أنقره: قدم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا دفاعه في الجلسة الثانية لدعوى حظر الحزب امام المحكمة الدستورية العليا في تركيا والتي عقدت اليوم الخميس خلف ابواب مغلقة.
وقد تولى الدفاع نائب رئيس الوزراء جميل تشيشك ونائب حزب العدالة في البرلمان بكر بوزداغ الذين امتنعا عن الادلاء باي تصريحات عند دخولهم قاعة المحكمة.
ومن المقرر ان تعين المحكمة هيئة لتقديم توصية للمحكمة حول الحكم في القضية ثم تحدد موعدا لاصدار الحكم، لكن التوصية غير ملزمة للمحكمة.
وتتزامن جلسات المحكمة مع القاء القبض على عدد من الجنرلات المتقاعدين والصحفيين وضباط الجيش ورجال اعمال بتهمة اعداد مخطط يمهد لعودة الجيش الى الحكم عن طريق شن اعمال عنف واغتيالات وهو الامر الذي زاد من التوتر بين الاوساط القومية والعسكرية التركية والحزب الحاكم.
وكان الحزب قد قدم دفاعه للمحكمة كتابة خلال شهري مايو/ايار ويونيو/حزيران الماضيين نفي فيها جملة وتفصيلا الاتهامات الموجهة له من قبل المدعي العام بمحاولة تغيير النظام العلماني في تركيا وفرض الشريعة الاسلامية.
وقال الحزب في دفاعه انه ليس لديه اجندة سرية وانه "يؤمن بدولة تركية موحدة، علمانية، ديمقراطية" هي رسالة الحزب الاساسية.
توقعات
وكانت الجلسة الاولى التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي وخصصت للادعاء دعا فيها المدعي العام عبد الرحم يالشينكايا الى حل حزب العدالة والتنمية وحظر اكثر من 70 شخصية من مسؤوليه من ممارسة العمل السياسي.
وكانت المحكمة الدستورية قد ابطلت الشهر الماضي تعديلا دستوريا اقره البرلمان الذي يسيطر عليه حزب العدالة يسمح بارتداء الحجاب داخل حرم الجامعات التركية.
وقالت المحكمة في قرارها حينذاك ان التعديل يمثل خرقا لمبادىء العلمانية في تركيا وهذا القرار يرجح احتمال حظر المحكمة حزب العدالة كما هو احد الادلة التي اعتمد عليها الادعاء للمطالبة بحظر حزب العدالة.
ويتهم الادعاء العام الحزب الحاكم بمحاولة تقويض اسس الدولة العلمانية وبانه اصبح مركزا للنشاط المعادي للعلمانية في تركيا.
يذكر ان الدستور التركي يحظر محاكمة رئيس الجمهورية والذي يطالب المدعي بمنعه من العمل السياسي الا بتهمة الخيانة العظمى.
وقد قوبلت هذه الدعوى برد فعل قوي على الصعيدين الداخلي والعالمي اذ رد اردوغان على الدعوى بالقول انها اعتداء على الديمقراطية.
كما حذر مسؤول توسيع الاتحاد الاوروبي اولي رين من مغبة السير في هذه الدعوى وامكانية حظر حزب العدالة والتنمية وعواقبها على فرض انضمام تركيا الى الاتحاد مطالبا بحل هذه الخلافات السياسية عبر صناديق الاقتراع وليس عن طريق المحاكم.