وجه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الثلاثاء صدمة جديدة للدول الغربية بتوقيع أمر تعترف فيه بلاده باستقلال إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللذين أعلنا في وقت سابق انفصالهما عن جمهورية جورجيا. وقال الرئيس الروسي: "هذا ليس خيارا سهلا، ولكنه يمثل الفرصة الوحيدة لحماية أرواح الناس." ودعا ميدفيديف الدول الأخرى إلى اتخاذ الخطوة ذاتها والاعتراف باستقلال الإقليمين.
ودعا ميدفيديف في كلمة متلفزة الثلاثاء الدول الأخرى الى الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وكان مجلسا الفدرالية والدوما الروسيان قد طلبا من الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف في الخامس والعشرين من هذا الشهر النظر في مسألة الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
وصوت أعضاء البرلمان الروسي، بمجلسيه الاتحادي والدوما، على قرار يتضمن الاعتراف باستقلال الإقليمين كدولتين مستقلتين.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية الرسمية عن رئيس أوسيتيا الجنوبية، إدوارد كوكيتي، قوله: "نحن لدينا أرضية قانونية - سياسية أكثر من كوسوفو للاعتراف باستقلالنا، وعندما أقول 'نحن' أعني بذلك أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا."
وكان الرئيس الجورجي الاثنين قد وصف خطوة الدوما الروسي بالاعتراف باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بأنها "تبرير للاحتلال" الذي تفرضه القوات الروسية التي مازالت موجودة على بعض الأراضي الجورجية.
من جانبه قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الاثنين إنه "قلق للغاية" لتصويت البرلمان الروسي، وحث موسكو على عدم الاعتراف باستقلال الإقليمين، وشدد على وحدة الأراضي الجورجية.
وكانت القوات الروسية قد توغلت في أراضي جورجيا إثر هجوم شنته القوات الجورجية على الانفصالين الموالين لموسكو، في "أوسيتيا الجنوبية" في السابع من الشهر الجاري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة وغزو روسي لجورجيا.
وتوغلت الآليات العسكرية الروسية إلى داخل بعض المدن الجورجية، والمناطق الخاضعة لإدارة حكومة تبليسي في المنطقة.
وقدم الجانبان أرقاماً متضاربة عن حصيلة قتلى المواجهات العسكرية العنيفة التي دارت بين القوات الروسية والجورجية. وكان الحشود في أبخازيا قد طالبوا في وقت سابق من الأسبوع موسكو بالاعتراف باستقلال الإقليمين.