|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| شهادات مزورة للبيع |
|
| |
|
|
| Friday, August 22, 2008 | 00:00 GMT |
بابكر عيسى (الراية القطرية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
يكاد يصعقني الذهول عندما ينمو إلى علمي أن شخصاً ما -رجلاً كان أو امرأة- قد زور أو اشترى أو حصل من غير وجه حق على شهادة دكتوراه أو ماجستير أو بكالوريوس أو حتى أي شهادة أكاديمية عن طريق غير الطريق السوي الذي يمكن من خلاله الحصول على مثل هذه الشهادات، ويصغر الإنسان في نظري إلى درجة العدم عندما ينفضح أمره بأن الشهادة التي حصل عليها عن طريق الشراء، وأنه لم يتعب لم يسهر بل ولم يقرأ حرفاً واحداً يؤهله لمثل هذه الشهادة، والأدهى والأمر والأنكى أن يتقدم بها إلى مؤسسات تعليمية وإلى جهات توظيف ليتم تعيينه على أساسها وتكبر الكارثة إن كانت تلك الجهات علاجية بأن يوظف طبيب بشهادة مضروبة وأن يبدأ في علاج الناس وهو يجهل كل شيء عن المهنة.
مثل هؤلاء يجب أن تنصب لهم مشانق في الميادين العامة حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر، وأي شهادة مزورة ينفضح أمرها يوضع حاملها في السجن في زنزانة منفردة ويجبر على الاستذكار ولا يطلق سراحه إلا بعد أن يجتاز الامتحان ويصبح إنساناً مؤهلاً للعيش في المجتمع.
وما أثار انتباهي مجدداً لهذه الظاهرة الشنيعة والكريهة خبر تناقلته وكالات الأنباء ونشرته الراية يقول عنوانه "10 آلاف شخص بينهم 200 عربي اشتروا شهادات دراسية من أمريكا!" وجاء في التفاصيل أن صحيفة اليكترونية أمريكية نشرت عبر موقعها قائمة تضم نحو 10 آلاف شخص من جنسيات مختلفة من بينهم عرب قالت أنهم مدرجون في قائمة سوداء لدى وزارة العدل الأمريكية باعتبارهم قد اشتروا شهادات دراسية من جهات أكاديمية أمريكية غير معتمدة وغير معترف بها وهي الجهات التي تعمل بطريقة غير قانونية في مجال "تجارة الشهادات الدراسية" أو أنها "تبيع" تلك الشهادات للراغبين في الحصول عليها دون دراسة فعلية.
ووفقاً لقائمة الأسماء وبحسب صحيفة الرأي العام الكويتية فإنهم اشتروا شهادات ماجستير ودكتوراه وبكالوريوس والدبلوما في تخصصات ومجالات متنوعة وتشتمل القائمة على أسماء 69 شخصاً من السعودية و 68 من الإمارات و13 من سلطنة عمان و 12 من البحرين و 13 من مصر و4 من قطر بالإضافة إلى 15 من الكويت و14 من لبنان و2 من كل من اليمن وسورية والسودان، ومن المتوقع أن تضاف أسماء جديدة إلى تلك القائمة لاحقاً وفقاً لما يتم الكشف عنه من خلال التحريات والتحقيقات التي تقوم بها السلطات الفيدرالية الأمريكية حالياً.
ونوهت الصحيفة الاليكترونية الأمريكية إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن إجمالي المبالغ المالية التي دفعها من وردت أسماؤهم في تلك القائمة يصل إلى نحو 7.3 مليون دولار أمريكي، وهي المبالغ التي تم دفعها في مقابل الحصول على تلك الشهادات التي تعتبر مزيفة.
وفي تقديري تبقى جميع الدول العربية مطالبة بتوسيع التعاون مع جهات الاختصاص في أكثر من بلد من أجل حصر كل الشهادات المزورة وفضح أصحابها وتقديمهم للمساءلة وحرمانهم من تأدية الوظائف العامة, لأن مثل هذا السلوك غير السوي واللا أخلاقي يخلق واقعاً مزيفاً يحتقر العلم والعلماء ولا ينبت سوى الخيبة والعدم ويحولنا جميعاً إلى مجتمعات فاشلة في كل شيء وعلينا الحذر من وقت مبكر حتى لا يبلغ السيل الذبى.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|