الملك رفض التعدي على الصحف والاسرة الاعلامية توحدت في مواجهة اقلية معزولة..
فوجئنا بحق ان لحرية الصحافة اعداء بهذه الشراسة فقد كنا نعتقد ان (نادي كارهي حرية الصحافة) كما وصفهم الزميل عريب الرنتاوي في احد مقالاته على وشك ان يقفل ابوابه بعد ان تكرس دور الاعلام كسلطة رابعة في المجتمع. وزاد من استغرابنا ان من بين اعداء الصحافة من هم بين ظهرانينا في الصحف والاذاعات والمواقع الالكترونية.
حاول اعضاء نادي اعداء الصحافة في مختلف المؤسسات التنفيذية والتشريعية والاعلامية توظيف المقابلة الملكية مع (بترا) للانقضاض على منابر صحافية مستقلة ابرزها (العرب اليوم). المحاولة فشلت واحبطت في مهدها. فقد تبين للجميع ان في الجهة المقابلة نادي اصدقاء الصحافة ويضم في عضويته الاغلبية الساحقة.
اول من تصدى لمحاولات تصفية الصحافة المستقلة كان الملك عبدالله الثاني الذي رفض بشدة مطالب شخصيات وجهات اتخاذ اجراءات عقابية بحق (العرب اليوم) ومواقع الكترونية, كما تصدت مؤسسات رسمية لتيار سياسي كان يضغط في نفس الاتجاه. وخلال استقباله لنقيب الصحافيين الزميل عبدالوهاب زغيلات بدد الملك احلام الطامعين بتكميم الصحافة الحرة, وأكد من جديد على مساندته المطلقة للحريات الصحافية واعلن عن دعم انشاء صندوق للتدريب يرفع من سوية المهنة والعاملين فيها.
ولم تشعر (العرب اليوم) طيلة الأيام الماضية انها وحيدة او معزولة في مواجهة الضغوط وحملات التشكيك. فقد تلقينا رسائل التضامن المؤثرة والحميمة من اوساط سياسية واجتماعية واسعة كانت بمثابة الاستفتاء على خط الصحيفة عكست نتائجه المكانة الرفيعة للاعلام المستقل عند الاردنيين. ومن طرفنا شعرنا ان هذا الدعم لا يخصنا وحدنا وانما يعني الزملاء جميعا في الوسط الصحافي.
وباستثناء اصوات معزولة وقف الاعزاء في الاسرة الصحافية وقفة مشرفة دفاعا عن حرية الصحافة, وانبرى الكتاب في الصحف اليومية والاسبوعية والمواقع الاخبارية يدافعون عن حريتهم في مواجهة الاصوات الظلامية والرجعية المعادية للديمقراطية.
نقيب الصحافيين كان من اوائل الذين زاروا (العرب اليوم) مطمئنا ومساندا وحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الحريات الصحافية.
وفي المتابعة اليومية للتطورات ومداخلات الزملاء الكتاب في صحيفة الغد اليومية والسجل الاسبوعية ومواقع الكترونية عدة ووكالات الانباء شعرنا بان للحرية الصحافية مقاتلين يدافعون عنها على كل الجبهات, وان بقاء (العرب اليوم) هو معركة الزملاء في (الرأي) والمؤسسات الاعلامية كلها تماما كما كانت بالنسبة لاسرة الصحيفة التي وقفت صفا واحداً خلف رئيس التحرير وشعار (العرب اليوم) و (حرية سقفها السماء).
سنبقى نذكر لكل الزملاء والاصدقاء والشرفاء مواقفهم دفاعا عن حرية الصحافة, وسيظل نادي الصحافة الحرة والمستقلة يجمع الاغلبية في الدولة والمجتمع.