي وعند مقابلتنا للطبيب قال لنا بكل برود محمد توفي فسألناه كيف تم ذلك؟ فقال تضاعف الجرح في رأسه وتكونت مياه في رئتيه مما جعله يغرق بالاضافة إلي مضاعفات أخري أدت للوفاة، وهذه القصة الحقيقية لوفاة محمد رحمة الله عليه وأنا مستعد أن أتعرف علي الشخص الذي تسبب في وفاة محمد حتي لو وضعوه من بين مليون شخص والأيام القادمة كفيلة باظهار الحقيقة.
بعد ذلك التقت الراية بوالد محمد رحمة الله عليه السيد عبدالله حسين الماجد والذي أفاد بأن هذه قدرة الله عز وجل ونحن راضون بذلك وقال: تلقينا الخبر بعد اتصال من معهد EF البريطاني الذي يدرس فيه محمد حيث اتصلت احدي المسؤولات بزوجتي حوالي الساعة الثانية ظهراً وأصابتنا بفاجعة لم تكن في الحسبان وقالت بكل برود ابنكم في المستشفي ويحتاج عملية جراحية عاجلة فانهارت زوجتي وأخذ الهاتف ابني مسعود وحصل علي بعض التفاصيل فتم اخباري بذلك وقمنا فوراً بحجز تذاكر سفر الي لندن برفقة صهري غازي الماجد وابني مسعود وكنت يومها مسافراً الي مدينة الاحساء بالسعودية فتم الاتصال بي وحضرت فوراً واتجهنا الي لندن ووصلنا حوالي الساعة السابعة صباحاً من يوم الاحد الماضي وتوجهنا للمستشفي وقابلنا عبدالله النوسيس ثم دخلنا الي غرفة محمد وكان مستيقظاً من النوم غير انه لم يتعرف عليً ولا علي شقيقه سعود وتعرف فقط علي خاله غازي وكنا نتحدث معه ويرد علينا بقوله انه مصاب في رأسه وقابلني الدكتور المشرف علي حالة محمد الذي ذكر ان هناك ورماً في الرأس وهذا الورم سوف يذهب من تلقاء نفسه بعد فترة قصيرة وأن الأمور علي ما يرام ومحمد أصيب بارتطام رأسه بأرضية الشارع مما سبب له ورماً في الرأس بسيطاً غير اننا فوجئنا بوفاة محمد رحمة الله عليه مساء الأحد الماضي عندما تلقينا اتصالاً من المستشفي يطلب حضورنا فوراً وهناك تلقيت الخبر الأليم بوفاة ابني محمد ولم يكن السبب في الوفاة مقنعاً لي خاصة وأن الطبيب أفاد بأن الجرح تضاعف وسبب غرق محمد بالمياه في الرئتين وبعدها بلحظات اكتشف الاطباء بأن محمد كان يعاني من شرخ في الجمجمة أدي لوفاته بنزيف حاد فتضاربت الأقوال واحسست بأن هناك اهمالاً من ادارة المستشفي فأين هم من أربع أشعات أجريت لرأس محمد دون ملاحظة هذا الشرخ؟ وقد رضيت بقضاء الله وقدره عز وجل وأخذنا جثمانه وعدنا للدوحة.
وعلمت مؤخراً بأن سفير بريطانيا في قطر اتصل بسعادة السفير القطري بلندن ووعده بأنه سوف يقدم تعازيه لنا بالدوحة وأنا هنا أثني علي دور السفارة القطرية وسعادة السيد خالد المنصوري سفيرنا بلندن علي جهودهم الطيبة وننتظر نتائج التحقيقات النهائية لينال الجناة جزاءهم وأتمني أن ينال كل شخص أهمل أو تسبب بوفاة محمد جزاءه كل علي حده ولا أتمني أن يكون هناك تستر علي كل من شارك في الجريمة إطلاقاً حتي يظهر الحق وتأخذ العدالة مجراها والأمن البريطاني مهتم بالقضية والإعلام البريطاني أيضا مهتم بالموضوع ونتوقع أن تكشف الأيام أموراً جديدة في هذه القضية، وأتمني من كل أب أن يخطر السفارة القطرية بأبنائه الراغبين بالدراسة في بريطانيا حتي يتم مراقبتهم أولاً بأول وأن نتفادي أية ظروف طارئة.
ثم تحدث سعود عبدالله الماجد شقيق محمد ل الراية حول الحادث والذي قال: محمد الله يرحمه مثله مثل بقية الطلبة الذين يدرسون اللغة في بريطانيا وكان متحمساً لتعلم اللغة الانجليزية ولكن قدّر الله وما شاء فعل وتلقينا الخبر بعد اتصال من بريطانيا بوالدتي والذي قمت بدوري بأخذ الهاتف من والدتي للرد علي السيدة المتصلة والتي أفادت بأن شقيق محمد حصل له حادث وحالته خطرة جداً ويحتاج لإجراء عملية فوراً خاصة وأن فيه نزيفاً في الرأس وعند علم الوالدة بالخبر انهارت واتصلت بأشقائها ونقلوها فوراً للمستشفي وقمت بالاتصال بوالدي المسافر لمدينة الاحساء واخباره بالأمر فحضر فوراً وحجزنا تذاكر لبريطانيا وسافرت برفقة الوالد وخالي غازي وكانت أصعب رحلة في حياتي وطول وقت الرحلة وأنا قلق جداً وأفكر في مصير شقيقي هل هو حي أم ميت؟ وماذا بعد ذلك؟ حتي وصولنا وشقيقي سافر لبريطانيا عن طريق الأهل وليس عن طريق أي جهة أخري كما ورد في بعض وسائل الاعلام وكان يتمتع بتأمين صحي ضمن الاتفاقية مع معهد EF البريطاني ولا أخفيك سراً كان محمد متضايقاً من وجوده في بريطانيا بعد وصوله وكأنه يعلم بأن الأقدار تحيك له شيئاً ولدي ثقة كبيرة في حكومتنا الرشيدة بإظهار الحق طال الزمن أو قصر والغريب أن المستشفي ذكر بأن محمد لديه كسر في الجمجمة لم يظهر ذلك إلا بعد وفاته فكيف يتم تصويره أربع مرات ولم يتضح هذا الشيء.. أترك الاجابة للمختصين بالتحقيق!!.
أيضا تحدث علي عبدالله الماجد شقيق محمد لالراية حول قضية وفاة شقيقة وذكر أن الأمر وقع عليه كالصاعقة ولم يتوقع حدوث ذلك حيث حصل في فترة قصيرة وكنا نترقب وصول محمد وزملائه من بريطانيا يوم الجمعة المقبل وكنا مستعدين لذلك إلا أننا خاب ظننا وعزاؤنا الوحيد ان الله عز وجل أراد ذلك فسبحانه وتعالي قادر علي كل شيء وراضون بقدره لأننا مؤمنون بذلك بكل قوة ومحمد كان هادئ الطبع لابعد حد وكان متحمسا للدراسة حيث كان طالبا في مدرسة الاستقلال الثانوية بالصف الاول ثانوي وناجح للثاني ثانوي وكان يرغب في دراسته اللغة الانجليزية في الخارج وقبل اسبوعين أو ثلاثة أسابيع تقريبا كان يشتكي من المعهد الذي يدرس فيه ومن المدينة التي كان يسكنها وبالذات من العائلة التي يسكن معها واستغرب تماما موافقة العائلة التي يسكن معها علي ذهابه وخروجه من البيت الساعة 11 مساء والادهي من ذلك انهم سافروا في احدي المرات وتركوا محمد لوحده في المنزل دون رعاية واعتقد بأن العائلة والمعهد لهما دور في ما حصل لمحمد فلو رفضوا خروجه من المنزل لما حصل ما حصل في اعتقادي وكنا نقول له عبر الهاتف الأيام سوف تمر بسرعة وتنتهي الأمور وكنا نشجعه علي الاستمرار ولو عرفت ما عرفت لجعلته يعود بسرعة لأرض الوطن ولكن قدر الله وما شاء فعل وكان يتمني ان يكون يوما من الايام مرشح ضابط بالقوات المسلحة ولم يمهله القدر.
ايضا قال حسين عبدالله الماجد شقيق محمد الاصغر لالراية :مازلت غير مصدق لما حدث ومازلت حتي الآن احلم ولا اتمني ان افيق من الحلم حتي لا أنصطدم بوفاة شقيقي محمد وكان من أقرب اشقائي لنفسي واعيش معه في غرفة نوم واحدة اصبحت الآن تخلو منه تماما وكل ما ادخل فيها أذكره واذكر ضحكاته التي كانت تملأ المكان واغراضه الخاصة والتي سوف احتضنها طول عمري وانا اعتبر محمد شهيدا فيما حصل له من المجرمين الذين سوف ينالون اقصي درجات العقاب من العدالة ومازال شريط طفولتنا يمر أمامي وادعو الله ان