Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 بوادر أزمة دبلوماسية بين فرنسا ومصر
 أميركا تشتعل اليوم احتفالاً بـ (الرابع)
 جويد الغصين "مانديلا فلسطين" يترجل عن جواده في لندن
 هكذا تمت استقالة أحمد عبيدات؟!
 عبدالله II أول زعيم عربي يزور بغداد منذ سقوط صدام
 عبد الرحمن الأبنودي من "عدوية" إلى عالم إنساني جميل
 وأخيراً .. انغريد بيتانكور والأميركيين الثلاثة أحراراً
 العم رفعت الأسد يحذر بشار من التفريط بلواء الإسكندرون
 نجاع عملية زراعة الكبد للزميل خالد محادين
 العراق يعلن عن عقود لتطوير حقوله النفطية
 
 
 في العمق  الكهل روبرت موغابي .. الخروج المُذلّ من التاريخ   Aaram
 ... جاري التحديث
روبرت موغابي ديكتاتور ومعاند للجميع
 
حيث انتقل من قلاع الوطنية ومحاربة الإستعمار إلى الديكتاتورية
الكهل روبرت موغابي .. الخروج المُذلّ من التاريخ
   
   Thursday, July 10, 2008 | 00:00 GMT يسري حسين من لندن
 
 
يسري حسين من لندن: يمثل روبرت موغابي للإفريقيين زعامة وطنية قدت حركة الإستقلال , لكنه في الوقت نفسه أهدر هذه المكانة بالإصرار على التمسك بالسلطة ورفض تداولها وعدوانه على المعارضة وإتهامها بالعمل لصالح النفوذ الأجنبي .
ولم يتعلم رئيس < زيمبابوي > أن الوجود في السلطة إعتماداً على أجهزة الأمن , يحوله إلى ديكتاتور مرفوض , كما أن تزييف الإنتخابات وترويع المعارضة , ليس تعبيراً عن قوة سياسية , وإنما عن ضعف وخور سياسي . والأنظمة التي تعتمد على قبضة الأجهزة في ظل غياب الشرعية والإجماع البرلماني , فقيرة وتعاني من فقر دم سياسي , ووجودها على رأس السلطة يزيد من المواجع والإحتقان والتوتر  , كما نه يحرك عدم الإستقرار ويدفع لإستخدام العنف ويحرك التطرف , وتسقط البلاد في أزمة طاحنة , حيث لا تستطيع إدارة شؤونها في ظل الفوضى والتشدد على رأس السلطة .
كان يمكن لموغابي قبول إجراءات إنتخابات نزيهة , وتحدي المعارضة , إذا كان يملك الثقة في تأييد الناخبين له , غير أن إعتماده على العنف والترويع سحب منه تراثه السابق القديم بإعتباره مناضل ضد الإستعمار وحرية إفريقيا السوداء .
يستخدم الرئيس الزيمبابوي الخطاب القديم في التحريض على عدو لم يعد قائماً , وكان يمكن مواجهة الضغوط الدولية حوله بالإعتماد على تحالفات مع المعارضة يقوي بها نظامه ضد الخارج , لكنه فعل العكس إذ نكل بخصومه بشراسة شديدة مما جعل الجميع يفرون من الساحة ويتركونها فارغة أمامهم , فأصبح ينافس نفسه في الإنتخابات الأخيرة التي فاز بها بطريقة مآساوية .
وقد خسر < موغابي > بالبقاء في السلطة كل هذه السنوات الطويلة , ولم يعد لديه ما يقدمه , فإعتمد على البقاء بقوة الأجهزة , وهذا هو الضعف نفس وعدم القدرة على إستثمار جهازه السياسي وحزبه للتحاور مع المعارضة على ساحة إنتخابات حرة مفتوحة .
وقد عبر الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا , عن ضيقه الشديد من سياسة < موغابي > المتشبث بالسلطة والطارد لمعارضيه بهذه الشراسة . وقد تحفظ رئيس جنوب إفريقيا السابق عن توجيه إنتقادات للرئيس الزيمبابوي , إحتراماً لتاريخه القديم ونضاله ضد الإستعمار , لكن تحركات الأخير في الإصرار على البقاء بالسلطة بتزييف الإنتخابات , إستفز الجميع خصوصاً لزعيم ضرب المثل في محبة بلاده بالتنحي عن السلطة لصالح أجيال شابة أخرى قادرة على العطاء . كما أن < مانديلا > عندما خرج من السجن إلى رئاسة الدولة , لم يُطبق سياسة الإنتقام من خصوم في النظام العنصري السابق , وإنما طبق مبدأ العفو والتسامح والتنازل عن حق له نتيجة سجنه ظلماً لمدة 27 عاماً , لمطالبته بحرية بلاده ومساواة حقيقية .
كان لأسلوب < مانديلا > أكبر الأثر في تعميق ديمقراطية لا تنتقم ولاتسجن الخصوم ولا تطارد المعارضين , لأنه يريد إزدهار جنوب إفريقيا , بالديمقراطية وليس بإقامة السجون والمعتقلات وتعذيب المخالفين له في الرأي والإتجاه .
إن الشعوب تنمو بالحرية وتزدهر بالديمقراطية , وتعيش في ظل تسامح يعمل على تجاوز الأحقاد والخصومات ويفتح الطريق أمام تنمية يشارك فيها الجميع بالفعل مع وجود للمعارضة على قمة هذا النظام .
لقد إكتشفت الأمم المتحضرة , أن إزدهارها يعود لوجود المعارضة , التي هي كيان أصيل من أجل التقدم وكشف الفساد وتنقية طريق الشعوب بالرقابة الواعية . والبريطانيون مع شعوب أخرى يمنحون المعارضة الغطاء الشرعي القانوني لمطاردة الحكومة لكشف سلبياتها .
وعندما تصبح المعارضة هي الحكومة , نتيجة فوزها في الإنتخابات , تتحول الأخرى السابقة إلى كيان معارضة يتولى إدارة دفة هذا النظام الذي يحلق بجناحي القوة الواعية بحق الشعوب في مراقبة الأداء وحماية ثرواتها والدفاع عنها عبر الوجود المستقل لتيار المعارضة , وخلال صحافة لا تمدح على الإطلاق , وإنما كل مهمتها تنقية الحياة السياسية والعامة من إستغلال النفوذ ونشر الفساد أو زرع قيم الإحتكار .
بعض أنظمة إفريقية تحكم بجناح واحد فقط , هو السلطة وأجهزتها , وتجرم المعارضة , والنتيجة هي الإحتقان وضياع الثروات ونهبها وإستمرار التوتر وإنفجار الصراعات الطائفية وإرتفاع حجم ضحايا النظام الواحد الشمولي بقسوة وعنف , وعدم السماح للآخر بالتعبير عن نفسه .
وتعد موجة < موغابي > هي التحدي الحقيقي لنظام سياسي يطرح نفسه على مستوى العالم , يرفض إحتكار السلطة مهما كان نوعية الشخص الذي يقف على قمتها .
إن تاريخ الرئيس الزيمبابوي في محاربة الإستعمار , لا يمنحه سلطة مطلقة للبقاء وترويع الآخرين وإتهامهم بالخيانة , لأن ما يفعله هو نفسه يمثل الخيانة لأماني وطنية , لأن الشعوب لا تتحرر من إستعمار خارجي حتى تقع في آخر داخلي , يمارس العنف نفسه وطرد الآخرين من الساحة حتى يبقى منفرداً بها .
إن الأنظمة الوطنية التي جاءت بعد مرحلة إنحسار ظاهرة الإستعمار , سقطت في تناقضات بالغة , إذ إعتقدت أن دورها السياسي يسمح لها بسلب الحرية من شعوبها والتمتع هي بها بمفردها . لقد غرقت أغلب التيارات الوطنية في مأزق شديد الإفلاس والإحباط , لأنها سخرت السلطة لصالحها وإحتكرت الدولة لها , ومنعت عن الآخرين حق التداول والمشاركة والإسهام في بناء أوطانهم .
ولأن هذه السلطات الوطنية إحتكرت كل شئ من مال ونفوذ ومقاعد البرلمان والصحافة , فإنها وصلت ببلادها إلى حالة من الحصار والتوتر , كما حدث في تجربة العراق قبل سقوط النظام السابق , الذي إحتكر كل شئ وإدعى الوطنية لنفسه , وطارد الآخرين بقسوة شديدة .
إن نهج < موغابي > هو الخطأ والكارثة , ولا تنفع عملية العودة إلى التاريخ لتبرير الإعتداء على الحرية ومطاردة وسجن الآخرين . ونموذج < مانديلا > هو الصحيح الذي سمح بتداول يقوم على لاإنتخابات الحرة والمفتوحة وليس الإحتكار البشع بكل وجوهه .
ولم تحقق القوة إستمرار نظام < موغابي > لأنه تآكل من الداخل , والدلائل على ذلك إستخدامه للعنف والتشهير بالمعارضين والتضييق عليهم وتهديدهم بالإعتقال والإغتيال أيضاً .
إن الأنظمة عندما تشيخ تبدو أمراضها البشعة , تظهر في عنف وإدعاء بالقوة , بينما هي في حالة ضعف وأنيميا سياسية حادة .
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق