فند "مركز مكافحة الإرهاب القومي" الأمريكي الجمعة اتهامات قصور في فعالية أنظمة الكومبيوتر الخاصة به، وانعكاس ذلك في إعاقة الأجهزة الأمنية على مطاردة الإرهابيين. وجاء التأكيد رداً على مطالب النائب، براد ميللر، بالتحقيق في مدى فعالية أنظمة كومبيوتر المركز، حيث تسجل بيانات الإرهابيين والمشتبهين بهم المقدمة من الأجهزة الأمنية الحكومية الأخرى.
ودحض "مركز مكافحة الإرهاب" تلك المزاعم في بيان الجمعة: "لم تتراجع القدرات في الوصول لمعلومات حول الإرهابيين أو كيفية إدارتها، أو مشاركتها."
وقال ميللر إن النظام، الذي أنفق نصف مليون دولار على تحديثه، مازال مثقلاً بالعيوب، وأضاف منوهاً خلال حديث لـCNN: "مرت سبع سنوات منذ 11/9، ويبدو أننا ما زلنا ليس أحسن استعدادا، وليس أفضل حالاً في التنسيق سوياً عما كان عليه الوضع قبل سبعة أعوام."
ويستخدم الكومبيوتر، محور التساؤل، في تخزين الأسماء التي تتضمنها لوائح المراقبة الحكومية، وتستعين بتلك البيانات الأجهزة الفيدرالية والمحلية إلى جانب الحكومة.
ولفت التحقيق الذي أجرته لجنة التحقيقات والمراقبة الحكومية برئاسة ميللر، إلى محدودية قدرات النظام، الذي تم تدشينه في أعقاب هجمات 11/9 عام 2001 على أمريكا، بالإضافة إلى صعوبة البحث وتحديد المعلومات المهمة المخزنة بداخله.
كما نبه التحقيق إلى قصور أنظمة البحث في النظام، فضلاً عن فشله في مطابقة الأسماء بتهجئتها المختلفة، تحديداً العربية عند ترجمتها إلى الإنجليزية، فضلاً عن عدم ارتباطه بالمواقع الإلكترونية للأجهزة الاستخباراتية الأخرى، مثل وكالة الاستخبارات المركزية "سي. أي. آيه"، ومكتب التحقيقات الفيدرالية "أف. بي. أي."
وشبه المشرع الأمريكي استحالة البحث عن معلومات في النظام، قائلاً إنه "كمثل قاموس للمصطلحات تم وضعه دون ترتيب أبجدي... المعلومات هناك لكن لا يمكن الوصول إليها."
ويذكر أن إتحاد الحريات المدنية الأمريكية وجه في يونيو/حزيران الماضي، انتقادات حادة إلى لائحة "مراقبة الإرهاب،" مشيرأً إلى أن تضخم اللائحة ليشمل قرابة مليون اسم يقلل من جدواها وفعاليتها كأداة لمواجهة الإرهاب.
وقالت كارولاين فريدريكسون، من المنظمة إن "اللائحة غير منصفة للمسافرين، والأمريكيين الملتزمين بالقانون وإلى العاملين في التدقيق الأمني ضمن هذا النظام السخيف."
وناقض مسؤولون فيدراليون أرقام المنظمة قائلاً إن اللائحة تشمل 400 ألف اسم فقط، قرابة 5 في المائة منهم من الأمريكيين، ومعظمهم خارج الولايات المتحدة، وفق إحصائية "مركز تدقيق الإرهابيين"، أحد أقسام مكتب التحقيقات الفيدرالية "أف. بي. أي."
وجاء في بيان للمركز: "مدققون حكوميون مستقلون أقروا بجهودنا القائمة في المراجعة المستمرة لبيانات لائحة المراقبة من أجل تحسين النوعية، وخفض أعداد الذين تم تحديدهم عن طريق الخطأ أو تلطيف تأثيره."
ودحض جيم روبرسون، مساعد المدعي الأمريكي العام في متشيغن سابقاً- والملحق اسمه بلائحة مراقبة الإرهاب- تلك المزاعم، مشيراً إلى جهوده القائمة منذ ثلاثة أعوام لحذف اسمه دون تلقي تفسير عن أسباب إضافته إلى لائحة الإرهاب.
وحصل "اتحاد الحريات المدنية الأمريكية" على لائحة الإرهاب الضخمة من تقرير للكونغرس في أكتوبر/تشرين الأول، كان يحتوي أكثر من 750 ألف اسم.
ويضاف إلى اللائحة قرابة 20 ألف اسم إضافي على نحو شهري.
وبدوره، حمل باري شتاينهارت، مدير الشؤون التقنية بالاتحاد على البرنامج قائلاً: "هذه اللائحة ليست بالكابوس البيروقراطي الذي يحتجز ملايين الناس في شركه فحسب، بل تشتت انتباه مواردنا الأمنية مما يجعلنا أقل أماناً."
وتابع قائلاً إن اللائحة تحاط بسرية شديدة ووضعت بصورة اعتباطية مما يجعل من الصعوبة تحديد كيفية استخدامها .. أو إساءة استخدامها. وأضاف: "الحقيقة هي أننا لا ندرك مدى هذه البيروقراطية الحمقاء أو مدى ما هو انتقام سياسي."
وحل اسم مراسل التحقيقات بـCNN، درو غريفين، مؤخراً في لائحة مراقبة الإرهاب. وفي مايو/أيار الماضي اكتشف غريفين، الذي انتقد في تقاريره الوكالة، إضافة اسمه إلى اللائحة. ونفى الناطق باسم "مركز تدقيق الإرهابيين" كريس وايت، ربط الواقعتين قائلاً إنها "محض فبركة."
سي إن إن