Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
06/10/2008 | Issue: 425 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الصيف يحرر البريطانيين فخلعوا "الإكتئاب والشتوي"
 في عراق المتناقضات واللوعة .. فضائح معلّبة !
 تاريخ مضى يتلاقى
 محنة السكن تبني أحياء صفيح ونفايات ومسؤولون ينظّرون !!
 سوق ( الحريقة) الدمشقي تفتح ذراعيها للقادم من بعيد
 لجم آفة الإتجار بالبشر بمحاصرة الطلب عليه
 فنانون معاقون بينهم كفيف أردني يتألقون في واشنطن
 أميركا .. متحف انترنت
 المسلمون في ايطاليا
 قِفْ ... لا تتحرّك ْ ... أنت َ متّهم ٌ !
 
 
 تحقيق  الأطفال وعسر الحياة في العراق   Aaram
 ... جاري التحديث
لقطات لاطفال العراق يواجهون تحديات الحرمان والعوز والجوع
Previous
  
Next
 
نعمل ُ كي نقي أسرنا مرارة الجوع والحاجة !
الأطفال وعسر الحياة في العراق
   
   Monday, July 14, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر من بغداد
 
 

الكثير ُ من الوعود العريضة التي تلقّاها المواطن العراقي , وهو يحلم بجزءٍ يسير ٍ من تنفيذ هذه الوعود التي تكفل له حياة بسيطة آمنة , لا عوز فيها ولا آلام , يحاول فيها الاتكاء على مقدّراته التي تمتاز بزهدها منذ أن صار العراق الجريح مسرحاً للكوارث الدائمة والمصائب المتتالية والأحزان التي لا تريد أن تنتهي , من قاموس ٍ صار عراقيا ً خالصا ً بامتياز , لا يمكن المنافسة عليه أو المزايدة فيه ...  أتجوّل اليوم بين أطفال ٍ بعمر الورد , ورهافة الربيع , وحزن الهم المبكّر الذي لا يليق بأعمار ٍ , ينبغي أن يكون أصحابها وهم في  عطلة مدارسهم  , في نوادي الترفيه , واللعب , وتطوير القابليات الذهنيّة والبدنيّة , لا تحت شمس تمّوز , في شوارع تغلي , حرارة واحتداما , وهياجا ً في كلّ شيء , وأنا أعتذر مجددا ً من زملائي الإعلاميين الذين لاموني على السعي وراء الأزمات , والكتابة عن الأحزان والأوجاع والآلام العراقية , وتجنب الخوض في رصد الصور الايجابية المشرقة , وأنا والله , أحاول في كلّ مرة , التقاط  نقاط الأمل , فتتبعثر حروفي , وتعود إلى نسقها الأساس ألم , حين أرتطم بأولى الحالات التي تواجهني من معاناة أبناء جلدتي وهم يئنون حسرة وجراحا ً , لذلك أنساق تلقائيا للحديث عن الحزن , لأنه أكثر أصالة من الفرح , كما قالوا , ولأنه مادة حقيقية لجوهر الإنسان ..( أن الإنسان بلا حزن ٍ ذكرى إنسان ) كما يصدح صوت الفنان العراقي المتألق كاظم الساهر , بكلمات المرهف الجميل الراحل نزار قبّاني ,. فأعتذر لزملائي ثانية , إذ أنني سأخوض بموضوع حسّاس وجوهري ويمسّ العصب الحي من حياة المجتمع العراقي ومستقبله وراهنه , وهو موضوع عمل الأطفال ...  وفي البدء كانت انطلاقتي من الشارع , حيث يزدحم الأطفال الصغار عند تقاطع الطرق , لبيع أيّ شيء ٍ , من الممكن أن يشتريه العابرون , ليؤمن البائع الصغير في نهاية النهار قوت عائلة تنتظره بهلع ولهفة وقلق , وغيوم من دمع مستعد للمطر في أية لحظة ...
يتجمهر الصغار , وهم يطلقون أصواتهم عارضين بضاعاتهم , وأصواتهم , مشوبة ٌ بالأحزان , هم الذين تركوا مقاعد الدرس ,  وتحمّلوا أعباء الحياة مبكرا ً , ولكل منهم حكاية , تشيب لها الرؤوس , لذلك , لففنا حكاياتهم , لنطلقها في عمل ٍ أدبي , قد يكون أكثر اتساعا ً وتفصيلا ً مما نخوض فيه الآن ونحن نرصد الظاهرة بعامّتها , هذه الظاهرة , التي شكّل فيها التنافس , تكتلات ٍ من نوع ٍ غريب ٍ خاص , من أجل أن تحظى كلّ جماعة , بمنطقتها , لترويج البضاعة التي لا تحتمل دخول منافس ٍِ غريب  ٍ !! , إحدى مجاميع الصغار هذه , مجموعة ( أبو الصوف ) وهو الاسم المستعار لكبير هذه المجموعة وهو ( مصطفى ) الذي قال لي بحماس ٍ ومرح ٍ : أن واجبنا ( نقابي ٌّ  كما تسمّونه ) ,  فأنا مع زملائي ننظم عملنا , في منطقتنا , في التقاطع الذي تشاهده في ساحة (...... ) , ونحن هنا متفقون على صيغة تصريف بضاعتنا على المارّة وركّاب السيارات , كما أننا نتآزر ونتعاون في كل شيء , وأيضا ً , لا نسمح للغرباء بالتنافس معنا , فقلت ُ له : ولكن هذه الساحة , عامّة , ومن حق أي شخص أن يتواجد فيها ويبيع بضاعته , فيقول لي أبو الصوف بثقة : نحن لا نمنع أحدا ً , لكن تنظيم عملنا , يبعد الغرباء عنا , إذ أننا وكما في الأفلام التي نشاهدها , حين يأتي المشتري , فنحن نعرض عليه البضاعة بشكل تضامني , فمثلا ً , أنت تريد شراء , مروحة يدويّة ,فأننا جميعا ً نساهم في حضور بائع هذه المادة من بيننا , ونجعله أمامك ونحن نحيط به , فلا نسمح لأحد غريب منافسته , وبالتالي فنحن نحقق نسيج تضامننا , قلت ُ له : والمدارس يا أبا الصوف ؟ فقال لي : أولا ً , هذا موسم العطلة الصيفيّة , وثانيا أسألك بالله عليك : ماذا أفادت الدراسة   والشهادة آباءنا , كي نقتدي بهم ,. ونحث الخطى للحصول عليها , المهم أننا جميعا ً نقرأ ونكتب , وعائلاتنا تشكو العوز والجوع , ولا مصدر لنا غير بيعنا  هنا في الشارع , لمواد استهلاكية , لا أريد منه سوى توفير قوت يوم عائلتي , وغدا ً يفرجها الله تعالى .
في مكان آخر عبارة عن حي صناعي , شاهدت ُ أطفالا ً متسخين , بزيوت المكائن , وأدوات تصليح السيارات , وهم يعملون بمشقّة أما مع آبائهم , أو مع أسطوات , سألت ُ رجلا ً , يعمل ابنه ذو الخمسة عشر عاما معه : لماذا يشتغل ولدك بهذه المهنة الشاقة , وهو مازال مراهقا ً , ومن المفروض أن يكون الآن في مكان آخر , فهزّ الأب يده ضاحكا ً : أين تريده أن يكون ؟ في المسبح أو النادي الرياضي مثلا ً ؟ أم تريده أمام شاشة الحاسوب , ليتعلم ؟  أين الكهرباء يا أخي , وأين الأمان  , وقبل ذلك أين سبل الحياة الكفيلة بأن تجنبنا الحاجة ؟ فأنا تربوي , ومع هذا لا أستطيع تربية ابني بالكيفية التي أريد , لأنني أنا شخصيا ً أعمل في تصليح المكائن , وهي مهنة شاقّة , كما أنني معيل لعائلتين , ولا جدوى – في العراق الجديد – غير أن نتخلّى عن اهتماماتنا , وأن نعمل في المهن البديلة كي نعيش .
وهكذا هناك آلاف النماذج والشواهد على عمل الأطفال الصغار , بل هناك , مشاريع لأشخاص مختلفين منهم , سيكون لهم شأن سلبيّ في المجتمع مستقبلا ً , لأنهم يتعلمون من الآن الحيلة , وطرق الحصول على الأموال بأساليب شتّى  , لاسيّما , الأطفال الإناث , اللائي , تستحق ظاهرتهن وقفة ألم طويلة , لرصد معاناتهن ومعاناة عائلاتهن , ما يمكن أن يحدث لهن في شوارع العراق , الضاجة الملتهبة ....
والله كريم !!

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق