Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
07/01/2009 | Issue: 362 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 باكستان أمام تحديات صعبة بعد الجنرال
 برلمان مصر مكلوم وتاريخ صار هشيماً
  مقرن بن عبدالعزيز نجح بوساطة مضنية
 سوريا الوطنية من وجع "الناصرية" إلى مواجع "الفقيه الإيراني"
 لمياء شكور لتسخين خط دمشق ـ باريس
 معركة "معاندة" موسكو في القوقاز
  عمالة أزلام نظام صدام كانت قصةً أخرى
 ربيع المسلسلات المدبلجة .. ضياع الذاكرة العربية
 الدمى المتحركة بين حلفين .. الناتو وشوس
 ديون العراق واستهداف الموقف الكويتي
 
 
 آرام - خاص  من المسؤول عن غزو العراق ؟   Aaram
 ... جاري التحديث
كاريكاتير يمثل بوش وبلير ملفوفان بالعلم الواحد والقرار الواحد
 
تقارير الإستخبارات أم قرار سياسي لواشنطن ولندن
من المسؤول عن غزو العراق ؟
   
   Tuesday, August 26, 2008 | 00:00 GMT يسري حسين
 
 

مع بدء العد التنازلي لمرحلة جورج بوش في البيت الأبيض , تخرج عشرات التقارير والأبحاث تتناول الحرب على العراق , ودور أجهزة الإستخبارات وحقيقة المعلومات بشأن أسلحة الدمار الشامل لدى بغداد , حيث كانت الذريعة لعملية الغزو والإقتحام ولحشد التأييد الدولي . وقد تم إقناع الرأي العام في الدول المشاركة في العمليات العسكرية , بأن إسقاط النظام العراقي ضرورة مهمة للغاية لحماية الأمن القومي لتلك البلاد .
كان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير , قبل تحريك القوات العسكرية نحو العراق , إستخدم الخطاب الوطني , وتحذير البرلمان بأن عدم مساندته , تعني المغامرة بسلامة البريطانيين وأمنهم , حيث تستطيع صواريخ صدام حسين العابرة للقارات , الإضرار بالمصالح القومية وإيذاء لجنود لندن المتمركزين في قواعد بقبرص .
ولم يندفع < البرلمان > العريق لبحث ملفات تؤكد إدعاءات بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق , الذي نفى ذلك تماماً .
وتنشر بعض التقارير الآن , معلومات عن أن وزير الخارجية العراقي آنذاك ناجي صبري , أعطى معلومات لإستخبارات أمريكية بشأن وجود أسلحة للدمار الشامل , غير أن الأجهزة البريطانية شككت في تلك البيانات ونصحت الولايات المتحدة بعدم الإعتماد عليها , إذ أنها هشة ولا تقوم على قاعدة بيانات موثقة في هذا الشأن .
والغريب والمثير للدهشة أيضاً , أن الإستخبارات البريطانية لم ترسل هذه القناعات إلى حكومة توني بلير , التي كانت تتصرف بإعتبارها تملك أدلة دامغة لتبرير الغزو وضرورة تحرك القوات , لإنقاذ الحضارة الغربية كلها والسُكان المسالمين في لندن وغيرها من مدن غربية نتيجة خطر أسلحة دمار شامل .
اعتمد < بلير > ورفاق معسكر الحرب على معلومات تم تجميعها من عدة مصادر غير موثوقة , واعتبروا هذا < الدوسيه > يعطي المبرر لتحريك قوات الغزو لإسقاط النظام وتدمير الأسلحة الخطيرة وإنقاذ العالم من محنة أخرى , مثل الأخرى التي مرّ بها خلال حكم النازي الهتلري لبرلين .
والحقيقة االتي لا تحتاج لدليل , أن الإدارة الأمريكية التي قفزت إلى الحكم وللبيت الأبيض , جاءت بنية صريحة مبيتة لغزو العراق , والتحكم في منابع النفط ونشر قوات في الشرق الأوسط تضبط حركته وتسيطر عليه لصالح التوسع الإسرائيلي والنفوذ الغربي بشكل عام .
وذكرت الوزيرة البريطانية المستقيلة كلير شورت , أن بلير وبوش اتفقا قبل عام كامل من تحريك القوات على الغزو , وتم تلفيق ملف أسلحة الدمار الشامل وجعله الغطاء المناسب لهذه العمليات تجاه العراق وإقناع الرأي العام والحياة السياسية في لندن وواشنطن .
وقد تفجرت أزمة في لندن راح ضحيتها ديفيد كيلي  الخبير بأسلحة الدمار الشامل بوزارة الدفاع البريطانية و عندما سرب معلومات للصحافة بشأن انكار وجود هذا السلاح لدى العراق وفند ذرائع الحكومة في شن الحرب , مما أدى إلى طرح محاكمته لخيانة الثقة كموظف عام , مما دفعه إلى الإنتحار .
ملف < كيلي > يكشف الوثائق السرية والدامية لعمليات تواطؤ لتبرير قرار سياسي واضح تم اتخاذه لأسباب سياسية كاملة مع صعود الإدارة الأمريكية وردود فعلها القوية على تفجيرات واشنطن ونيويورك في عام 2001 . لقد أصبحت لدى إدارة جورج بوش الرئيس الأمريكي , الثقة الكاملة في قدرته العسكرية و بعد الإطاحة بنظام الملا عمر في قندهار بأفغانستان , وتحرك بالمنهج نفسه نحو العراق , الحلم القديم لجماعة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع آنذاك , مع نائب الرئيس ديك تشيني ومجموعة الشركات الإحتكارية القابضة على زمام شؤون النفط والطاقة .
لقد تصرف صدام حسين بحماقة شديدة في غزو الكويت , مما أضر تماماً بالأمن الخليجي وقضية إمدادات النفط إلى الغرب . كما أن النظام العراقي أقدم على خطوة مجنونة بمحاولة إحراق آبار النفط الكويتية قبل إنسحابه من هناك .وعبّرت مغامرات النظام في بغداد عن تهور ومراهقة وغباء , وهو الذي كان يجلس على بحيرة ضخمة من النفط لا يمكن التفريط فيها بسهولة وتركها في يد مغامر لا ينظر أبعد من قدميه .
كما أن النظام في بغداد , كان يتصرف تجاه المقاومة الفلسطينية بما يغضب إسرائيل , بالإضافة إلى الوضع الداخلي العراقي وإحتجاج الأكراد ومعاناة الجانب الشيعي , وتخلخل السلطة في بغداد وضعفها . وقد تصور الأمريكيون مع البريطانيين , أن بغداد جاهزة لنصر سريع , يحقق إندفاعة قوية نحو تشكيل الشرق الأوسط الجديد , وهو مشروع شيمون بريز الرئيس الإسرائيلي الحالي .
كان أمر غزو العراق على الطاولة الأمريكية وصدق عليه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني , التي كانت تحركه دوافع دينية , أفصحت عن نفسها بعد ذلك في إعتناقه الكاثوليكية . كما أن أفكاره عن حرب كونية ممتدة مع تفسير معين للإسلام , كان وراء إندفاعه نحو تأييد اليمين الأمريكي بهذه الحماسة والقوة .
وقد تم ترتيب الأمر في واشنطن بين جورج بوش وتوني بلير , وكان على الأخير بالذات قيادة الحملة الإعلامية ودق طبول الوطنية البريطانية ودفع البرلمان البريطاني في ويستمنستر للتصديق على الحرب بأنها دفاع عن الوطن الذي يواجه خطر أسلحة صدام حسين . وإرتدى رئيس الوزراء قبّعة ونستون تشرشل , الذي دق طبول التصادم مع النازية خلال الحرب العالمية الثانية وبشّر بالإنتصار عليها .
أجواء مرحلة ما قبل الحرب , تشهد على قوة الإعلام في تعبئة الرأي العام , حتى ولو كان متقدماً ومتعلماً مثل البريطاني . لقد خضع < البرلمان > كله لخطاب عاطفي ديني لتوني بلير , ولم يعترض سوى أسماء قليلة مثل النائب جورج غالاواي وبعض أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي . ووقف فقط وزير في حكومة العمال , هو روبن كوك ليستقيل , لأنه كما قال دخل هذا الحزب بسبب موقفه المعادي للغزو العسكري وإستخدام القوة المسلحة لحل مشاكل دولية . وكان < كوك > يكاد أن يبكي وهو يتخلى عن حزبه الذي كان يستعد لدخول الحرب . وقف < بلير > عنيداً لا يتحرك بعاطفة ما , ومُصراً للزحف إلى < البصرة > مع القوات الأمريكية التي تقدمت نحو < بغداد > .
وقد حاول مليون متظاهر في لندن وقف آلة الحرب عن الدوران , لكن الإحتجاج فشل , لان القوات تحركت بالفعل نحو ميدان المعركة , قبل أن يوافق البرلمان على خطة الغزو والأخرى بشأن إسقاط النظام في بغداد .
إن الحكومات أقوى من الشعوب والحرب على العراق تثبت هذه المقولة . لقد ظهر ضعف < البرلمان > البريطاني , وهو المؤسسة الديمقراطية العريقة , إذ اندفع الجميع نحو إثبات الوطنية , والنتيجة هذا الغزو وسقوط هذا العدد الضخم من الضحايا وتحقيق الدمار بتلك الطريقة الفاجعة .
ولم تكن القضية , أن إستخبارات نجحت أو أخفقت , وإنما الملف كله يؤكد على قرار لدول قوية بفرض هيمنتها على منطقة غنية بالنفط وعدم تركها خارج السرب , مما يشكل تهديدات حقيقية لا يمكن تركها بلا ضابط .

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق