|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| فقدان يهود أوروبا الشرقية |
|
| |
|
|
| Friday, July 11, 2008 | 00:00 GMT |
ابراهام تيروش (معاريف الإسرائيلية) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الصرخة الموسمية عن وضع اليهود في دول رابطة الشعوب ووضع الهجرة من هناك انطلقت مرة اخري هذا الاسبوع من جلسة الحكومة. وها هي المعطيات: ارتفاع في معدل التمثل الي مستوي 80 في المئة؛ انخفاض كاسح في الهجرة اقل من 7 الاف مهاجر وصلوا الي البلاد في العام 2007؛ اكثر من نصف اليهود هناك ليسوا يهودا حسب الشريعة، بل فقط مستحقي هجرة حسب قانون العودة. والاستنتاج: في غضون جيل سنفقد يهود الاتحاد السوفييتي السابق.
وبالفعل، صورة وضع قاسٍ. إذن ما العمل؟ ما نعمله منذ سنين، المرة تلو الاخري. نشكل لجنة أو فريقا خاصا (هذا يثير انطباعا اكبر)، يتشكل من عناصر يصعب في غالب الاحيان عليها العمل معا. فريق سيختفي مع الزمن ولن تتوجه أي حكومة الي الشرطة او الي قسم البحث عن الاقارب لانه لا توجد أي حكومة معنية بذلك حقا.
نعم، وشيء آخر. في المرة الالف وواحد، سيبذل جهد تقوم به الوكالة و نتيف العدوين اللدودين منذ سنوات جيل، في الاتحاد السوفييتي السابق الواحدة الي جانب الاخري، حيث ستركز الوكالة علي التعليم وتشجيع الصلة باسرائيل وبالشعب اليهودي، وتعني نتيف بتشجيع الهجرة. لماذا هذه المرة ستنجح المؤسستان في العمل معا وليس في المناكفة والعداء بينهما؟
وبشكل عام لماذا لا تعمل في الاتحاد السوفييتي السابق جهة واحدة فقط من جهة اسرائيل والمؤسسة اليهودية العالمية، اذا كان الهدف مشتركا؟
ومن جهة ثانية هل تهجير اليهود الي اسرائيل هو في الحقيقة هدف مشترك بين اسرائيل وابطال الوكالة اليهودية؟ وما هو الفرق عامة بين تشجيع الصلة باسرائيل وبين تشجيع الهجرة اليها، بحيث يقسمون المهمة بين جهتين وينشئون بذلك مقدما مسار تصادم بينهما؟
وليس هذا بعد كل شيء. توجد فكرة عظيمة. هي زيادة سلة الاستيعاب للمهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق من خمسين الف شاقل الي مئة الف. اقترح فعل ذلك بالتدريج، والا فان اسرائيل لن تنجح في مواجهة موجة المهاجرين التي ستغرقها من أجل خمسين الف شاقل اخري. باختصار أنضحك أم نبكي؟
الصرخة السابقة المتعلقة بالوضع الشديد السوء للهجرة ولصلة جماعات يهودية في العالم باسرائيل، اُسمعت في شباط (فبراير) من هذا العام. اتي النبأ آنذاك عن مبادرة تصاغ في ديوان رئيس الحكومة لتعزيز صلات يهود الشتات بالدولة. أسمعتم عن هذا شيئا ما؟ ولا أنا أيضا.
ما يجب قوله اليوم لمن يفترض أن يعالجوا موضوع يهود الاتحاد السوفييتي السابق هو: ضعوا ناحية في هذه المرحلة موضوع الهجرة وحاربوا الذوبان ومن أجل الوجود اليهودي هنالك. ويجب ان تدير هذه الحرب جهة واحدة لا اثنتان يحارب بعضها بعضا بدل محاربة الذوبان في الغير. لم يعد يوجد في الاتحاد السوفييتي السابق احتياطي جدي من اليهود المهيأين للهجرة. لقد نفد. اولئك الذين بقوا هنالك، اكثرهم بلا صلة يهودية وأحسن لهم من وجهة نظرهم من جهة اقتصادية وثقافية. فاسرائيل فضلا عن انها لا تجذبهم تصدهم. فالحروب، والعمليات، والقصف، وتهديدات الابادة من جهة ايران وصعوبات الاندماج بسبب مشكلات التهويد لماذا يدخلون أنفسهم في بيئة مريضة كهذه؟
ومن جهة اخري، محاربة الذوبان في الغير ومن اجل وجود الشعب اليهودي مهما يكن ضرورية وشرعية. لا يوجد فيها شيء يناقض قيم الحرية والتنور كما يزعم البعض. الوجود اليهودي قيمة في حد ذاته. اذا وقف الذوبان في الغير في الاتحاد السوفييتي السابق واذا خرج اليهود المتخفون من مخبئهم، فربما تنشأ مع الايام طاقة جديدة للهجرة من هناك. وربما حتي ذلك الحين ايضا نستطيع ان نحل هنا مشكلات التهويد.
وبعد كل ذلك، ولكي لا يكون خطأ، اذا أتت الهجرة، فانها لن تأتي كما أتت في الماضي لجذب اسرائيل خاصة بل بسبب وضع شديد يدفع اليهود من هناك الي الخارج. والخارج لا يعني اسرائيل بالضرورة. وبيقين الي أن يسود هنا الهدوء والسلام.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أضف تعليقك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|