ايداهو: أكد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني أن ما يروج له البعض حول الخيار الأردني لحل القضية الفلسطينية هو أمر مرفوض أردنيا وفلسطينيا. كما أكد العاهل الهاشمي خلال مشاركته يوم أمس في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في ولاية أيداهو الأمريكية بحضور الملكة رانيا العبدالله وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والفكرية العالمية على مركزية القضية الفلسطينية وأهمية التوصل إلى حل عادل لها ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في إبراز هويته من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار الملك الهاشمي الزائر حاليا للولايات المتحدة خلال حوار في المؤتمر أداره الإعلامي الأمريكي توم بروكو، إلى أهمية استثمار المبادرة العربية للسلام والتي جاءت لتبين للعالم أجمع نية العرب الحقيقية في تحقيق السلام العادل والشامل وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد على ضرورة استمرار الدعم الدولي للشعب الفلسطيني من خلال المساهمة الفاعلة في تخفيف الصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها ومساعدة الفلسطينيين في التغلب على التحديات المختلفة في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات.
* أوضاع العراق والتوتر مع إيران
وفيما يتصل بتطورات الوضع في العراق، بين الملك عبدالله الثاني حرص الأردن على تعزيز الدول العربية لعلاقاتها مع العراق ومد يد المساعدة التي يحتاجها العراقيون في هذا الوقت.
وحول التوتر القائم بين إيران والغرب فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قال جلالته أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، مؤكدا أن المنطقة لا تستطيع تحمل المزيد من المواجهات.
وتحدث العاهل الهاشمي أيضا خلال الحوار عن جهود الأردن لبيان الصورة الحقيقية للإسلام ومنها رسالة عمان التي أطلقت في العام 2004 وجاءت لتؤكد على المبادئ النبيلة للدين الإسلامي الحنيف وصورته المشرقة في تاريخ البشرية.
كما تطرق الملك إلى قضية ارتفاع أسعار النفط عالميا مبينا أنها باتت تشكل مشكلة حقيقية للعديد من الدول في العالم وشعوبها.
* مقابلة الملكة مع سي إن إن
من جانب آخر، ففي مقابلة خاصة مع الاعلامية بيكي اندرسن، تحدثت الملكة رانيا العبدالله عن "فجوة الامل" في دول المنطقة، و"مدرستي" التي تهدف لاصلاح اكثر من 500 مدرسة في انحاء المملكة، كما تحدثت جلالتها عن المواهب والقدرات الكبيرة التي يمتلكها الشباب في المنطقة.
وفي حديثها عن "فجوة الامل" قالت جلالتها "في فلسطين والعراق يصبح همُّ الأطفال الأكبر البقاء على قيد الحياة! ففي فلسطين، لا يستطيع الطفل، على الاغلب، الوصول الى المدرسة وربما في ذلك اليوم سيرى جاره يُقتل، او الطفل في العراق الذي يتفادى القنابل المستمرة .
وفي المقابلة التي عُرضت ضمن برنامج "Spirit of Youth" الذي يعرض على قناة (سي ان ان) وتقدمه بيكي اندرسن، تحدثت جلالتها عن "مدرستي"، التي اطلقتها في منتصف نيسان الماضي، والتي تهدف لاصلاح اكثر من 500 مدرسة حكومية في الاردن لتوفير بيئة تربوية صحية للطلاب في انحاء المملكة.
وفي حديثها عن المبادرة، اشارت جلالتها الى تأثير "مدرستي" على حياة الالاف من الطلاب الاردنيين.
وقالت الملكة رانيا لا يمكننا التقليل من أهمية البيئة التربوية وتأثيرها على حياة الافراد، اشعر ان التعليم يمكن ان يكون العامل الحقيقي في تحقيق العدالة والمساواة بين الناس، وان استطعتم، اعطوا من كانوا اقل حظا في بداياتهم القدرة على تغيير مسارهم واعطائهم الفرصة للاستفادة من حياتهم وتحقيق الافضل. واضافت جلالتها "علينا مسؤولية جماعية للتأكد من اننا نوفر لشبابنا البيئة التي تمكنهم من اعطاء افضل ما عندهم .
واكدت الملكة الأردنية قائلة "نحن بحاجة لتعليمهم، وتمكينهم وادماجهم في عملية صنع القرار". وقالت جلالتها التي تعتبر الشباب مفتاح التغيير لتحقيق مستقبل افضل "دائما، تمنحني روح الشباب الطاقة والمعنوية العالية والدعم. "لذلك، طوال الوقت اتعلم منهم، وأُغير من طرقي لتتكيف وتتناسب مع احتياجاتهم لانهم عامل ترابطنا".
* مبادرة الحوار العالمي
كما تحدثت الملكة رانيا عن مبادرتها في اطلاق حوار عالمي يُشرك الشباب من جميع انحاء العالم على موقع يوتيوب، والتي تهدف لجسر الفجوة بين الشرق والغرب وتغيير الصور النمطية الخاطئة عن العرب.
وقالت جلالتها "عندما اكون في الغرب أُسأل (لماذا يكرهنا العرب؟)، وعندما اكون في العالم العربي اسمع تعليقات سلبية عن الغرب. فالتوترات المتزايدة بين الجانبين هي حقيقة، لا اعتقد ان احدا ينكرها".
واخيرا، قالت الملكة رانيا العبدالله "في خطاباتي وخلال زياراتي اتحدث عن هذه القضايا، ولكنني اردت ان انقل هذه الحوارات الكترونيا، وعبر القيام بذلك شعرت انني استطيع التواصل مع جمهور لم اتواصل معه كثيرا، الشباب، عبر محاولة ادماجهم في ذلك الحوار لانهم الاقدر على تغيير مسار الحوار".
يشار الى ان برنامج "Spirit of Youth" سيعاد بثه الأحد قناة (سي ان ان).