|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| الضغوط والسقوط |
|
| |
|
|
| Monday, July 14, 2008 | 00:00 GMT |
نورية الرومي (القبس الكويتية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تعددت أشكال الضغوط على الجامعة بهدف سقوط زمامها بأيدي من هاجمها، وتوالت خطابات جمعية الإصلاح الاجتماعي لوزير التربية الرئيس الأعلى للجامعة آنذاك، وكانت ردود الوزير عليها تمثل مراحل تطورية تجعل الجامعة تنحني لمطالبهم، عندما أعلن بداية «ان الاختلاط في جامعة الكويت هو محل دراسة جادة الآن»، جاء اقرار ميزانيتها بمجلس الأمة فرصة ذهبية لأنصارهم، فشهدت جلسة المجلس في 22 ــ 6 ــ 1974 حلبة مباراة في الهجوم عليها لتمويه الحقائق، وللاستشهاد بالفسق والربط بينه وبين الاختلاط، ووصل أحدهم إلى القول «ان كتائب التدمير في الافساد الاجتماعي بدأت هجومها على الكويت، وهي تهدف في مخطط الماسونية، والصهيونية، والصليبية لجعل الكويت بديلاً لبيروت بعد ان انكشف دور الجامعة الأميركية في المنطقة»، ثم تم الربط بين الاختلاط وبين الخمر والرقص وحياة الليل، هذه الاتهامات كفيلة بأن تسلم النائب المحترم إلى المقاضاة، وان تحصن بالحصانة الدبلوماسية، ولكن (..)!! وذهب نائب آخر للضغط على الجامعة والحكومة على حد سواء، عندما علق «مستقبل الشباب في رقبة الحكومة» وطالب بحماية الشباب من «تدهور الأخلاق والانحطاط»، وقد دافع المخلصون والوطنيون من اعضاء المجلس عن الجامعة، ولكن ردود الوزير لم تكن ندية لاتهاماتهم، فكان السقوط الأول.
اما خطابه لأمين عام الجامعة الذي ينص على «ان نظام الاختلاط غير مصرح به في الجامعة»، وقد أحاط جمعية الإصلاح الاجتماعي بذلك وكان السقوط الثاني.
حاولت الجامعة ان تستعيد عافيتها، مما اصابها لتنهض من جديد في مطلع الثمانينات، ولكن سيطرة طلبة الجامعة ممن ينتمون إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي على زمام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بداية لوجود هذا التيار بالجامعة، ثم سرى الأمر إلى بعض الروابط والجمعيات الطلابية.
وكان السقوط الأكبر للجامعة في قبضة أيدي المهاجمين لها باحكام، عندما أقر «قانون منع الاختلاط» عام 1996، فكان هذا العام عام تقييد الجامعة وتكبيلها، ومن ثم فتح باب التعيينات والتجديدات في المناصب القيادية على مصراعيه للاختراقات النيابية، ثم لعبت المصالح الانتخابية بها باقتدار، فانتهكت استقلاليتها بالواسطات من بعض اعضاء المجلس، وانتهى الأمر بان يستشار النواب بكل كبيرة وصغيرة في أمر الجامعة، وليس أدل على ذلك، مما أثير عن «مشروع قانون لفرض النقاب داخل الجامعة»، وهو يعد مخالفة صريحة لمجموعة من القوانين الجامعية وعلى الأخص كلية الطب ولوائحها بطبيعة عملها، فرفض عميد الكلية آنذاك الوصاية على كليته، كما رفضت جمعية اعضاء هيئة التدريس أي شكل من أشكال انتهاك استقلالية الجامعة، كان من نتيجته حادثة إرهابية حدثت هي الاعتداء على منزل عميد كلية الطب، وتوالى الإرهاب على الاساتذة عندما هدد بالقتل الدكتور أحمد البغدادي في اكتوبر عام 1996، ثم انتهكت حرية البحث العلمي لبعض الأبحاث، ووصل الأمر إلى مفردات المقررات لبعض أساتذة الجامعة.. الخ، ولا يزال الباب مفتوحاً على مصراعيه.
وهكذا بدأت لعبة الظواهر السلبية بالجامعة، ومنها جاء الدور على المجتمع فبسقوط الجامعة فتحت كل الأبواب لإحكام السيطرة على المجتمع كله باسم الظواهر السلبية.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|