Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 سـائق وجرافة وطريق حل
 القتل على الطريقة الاسلامية الحديثة !
 حياد مرجعية النجف
  دهشة البرية في الخطط الاستراتيجية
 أكره الاحتلال
 صباحكم أجمل .. عائد إليها
 عودة المهام القذرة في الجزائر
 الجالية العربية في المهجر.. أفكار وحلول !!
 بين اللاجىء والنازح .. شعرة سايكس بيكو
 عدنان حمد والصفوة التي معه
 
 
 قبيلة آرام  وداعا ً .. عدي ريسان   Aaram
 
وداعا ً .. عدي ريسان
   
   Friday, July 11, 2008 | 00:00 GMT منذر عبدالحر
 
 

يقول المتنبي العظيم :
 أريد من زمني ذا أن يبلّغني ...
ما ليس يبلغه في نفسه الزمن ُ
فما يديم سرورا ً ما سررت َ به ..
ولا يردُّ عليك الفائت َ الحزن ُ

كنت ُ شاعرا ً بوخزة ٍ في قلبي هذا الصباح , فتيقّنت ُ من خبرتي في هواجس قلبي , أنّ أمرا ً ما قد ألمّ بأحد من أحبّائي . وحاولت ُ التوكؤ على مدركات الوعي فيّ , كي لا أذهب بعيدا ً في تصيّدي لألم ٍ صار مداه الجغرافيّ واسعا ً , بعد أن تشظّى الأحبة ُ في بقاع الأرض كلّها وملأوا  شعاب الدنيا , فيما ظلّ أنينهم يصلني على البعد , قصائد وهواجس وإشارات , وجلست ُ إلى نافذتي التي أطلّ فيها على العالم , وهي الشاشة الفضيّة الصغيرة , التي يا ما تناثرت عليها فصول مشاعري وأنا أقرأ , وأشاهد وأتابع , بفرح مرة , وبألم مئات المرّات , وما أن شاهدت ُ عنوان صديقي البصري القديم العليل , الجميل رغم مواجعه , عدي ريسان , حتى أطلقت ُ دعابتي إليه , محييا ً إيّاه , مؤملا ً نفسي بحواره بعد غياب طويل ٍ بيننا , حتى جاءتني إشارة الألم القاسية , أنا لست ُ عدي ريسان , أنا ابن  أخته , فهو قد توفي قبل عدة أشهر , يييييييييياه , يا لقسوة هذه الصاعقة على قلبي , ويا لحزني , على هذا الفتى المتألم المكابر الصابر , رغم مرضه المزمن وعجز قلبه , الذي طالما تحدّث عنه , وكأنه يمزح معي , آه ٍ يا عدي الحبيب , أيّها الشاعر الخجول , الذي أطلق حمام قصائده , في فضاءات محبة وهي تحمل الصدق كلّه وتطوف فيه في زوايا الوطن , فهو الجنوبيّ الذي سكن الشمال , حمل البصرة بكل تأريخها وأوجاعها وإبداعها وطيبتها , ورائحة طينها , ليرحل إلى كركوك في شمال القلب , ليقيم آهاته هناك , مع أبيه القاص الستيني , الذي قدّم نماذج متباعدة جميلة في الفن القصصي , وركب زورق ( 12 ) قصة , هذا المطبوع الجميل المشاكس , مع قاصين مبدعين من البصرة على رأسهم المبدع الكبير محمد خضير , فكان ريسان جاسم أحد الإثني عشر قاصاً في هذا المطبوع , ثم تعثّرت خطواته الإعلاميّة في رحاب السرد , لأسباب ربّما أهمها السياسي منها , وتواصلت ُ معه , عبر ابنه الكبير صديقي الأقرب إلى القلب والروح قصي الذي شكّلت ُ معه ثنائيا غريبا في الحياة , لم يصدّق أحد من أصدقائنا ومعارفنا أننا سنفترق يوما ً , ومن خلال قصي , أطللت ُ على عدي , الحزين , العليل , الذي ذكّرني شحوبه بلوعة السيّاب , وحزن كل مبدعي العالم ..
ثم انقطعت الأخبار , بعد رحيل قصي إلى جزر ( الواق واق ) !! , وضمور الاتصالات بين الناس جميعا , حتى فوجئت ُ بإطلالة عدي من خلال صديقي الشاعر الشهيد رعد مطشر , الذي أبلغني تحيات عدي , وأعطاني نماذج من قصائده الرقيقة ...
وهاأنذا الآن , في حيرة قاتلة , وحزن شديد , هل أرثي عدي ريسان ؟
كيف ... ؟
لا أدري فآهاتي تكبر , والأحزان تتناسل .. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق