تعد المسابقات العلمية والأدبية والثقافية من الأساليب المهمة لتحفيز المتسابقين على تقديم أفضل ما لديهم بشرط الاستفادة من الأعمال الفائزة، وقد دأب العديد من الجهات الرسمية والأهلية على تنظيم كثير من المسابقات في شتى أنواع المجالات والفنون، ومن الجهات الرسمية وزارة التربية والتعليم ووزارة الإعلام وغيرهما.
وأبشر القراء بأن مركز رعاية الطلبة الموهوبين بوزارة التربية والتعليم قد أعلن جائزة جديدة للطلبة الموهوبين في العلوم، والجائزة بعنوان: جائزة الإبداع والاختراعات العلمية، وبارك سعادة الوزير ماجد بن علي النعيمي هذه الفكرة، كما وافقت لجنة الوكلاء بالوزارة برئاسة الشيخ هشام آل خليفة على أن تكون الجوائز الكبرى الثلاث المقدمة للطلبة جوائز نقدية، الأولى بقيمة ألف دينار بحريني والثانية بسبعمائة وخمسين دينارا والثالثة بخمسمائة دينار بحريني، لذا على الطلبة الموهوبين في مجال العلوم أن يستغلوا العطلة الصيفية للعمل على ابتكاراتهم واختراعاتهم العلمية لتقديمها إلى المركز في العام الدراسي الجديد الذي يعمل على تحفيز وتشجيع المبتكرين والمخترعين في المجالات العلمية. كما تم الإعلان من قبل وزارة الإعلام في التلفزيون عن مسابقة التأليف المسرحي، ونحن نشكر المسئولين على هذه المسابقة التي بدأت منذ عشر سنوات وشارك فيها من المبدعين أسماء لامعة من الأدباء والفنانين في البحرين أمثال خليفة العريفي وفريد رمضان وأمين صالح وعلي الشرقاوي وعيسى الحمر، وحاز فيها المراتب الأولى العديد منهم، لكن أعجب لأن الجوائز كانت ومازالت من قبل عشر سنوات على حالها، فقد بدأت المسابقة وما زالت بقيمة 1500 دينار للجائزة الأولى، وألف دينار للثانية، و750 ديناراً للجائزة الثالثة، وهي ليست موجهة إلى الطلبة، بل إلى فئة راشدة ومبدعة، لذا نرى ضرورة إعادة النظر في قيمة الجوائز بما يتناسب مع الفئة الموجهة إليها، ونتساءل: لماذا يقبل المبدعون المشاركة في مثل هذه المسابقة القليلة العوائد المادية؟ ألأنهم يقدرون الأدب؟ أمن من أجل البحرين ورفعة الثقافة فيها ونهضتها؟ أم لأن وضع الأدباء والفنانين المعيشي وحاجتهم المادية هي التي تدفعهم الى قبول مثل هذه المكافآت المادية القليلة على أعمالهم؟ ثم إن وزارة الإعلام كانت لديها فكرة طباعة الأعمال الفائزة في كتاب بشكل سنوي، لكن تم تنفيذ الفكرة للأعمال الفائزة قبل عشر سنوات ولمرة واحدة فقط وتوقفت بعدها عن طباعتها وتوثيقها في كتاب، ونعتقد أن أهمية التوثيق تنبع من الاستفادة منها من قبل المسارح الوطنية ليتم تنفيذها وتقديمها على المسرح ليستمتع بها الجمهور ولكي يكون لدينا مخزون مسرحي ثقافي أكبر.