|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| لى ان نصفي نصر الله |
|
| |
|
|
| Saturday, July 19, 2008 | 00:00 GMT |
يعيل باز ميلاميد (معاريف الإسرائيلية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
اكثر من اي شي آخر يفعم القلب بالحزن. على جنديين آخرين دفنا في التراب قبل ان يتمكنا من عمل اي شيء في حياتهما. على الاهالي الذين انهوا صراعاً واحداً لاعادة الابنين الى الديار، والان يبدأون بالحرب في سبيل حياتهم، او ما تبقى منها. على المرأة التي انتظرت حبيبها، وقد عاد، ولكنه لم يعد اليها.على الاخوة، الرفاق الرائعين علينا، الذين نحن هذا هو واقع حياتنا. وبعد الحزن تأتي العزة. على ما نحن فيه. بعد اشهر عديدة من طأطأة الرأس وبعض اليأس يمكن اخيراً ان نتذكر من نحن حقا. ما هي القيم التي توجه حياتنا هنا، ورغم ما يخيل، فإننا لم نتحلل منها. دولة اسرائيل اثبتت امس بأنها بالفعل ليست ككل الشعوب. لانه لا يزال فيها مزايا الشعب المختار. امس تقدس من جديد الحلف بين البلاد وناسها، مع الجنود التي تبعث بهم الى مهمات الدفاع عنها. نحن نعيد الجنود الى ارضهم وعائلاتهم احياء ام امواتا. وطالما كانت هذه هي الامور فنحن افضل واكثر اخلاقية من الشعوب التي لا تفعل ذلك. ولكن بدل الشعور بتلك العزة، ينشغل كثيرون منا بمسألة كيف سيرد الانذال من حزب الله وعلى رأسهم القاتل السافل حسن نصرالله. وبدل ان نلف انفسنا الى بضع ساعات باحساس فائق من العدل من عدالة الطريق وعدالة قيمنا، يقلقنا في ظل انعدام واضح للتوازن، هتافات الفرح لبضع الاف المتزمتين المتدينين الذين ليس فيهم قطرة واحدة من الايمان بكرامة الانسان وقدسية حياته، وهم سيضحون بحياة المؤمنين في طريقهم دون اي تردد ودون اي أسى. لماذا يجب ان نكترث كيف سيتصرفون مع قاتل سافل لطفلة ابنة اربع سنوات بعقب بندقية، وكم احتفاليا سيكون الاستقبال الذي سيحظى به. ان نغضب نعم. ان نثور نعم بالتأكيد، ولكن ان نقرر سياسة وسلوكاً كي لا يحصلوا هم على الفرصة في ان يثبتوا المرة تلو الاخرى كم هم حيوانات، فهذا لا. منذ بضعة ايام وفي وسائل الاعلام المختلفة تنطلق امور فظة على لسان كثيرين في ان تنفيذ صفقة التبادل ستبعث في حزب الله فرحة النصر، ودولة اسرائيل لا يمكنها ان تسمح لنفسها بمظاهر نصر كهذه. حان الوقت كي نكف عن محاولة تحديد سلوكنا بناء على ردود فعل الطرف الاخر، اذ انهم دوما سيجدون أسباب الكذب على انفسهم ليقولوا بأنهم انتصروا علينا سواء لأنه لا توجد اي مشكلة للكذب ام لأن ما يعتبر نصراً بالنسبة لهم ليس ابداً في مجال تعريف للنصر. بالنسبة لهم مسألة ثمن حياة الانسان لا تؤخذ بالحسبان. بالنسبة لهم التنكيل السادي لعائلات الجنود الاسرائيليين هو قيمة جوهرية. لا يوجد اي خيط يربط بين ما هو مهم لهم وبين ما هو مهم ومبدئي لنا. وبالفعل، في كل مرة نفعل فيها كي 'نريهم'، سنفشل.
بقدر كبير، حرب لبنان الثانية بدأت انطلاقا من التفكير بأننا سنلقنهم درساً، لدرجة الا يبدأوا معنا والا يتجرأوا على اختطاف جنودنا، وكان النهج هو انه بعد ان يفقدوا مقاتلين ومدنيين كثيرين، وتدمر بناهم التحتية بحيث تصبح حياة مواطنيهم جحيماً سيفهمون بأننا لا يجب التورط معنا. حطمنا لهم البنية التحتية، تركنا الاف العائلات عندهم دون مأوى وقتلنا مئات من مقاتليهم، اما هم فلم يتعلموا الدرس، وتماما في هذه الايام يتسلحون من جديد بالصواريخ بعيدة المدى.
وعليه، فإن القرارات الحاسمة الاستراتيجية عندنا حيال حزب الله يجب ان تستند فقط على ما هو صحيح بالنسبة لنا، وفقا للمبادئ التي نريد ان ندير حياتنا على اساسها. وأحد المبادئ الهامة هذه هي اعادة جنودنا الى الديار احياء ام امواتا. فليتخذ حسن نصرالله ما يريده من صور الفرح الى ان تحين ربما اللحظة التي نناله فيها ونصفيه. هذا هو ما هو صحيح بالنسبة لنا.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|