Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
07/09/2008 | Issue: 396 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 في يوم وليلة... إلى دبي
 شرف بلد ... أسير غشاء
 سلف وإخوان وعقد المليارات
 الاتحاد المتوسطي: ترويض للعرب
 المخاض والطفل المفخّخ
 لك الله... شعب العراق!!
 الشباب فى قلب التغيير
 المعجبون بأنفسهم
 لماذا توقيع وزير الداخلية?!
 وللحرية الصحافية اصدقاء في كل مكان
 
 
 فليت ستريت    الفقر ايام زمان   Aaram
 
الفقر ايام زمان
   
   Friday, July 18, 2008 | 00:00 GMT ماهر ابو طير (الدستور الأردنية)
 
 

  

كشفت دراسة صادرة ، رسميا ، عن عاصمة عربية ، ان زنى المحارم فيها وصل الى ثلاثين بالمائة من عشرين بالمائة من العائلات التي تعيش في غرفة واحدة.

وقال خبراء من ذات البلد ان مئات الاف العائلات تعيش في غرفة واحد ، بحيث يتكوم الاب والام وسبعة اطفال في المتوسط ، في غرفة واحدة ، في ظل ظروف اقتصادية سيئة جدا ، ويعيش الاطفال ويكبرون في ذات الغرفة وينامون ذكورا واناثا حتى بعد البلوغ ، في ذات الغرفة ، فيما يزيدهم الفقر احباطا ، حيث تنتشر المخدرات الرخيصة .

الفقر ، الذي كان يتحدث عنه اجدادنا والذي انجب اناسا مميزين ومختلفين ، فكان الطالب الجامعي يدرس على السراج ، ويذهب الى المدرسة مشيا لعدة كيلومترات ، ويتفوق ، هو غير فقر هذه الايام ، فذاك الفقر ستره الله بالعافية ، وبقلة مشهيات الدنيا ، ومحفزات الرذيلة ، وبقية المتطلبات التي يتمناها الانسان بشكل طبيعي او غير طبيعي ، اما هذه الايام ، فان الفقر لم يأت وحيدا ، فقد جلب معه دنيا جديدة ، وقلة دين في ذات الوقت ، جلب دنيا جديدة واغراءات ومتطلبات ، نراها لمعة في عيون الصبايا والشباب الذين يريدون ان يلبسون ويسافرون ويأكلون ، والفضائيات تذبحهم بتبشيرها بوجود دنيا اخرى غير دنياهم ، ويريدون ان يشتروا كل ماتقع اعينهم عليه ، وهم يرون ايضا فروقات طبقية هائلة في المجتمعات العربية ، فقد كان الفقير ايام زمان ، يرى من هو احسن منه ، اقتصاديا ، في حالات محدودة ، وقد لايراه اصلا ، ولايميز غناه الا عبر مؤشرات محددة ، اما اليوم فأن حمى التفاخر والتباهي شملت كل شيء من اللباس واسم الجامعة والهاتف الخلوي وما يتم انفاقه في الجامعة ونوع السيارة ، والتغذية لفقر قاتل مستمر ، اذ لايكتفي الفقر بحرق وجوه الناس ، بل يريد نزع الضمائر وتخريب قلوبهم ، حين يضغط بكل قوة من اجل التغيير ، وهو تغيير لايقاومه احد.

كل هذه الامراض الاخلاقية التي تصدم كزنى المحارم ، نرى مثلها في الدول الفقيرة جدا ، فالبنت في الهند تباع كجارية ، بعشرين دولارا ، وعشرات الاف الاطفال يتعرضون للانتهاكات الجنسية في امريكا الجنوبية مقابل دولار واحد ، وهكذا كان ، وحيثما يكون الفقر اليوم ، يكون اي شيء اخر.

عجبت من مسؤول سابق لدينا حين احتج على مقال من مقالاتي قائلا انه لايوجد في الاردن انسان ينام جائعا ، واننا نبالغ في طرح قضايا الفقر ، فقلت له ان الفقر ليس فقر المعدة وحسب ، فهذا مقدور عليه ، ولكن الفقر الجديد الذي تأسس في العالم العربي ويتسلل الينا يأتي ومعه حزمة رماح يغرسها في ظهر المحتاج ، فالفقير يحلم بموبايل ويريد سيارة ويريد ان يكون له منزل ، ويريد ان يضع دينارا في يد ابنته الجامعية ، ويريد ان يؤمن رسوم ابنه الجامعي ، ويريد ان يتسول من اجل شراء ليتر الكاز ، فلم يعد الفقر ، هو الفقر الذي ينجب العظماء والمبدعين ، مثل فقر ايام زمان ، الذي ربما نعرفه كلنا.

هو فقر يأتي معه بالرغبات والشهوات ودنيا جديدة ، يرونها ولايلمسونها ، ، ويجلب معه كل المصائب ، حتى نسمع من عاصمة عربية دراسة اعدها خبراؤها ، وليس من جانب حزب معارض يريد ان يشوش ، ليقول لنا ان زنى المحارم ، بلغ ثلاثين بالمائة وسط عشرين بالمائة من العائلات التي تسكن في غرفة واحدة ، فقد بات سماعنا لرجل يعشق امه ، كما جاء في الدراسة ، ولابن يطارد اخته ، هو اخر الصدمات في العالم العربي اليوم ، الذي لم يعد فيه شيء ، يرفع الرأس حقا.

فعلا...لا.. الامس مات ، ولا..الغد جاء.


 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق