رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي وصفت الرئيس جورج بوش بأنه (فاشل تماما وليس لديه أية أفكار) وأسهبت نانسي في توضيح مظاهر ومجالات هذا الفشل في قولها: لقد فقد بوش مصداقيته مع الشعب الأميركي حول الاقتصاد والحرب وكل ما يخطر على البال من قضايا، ولسنا طرفا في هذا الصراع والتراشق الذي ربما يتم لأهداف انتخابية، دعما من نانسي لمرشح حزب الحمار ضد منافسه الفيل الجمهوري، لكن ما يلفت الانتباه هو كثرة الآراء المنتقدة للرئيس وقد أصبحت إحدى قدميه خارج بوابة البيت الأبيض، فأين كان هؤلاء المنتقدون والرئيس يتجاوز الشرعية الدولية ويشن حروبا استباقية بدعوى مكافحة الارهاب؟
ماذا كان موقف هؤلاء وهم يتابعون سيل الأكاذيب المتدفق من فم الرئيس وأركان إدارته لتبرير شن الحرب والاحتلال بدعوى امتلاك أسلحة دمار شامل لا وجود لها إلا في دماغه؟ ما ردود أفعالهم وهم يعرفون الأرقام الحقيقية غير المعلنة لأعداد القتلى الأميركيين في العراق، وللمليارات التي سرقت من نفط العراق لتمويل عملية تدميره وليس إعماره؟ أين كان أمثال نانسي عندما انتهك الرئيس كل حقوق الانسان في أبو غريب وجوانتانامو وعشرات المعتقلات السرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية في بلدان أوروبا وغيرها، أين..؟
قائمة التساؤلات طويلة وتعكس كلها موقفا واحدا: أن تعاطي معظم ساسة الولايات المتحدة مع السياسة الخارجية لبلدهم يتم من منظور حزبي ضيق يتغيّر طبقا للمصالح ولا يرتبط بأي قيم ثابتة، ولهذا لا يستحق الرئيس ان يوصف بالفشل، فهناك صفة أخرى أكثر تعبيرا عن جملة توجهاته وسياساته احتفظ بها لنفسي لدواع أمنية، ولا مناص من القول ان الدرر المتساقطة من فم نانسي هي مجرد (تحرشات انتخابية) معترف بها، دفعت أحدهم لوصف الرئيس بأنه ابن...!