التاريخ: السنة الثانية للهجرة، في السابع عشر من رمضان، الحدث معركة بدر الكبرى، بين المسلمين وكفار قريش، المسلمون حاربوا وقاتلوا الكفار وانتصروا، في المعركة.
لم نقرأ في كتب التاريخ ان صحابيا اقترح تأجيل غزوة بدر، الى بعد رمضان لان الجو حار، او قال احدهم علينا تأجيله الى شهر شوال لان «إبلنا» غير مكيفة، ولم نقرأ في كتب التراث، ان الصحابة تراجعوا عن القتال لانهم يريدون ان يبيتوا في المسجد العشر الآواخر للعبادة!
التاريخ: السنة الثامنة للهجرة، في العاشر من رمضان، الحدث فتح مكة، دخلها الرسول بعشرة آلاف مقاتل بعد ان خانت قريش عهدها.
بحثت في كتب التاريخ، ولم اجد من كتب ان بعض الصحابة قالوا للمسلمين «شدعوة، يعني بنص رمضان، نطق درب في هالحر، لي مكة، خلوها بعد العيد...»، ولم اسمع خطيبا ذكر ان بعض الصحابة اقترحوا الفتح بعد رمضان لان «كلها اسبوعان ويصير العيد»، او «انتوا روحوا فتحوا مكة، واحنا نقعد نتعبد شوي في المسجد النبوي!».
التاريخ: سنة 1973في العاشر من رمضان، الحدث حرب اكتوبر وعبور قناة السويس.
بدأت الحرب، ولم نسمع ان ضباط الجيش ذهبوا للرئيس السادات وقالوا له «ايه يا ريس حنحارب برمضان، وتفوتنا الفوازير»، او اعترض بعض الضباط بان «الجنود عاوزين يصوموا، ويقوموا الليل، وبعد العيد ان شاء الله حيعبروا القناة، هي حتروح فين؟ ماهية مترزعة ادامنا»!
لم تكن من عاداتنا وتقاليدنا، ان ننام الى الظهر في رمضان!
ولم تكن من عاداتنا وتقاليدنا، ان يتحول الواحد منا في رمضان، الى تنبل ملتحف «بالكنبل»!
ولم تكن من عاداتنا وتقاليدنا، ان نقوم الليل وننام النهار، ونوقف مصالح العباد بدعوى العبادة!
ولم تكن من عاداتنا وتقاليدنا، ان يكون عندنا برلمان، همه الوحيد البحث عن العطل، والتعطيل!
اقول قولي هذا، مع شكي الدائم في الحكومة، التي قد تتراجع مرة اخرى... كعادتها!