قتل أكثر من 30 عراقيا وأصيب 45 آخرون في تفجير استهدف مركزا للتطوع في الشرطة في بلدة جلولاء الواقعة في شمال محافظة ديالى (150 كلم شمال شرق بغداد). وأفادت وزارة الدفاع العراقية بأن شخصا كان يحمل حزاما ناسفا اخترق حشدا من الراغبين في الالتحاق بسلك الشرطة وفجر نفسه ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وفي تفاصيل العملية أوضحت مصادر عراقية أن منفذ الهجوم كان وصل إلى مركز التجنيد على متن سيارة فأوقفته الشرطة لكنه ترك السيارة وتوجه مسرعا إلى طابور المتطوعين وفجر حزامه الناسف.
وفي تطور آخر نقلت أسوشيتد برس عن مصادر في الشرطة أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ستة بجروح جراء انفجار قنبلة في موقف للسيارات في شارع رئيسي بمدينة تكريت شمال بغداد. وتشير مصادر أمنية إلى أنه توجد من بين الجرحى عناصر من الشرطة.
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها جراء تعرض دوريته لهجوم مسلح في شمال بغداد.
وأوضح بيان للجيش الأميركي أن ذلك الجندي لقي مصرعه أمس الاثنين في المستشفى متأثرا بجروح أصيب بها إثر هجوم بأسلحة خفيفة استهدف دوريته الراجلة شمال بغداد.
وبذلك يرتفع إلى 4147 عدد العسكريين والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003.
* عروبة كركوك
على صعيد آخر هددت عشائر الفرات الأوسط في تظاهرة في مدينة النجف (جنوب بغداد) باللجوء إلى القوة دفاعا عن عروبة كركوك بعد المطالب الكردية بإلحاق المحافظة الغنية بالنفط بإقليم كردستان العراق.
وسارت التظاهرة التي شارك فيها مئات من أهالي النجف ومحافظات الفرات الأوسط (بابل والنجف وكربلاء والمثنى)، ونظمها زعماء العشائر وسط مدينة النجف.
وفي تلك المسيرة ردد المتظاهرون الذين يتقدمهم زعماء العشائر، هتافات "نموت وما نتنازل عن ترابك يا كركوك" و"لبيك لبيك يا كركوك".
ورفع المتظاهرون أعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "كركوك عراقية وستبقى خطا أحمر" و"من يفرط بكركوك لا يمثل العراقيين".
ووزع المتظاهرون وثيقة استنكار موجهة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سلموا نسخة منها إلى مستشار محافظ النجف لشؤون العشائر جاسب الحلو.
وأشارت الوثيقة إلى أن "عشائر الفرات الأوسط تستنكر المفاوضات والمساومات في مجلس النواب العراقي والنزاعات التي يظهر بينها صوت السيد مسعود البارزاني مطالبا بضم كركوك إلى إقليم كردستان" العراق.
ويطالب العرب والتركمان بتوزيع المناصب الإدارية في المحافظة بين مكوناتها الأربعة بواقع 32% لكل من العرب والتركمان والأكراد و4% للمسيحيين، الأمر الذي يعارضه الأكراد.
ومن المتوقع أن تجرى انتخابات مجالس المحافظات في أكتوبر/تشرين الأول القادم لكن الخلاف حول محافظة كركوك الغنية بالنفط بين الكتل السياسية عرقل التصويت على القانون في المرحلة الماضية.
* طفلة تنجو برفضها الانتحار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكانت فتاة عراقية تبلغ من العمر 13 عاما وترتدي سترة ناسفة نفسها بدلا من المضي قدما في عملية انتحارية في مدينة يمزقها العنف شمالي بغداد. وقال الجيش الأميركي في بيان إن الفتاة استسلمت للشرطة يوم الاحد في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى المضطربة حيث يقاتل متشددون من تنظيم القاعدة القوات الأمريكية والعراقية.
وقال المتحدث العسكري الأمريكي اللفتنانت ديفيد راسل لرويترز يوم الاثنين "التقارير تفيد بانها اقتربت من الشرطة العراقية قائلة انها ترتدي السترة ولا تريد تنفيذ العملية .. أما اذا كانت اجبرت على ارتداء السترة أم فعلت هذا طواعية فهذا أمر ما زال يجرى فحصه".
وقال المتحدث العسكري الأمريكي لشمال العراق الميجر جون بينديل إن "استسلام الفتاة الانتحارية يشير إلى أن العراقيين يواصلون رفضهم للقاعدة وممارساتها".
واصبحت الهجمات الانتحارية التي تقوم بها نساء وفتيات في العراق أمرا شائعا بشكل متزايد هذا العام. وتقول القوات الأمريكية إن متشددي القاعدة يفضلون استخدام الانتحاريات اذ يمكن ألا يكتشفهن رجال الشرطة الذين لا يفتشون النساء.
وهاجمت انتحارية زوارا شيعة خلال مناسبتين دينيتين سنويتين في الاسابيع الاخيرة مما اسفر عن مقتل العشرات. ووقعت العديد من الهجمات التي نفذتها انتحاريات في ديالى. واصبح العراق اقل خطورة خلال العام المنصرم ولكن المتشددين ما زالوا قادرين على شن تفجيرات مدمرة.