Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 التهدئة واستمرار الحصار
 كل مخرب كهذا اشبه بتنظيم
 الصحافة خارج القضبان
 باقر وصلاة البراك!
 بالمنظار العبري لا العربي
 حكومة جديدة في قطر ومتجددة
 لماذا المفاوضات إذن؟
 كفوْا? ?عليـكـم
 مقابلة الملك.. قراءة مغايرة
 فيزا يا محسنين!
 
 
 فليت ستريت   الأتراك خرجوا مهزومين ويعودون ابطالا   Aaram
 
الأتراك خرجوا مهزومين ويعودون ابطالا
   
   Friday, July 11, 2008 | 00:00 GMT زهرة مرعي (القدس العربي اللندنية)
 
 

بعد أن تحررت بلادنا في العام 1918 من حكم تركي غاشم أستمر أكثر من خمسة قرون، ها هم جيراننا الأتراك يعودون إلي إستعمارنا من جديد عبر الدراما التركية المدبلجة. وإذا كان الإستعمار القديم وجلائه قد يكشف عن مصائب لا تعد ولا تحصي علي صعيدي الحضارة والتنمية. فإن الإستعمار "المدبلج" الجديد قد كشف وفي خلال فترة زمنية قصيرة عن إضطراب كبير، لا بل فظيع، أو ربما خطير في بنية مجتمعاتنا النفسية. تلك المجتمعات التي أصيبت دفعة واحدة بوباء مسلسلي "سنوات الضياع" و"نور" تكاد تحتاج إلي أن تُغلق بالكامل، بحيث يصح حينها أن نطلق عليها تعريف "كرنتينا".
حمي المسلسلين تتفشي في عرض أمة الضاد وطولها، وإنعكاساتها المدمرة علي العائلات لا تعد ولا تحصي. فما معني أن تُطلق زوجة أو تُضرب ضرباً مبرحاً لأنها طلبت من زوجها أن يكون رومانسياً كما "مهند"؟ في علم النفس ربما تكون هناك قراءات وقراءات لأسباب وتداعيات ذلك. إنما في مفهومنا المتواضع فنقول بأن "مهند" صار غريم الملايين من الأزواج العرب. فهو الصورة المثالية للزوج الرقيق والشفاف والرومانسي. وهي بكل تأكيد صورة تفتقدها زوجات وطننا الفسيح لأنهن مقموعات مهملات. وفي جانب آخر، نري من الطبيعي أن تضرب زوجة ضرباً مبرحاً لأنها طالبت زوجها بقبلة تشبه قبلة "مهند" ل"نور". فالزوج العربي "حمش" بما فيه الكفاية، بحيث يستحيل أن يرضي ب"ثالث" من جنس آدم يشاركه زوجته حتي ولو كان ذلك بطريقة التماهي فقط لا غير. والرجال العرب الذين أنزلوا قصاص الضرب المبرح بزوجاتهم، أو قصاص أبغض الحلال وهو الطلاق، يحفظون عن ظهر قلب بيت الشعر الذي يمثلهم خير تمثيل وهو:
لايسلم الشرف الرفيع من الأذي
حتي يراق علي جوانبه الدم
وهؤلاء الأزواج لم يتقبلوا مطالب زوجاتهم بروح رياضية، ليعمدوا بعدها إلي التغير في حياتهم وعلاقاتهم الزوجية. بل هم وجدوا في هذا "الإفتتان" بآداء "مهند" العاطفي فعل "خيانة" لا تسامح فيه. ولهذا بتنا نقرأ إزدياد حالات الطلاق في هذا القطر العربي أو ذاك، من الأقطار المحافظة جداً، والمقموعة جداً.
في كل الأحوال، علينا أن نعود بالذاكرة إلي بدايات البث التلفزيوني الفضائي، وتحديداً حين وصلت شاشتي ال بي سي والمستقبل اللبنانيتين إلي شعوبنا العربية المختلفة جذرياً في علاقاتها الإجتماعية عن تلك السائدة في المجتمع اللبناني. حينها تناقل العديد من وسائل الإعلام المكتوبة ذلك الإفتتان "الذكوري" العربي بالنموذج النسائي اللبناني، الذي وصل عبر الشاشات، وعبر برامج المنوعات، والفيديو كليبس. في ذلك الحين صار الأزواج "يهتون" الزوجات بهذه أو تلك من المذيعات، ويتمنون لو تكون لديهن بعض من رقتهن. وعندما وصلت نانسي عجرم في أول صورها إلي الفضائيات ومن ثم الجمهور عبر فيديو كليب"أخاصمك آه" الذي فتح لها أبواب الشهرة علي مصراعيه، صارت النموذج المطلوب والمرغوب من الأزواج. في حينها لم تقدم الزوجات علي طلب الخلع لأن الأزواج باتوا يتماهون بهذه أو تلك من اللبنانيات. لقد كنّ متسامحات. في حين أن الرجال لم "يهن" عليهم مشاركة ثالث في حياتهم الزوجية.
تحدثنا عن مفاعيل "المدبلج التركي" علي الحياة العائلية، ولسنا معنيين كثيراً بالحديث عن الجانب التجاري المزدهر ذات اليمين وذات اليسار كإنعكاس لمسلسلي "سنوات الضياع" و"نور". أما في الجانب الفني فثمة إصطياد ناجح لهذا النجاح. فقد كان الممثل التركي "كيفانش تاتليتوغ" الذي غزا عقول وعواطف نسائنا بإسم "مهند" ضيفاً علي بيروت عاصمة المقاومة، بدعوة من الفنانة رولا سعد التي صورت معه علي مدي يومين متتاليين فيديو كليب أغنية "نويها لو". وفيه تم تجسيد قصة حب مشوقة، علمنا أن رولا خلالها "ذوبت قلب مهند". فهل عملت رولا من خلال هذا الكليب لإستعادة ماء وجه الأزواج العرب؟ ربما؟ لكن الأهم من كل ذلك أن أخباراً قالت بأن "تاتليتوغ" تقاضي في هذين اليومين مبلغ 120 ألف دولار! والأهم الأهم أن كليب رولا عندما سيعرض علي الشاشات سيكون "ضربة معلم" وسيقطف نسبة مشاهدة لم تكن لغيره من الأغنيات المصورة.
وفي الجانب الفني نسأل قناة MBC ألم يكن من الأجدي أن تنتج بنفسها مسلسلاً رومانساً من واقع حياتنا العربية. مسلسل أو مسلسلات مؤثرة في العقول والقلوب، تعمل بالتدريج علي عتق المرأة من قسوة الرجل ـ الزوج. وتعمل بالتدريج علي تشجيع الحياة الرومانسية بين الأزواج؟ هل تعتبر الدراما السورية أو المصرية قاصرة عن مثل تلك الأعمال؟
أما وقد كانت MBCسبباً في إنتشار وباء الدراما التركية الذي شظي العائلات العربية، وكشف بعضاً من عوراتها، فعليها أن تتحمل مفاعيل فعلتها "الشنيعة" تلك.

الموسيقي تطرح عليكم البهجة!

توقفت آلة التحكم عن بعد علي قناة فلسطين المكللة بقبة الصخرة. لوغو يترك في نفسي آثاراً جمة غالباً ما أعجز عن التعبير عنها. بالأمس القريب أتحفتنا تلك القناة بنقل لحفل توزيع جائزة مارسيل خليفة للموسيقي. الحفل الذي تم تنظيمه في قصر الثقافة في رام الله، وقدمه متسابقون درسوا الموسيقي في معهد إدوار سعيد في القدس كان بهيجاً رغم ضعف الإمكانات، وإقتصارها علي الحد الأدني، قياساً بالإمكانات التي "تتحفنا" بها القنوات العربية العائمة علي آبار النفط.
ربما يسألني سائل "بأي معني كان الحفل بهيجاً" وهو الذي ترافق مع الكثير من الأخطاء التقنية؟ والإجابة بنظري بسيطة جداً جداً. فأنا شخصياً أُكبر في عائلة فلسطينية تعيش في القدس، أو في الضفة الغربية أو في غزة، وتعاني الأمرين علي الحواجز الصهيونية، وتبقي علي إصرارها بمتابعة موهبة إبن أو إبنة في تعلم العزف أو حتي في تعلم تقنيات وأصول الغناء الشرقي. في هذا الشريط الذي تابعناه كنا نسأل علي الدوام: كيف لهذا الفلسطيني ذلك الإصرار علي تعلم نوع من أنواع الفنون في ظل حياة عنوانها القمع اليومي والشهادة في كل لحظة؟ والإجابة بنظر الفلسطيني الموجود تحت الإحتلال ربما تكون بسيطة ومعبرة وبكلمات قليلة "إنها إرادة الحياة". وحينما تكون إرادة الحياة كبيرة يعيش الإنسان حالة تحدٍ مع الذات والمحيط. والتحدي يولد المعجزات.
أما ذلك اللقاء عبر "اللينغ" من باريس مع الفنان مارسيل خليفة الذي حملت الجائزة إسمه فكان أكثر من معبر وشفاف. فكلمات مارسيل دائماً تصيب الروح برقتها ومدي مطابقة وصفها للواقع. فهو ليس شفافاً فقط في موسيقاه وإختياراته الشعرية، بل هو كذلك أكثر شفافية في تعبيره الكتابي. ولا نستبعد أن يكون يوماً شاعراً، إنما في مراحل قادمة من عمره الإنساني الذي نتماناه مديداً.
في هذا اللقاء عبر البحار لم يكن مارسيل خليفة بحاجة لأن يقول للجمهور الحاضر في قصر الثقافة في رام الله "أحبكم نعم أحبكم... وهذا حق مشاع ليس لأحد مصادرته". فكل شبر من فلسطين، وكل كبير أو صغير في فلسطين يدرك المساحة التي تحتلها فلسطين في قلب مارسيل. وربما تكون تحتل كل تلك المساحة من قلبه الكبير، أو تكون نقطة الضعف في حياته الإنسانية. يدرك الفلسطيني ذلك منذ شدا بقصيدة "ريتا" و"جواز السفر"و"أحن إلي خبز أمي" وغيرها.
"الموسيقي تطرح عليكم البهجة" هكذا قال مارسيل لمحبيه في فلسطين. ونحن نقول بأن هذا الحفل بكل ما فيه طرح في نفوسنا البهجة أيضاً، والكثير من الأمل. فألف تحية لفلسطين وأهلها.

ہ صحافية من لبنان
zahramerhi@yahoo.com

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق