Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 ايران وإسرائيل والولايات المتحدة
 وشهد شاهد من أهلها!
 موسم الرحيل إلى الخارج!
 السفيرة نونو ومهارة الدبلوماسية البحرينية
 مباركٌ الوحي الآتي !..واخيراً، مبروك!
 دور سـوري
 وراء الكلام - أن يكون هناك أهل
 إذا أُغلق مضيق هرمز !!
 شكر واجب للدكتور فتحي سرور
 ما بعد خطاب الحسم الملكي
 
 
 فليت ستريت   في يوم وليلة... إلى دبي   Aaram
 
في يوم وليلة... إلى دبي
   
   Saturday, July 12, 2008 | 00:00 GMT فاطمة حسين (الوطن الكويتية)
 
 
بدعوة كريمة من تلفزيون دبي رحلت إلى تلك المدينة العجيبة في مدة تناوب فيها زمان الليل والنهار بالواحد والنصف من الاول أي الليل مع الواحد والنصف من الآخر أي النهار.
وهكذا وصلت بعد منتصف ليلهم... وعجبت أول ما عجبت من عملية اقتران لمطار «هيثرولندن» بمطار «فرانكفورت» تحت مسمى «مطار دبي الدولي». ووجدت نفسي بين الآلاف المؤلفة من البشر كحبة الزيتون الساقطة سهوا في طبق من السلطة كبير.
أخذني المستقبلون الافاضل الى سيارة جميلة ومريحةـ الامر الذي كنت بحاجة ماسة اليها فكانت تحية السائق لي فوطة صغيرة ملفوفة باناقة شديدة مبللة بالماء البارد المعطر بالليمون وبصحبتها زجاجة ماء للشرب. وعجبت مرة أخرى من استنباطهم الحقيقة حتى في تلك الساعة العصيبة، بعد ان لفحتني رياح الليل الرطبة.. وما ان شكرته حتى تدخل مخففا عني محنتي قائلاً: أنت يا سيدتي محظوظة إذ وصلت في هذه الساعة حيث السكة سالكة والمدة المتوقعة للوصول إلى الفندق (فيرمونت) لا تتعدى دقائق عشراً، مقابل عشر أمثالهاـ ربماـ لو جئت بالنهار، فأيقظني على أول إيجابية، أكملها الفندق بسحره وجماله وإبلاغي بالتسجيل في الطابق الثالث والثلاثين حيث المحظيون من رجال الأعمالـ رغم عدم انتمائي لهمـ حاولت الابتسامـ رغم التعبـ وما إن تم التسجيل ورافقني المرافق إلى حيث الغرفة المبالغ في تأثيثها بفخامة لافتة حتى استغرب هو هذه المرة إذ سحبت قدمي خارجه قا ئلة: على الرصيف يمكن أن أنام لكن ليس في هذه الغرفة وما كان يدرك أن رائحة السجائرـ المليون ربماـ التي قد دخنت في تلك الغرفة جعلت منها بؤرة دخان مركز.. رد المسكين بهدوء قائلاً: إن التدخين ممنوع في هذا الفندق ولكن..
ودخلنا في جولة أخرى للبحث عن موقع آخر عند الثالثة صباحاً حتى وجدناه عندما أصبحت «كالميدة المسمومة» لا أعرف رأسي من قدمي.
***
وبعد سويعات قليلة بدأت صباحي في القاعة الذهبية في مواجهة للبانوراما الزجاجية المطلة من الطابق الثالث والثلاثين على المدينة وما عرفت ما أراه.. فلا هو البحر ولا هي الصحراء ولا هي المدينة ولا هي الريف مجموعة من بقاع متناثرة على البعد أرى أبراجاً، وعلى بعد البعد أيضا أرى أبراجاً أخرى ومساحات يبدو أنها معدة لتشغلها أبراج، كذلك قد يكون من بينهما البرج الجديد الذي سوف يشيّد حديثا ويمتاز بتغيير شكله للرائي كل لحظة وأخرى وطوال الوقت جالت عيناي يمنة ويسرة بحثا عن (دبي ـ الديرة) فلم اجدها يبدو ان المدن تسير عكس مسار البشر المدن تبدأ عجوزا قطعة ارض مهجورة قاحلة ربما تدب فيها الروح مع ارادة الخالق والخلق فيدركها الصبا والجمال حتى تستقر ما بين الرضا عن الحال ورعايته وحمايته أو يدركها الغرور وتقودها شهيتها فتأكل حتى حدود التخمة وتلبس فتدفن معالم جسدها الجميل وتتزين حتى حدود المبالغة وعبر كل تلك الشهوات هي تدفع ثمنا غاليا، واظن أو اشعر بأن «دبي» معرضة لذلك لولا الادراك من المايسترو سمو الشيخ محمد بن راشد نائب حاكم دولة الامارات وحاكم دبي الذي صعد بدبي في خمسين عاما ما تصعده الدول في خمسمائة حتى اصبح اهل البلاد الاصليون كالواحة في الصحراء القاحلة أو كالسدير وهو جمع من النخيل يقودك أو يدلل على وجود واحة والواحة نخل ومياه والمياه حياة.. وعندما عبّرت عن ذلك لاحد المواطنين قال لي بمرارة: اخشى ان نصبح سرابا.
قلت: يبدو ان هذا هو مصير كل القوميات مهما تكتلنا على بعضنا البعض باسم القومية، الوطن، القبيلة، العائلة، نحن اخوة في الانسانية وسنعود يوما الى اخوتنا الانسانية يبدو لي ذلك.. للننظر الى المدن الكبرى في العالم.. كلها كذلك اليوم أو باتجاه المستقبل ودبي مدينة كبرى ثم قلتها (حالمة) كانت.. نعم.. كانت (دبي والديرة) واليوم لا نجدها لقد ذهبت دبي والديرة الى متحف الذاكرة.
دعوتي إلى دبي كانت من أجل الظهور في برنامج «نلتقي.. مع بروين حبيب» التي اكتشفت عن قرب كم هي ـأي بروينـ جادة وكم هي معطاءة لعملها إلى آخر قطرة تملك من وقت وجهد بتشغيل العقل والقلب معا في حضانة الضمير والوجدان الحي. التقي بها ومعها في فصل لا تعرفه الشاشة العربية (التلفزيونية) ولا تعترف به ـمع شديد الأسفـ وهو انه لا وجود على الاطلاق ويجب ألا يكون هناك وجود على الاطلاق أيضا لما يسمى مذيع أو مقدم برامج دون شراكة في الاعداد ـوهذا أضعف الايمانـ هذه الوظيفة آن الاوان لها أن تُعدم بما في ذلك مذيعو الاخبار. ان الشراكة في الاعداد هي سبيل النضج والتقدم فقط.
فإن لم تفطن كليات الاعلام، ومنظمو الدورات الاعلامية ومديرو المحطات الرسمية والاهلية لهذه الحقيقة، فانهم يظلمون الاعلام العربي ويظلمون من يسمون أنفسهم اعلاميين ولا يؤدون الامانة تجاه الجيل الجديد ومتطلبات الاعلام المتزايدة عددا والمتسابقة نضجا وفهما وقدرات لا يمكن لها ان تنمو دون المشاركة فكلما ازداد الحمل قويت العضلات كما يقول المهتمون في قوة الجسد وهو السبيل ذاته للعقل والقدرات اللذين يعودان على الشاشة بالفائدة الأولى والأخيرة ويساهمان في نموها ايجابيا.
ويبقى أجمل ما شهدته في زيارتي القصيرة هذه هي تلك المبارزة الثقافية ما بين الشامسي والعويس.
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق