Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
07/09/2008 | Issue: 396 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 هيئة علمية قيادية للأمة تتجاوز ثالوث "الحزبية، الرسمية والقطرية"
 يحيى السماوي: مَـلـَكتِني جـمـيـعـا ..
 د. نضير الخزرجي: المرأة وحنين الأوطان في شعر الأبوذية
 إلهامي لطيف: قديمًا مثل هيباشيا ديوان لسهام جبار
 وديع شامخ: شعراء الخراب ..
 صالون حوارات يستضيف منير العبيدي
 منال أحمد : لمن كان يتحدث النهر؟
 جمانة حداد توقع "عودة ليليت" بمقهى ريش التاريخي
 أرواحنا تئن تحت أعاصير المدن الغرقى
 الرواية النسوية الأردنية في بيت تاكي
 
 
 ثقافة   حين يقرأ الأديب حياة الثقافة والأدب .. قصصيّاً ؟!  Aaram
 ... جاري التحديث
الكاتب العراقي عبدالستار ناصر ...غلاف رواية عبدالستار ناصر
 
الهجرة نحو الأمس لعبد الستار ناصر
حين يقرأ الأديب حياة الثقافة والأدب .. قصصيّاً ؟!
   
   Thursday, July 03, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر
 
 
منذر عبد الحر: الهجرة نحو الأمس , الكتاب الجديد لعبد الستار ناصر , والذي صدر هذا العام بطبعته الثالثة , جاء تحت تجنيس فني محيّر وهو ( رواية كولاج ) , سيرة أدبيّة , والقارئ للكتاب الممتع الجميل , لا يجد فيه هذا التجنيس , فهو ليس رواية , لأنه لا ينتمي لعالم السرد الروائي , ولا يعنى بالمسار الحكائي المتسلسل , كما أنه مجتزآت من سيرة الكاتب  الأدبيّة الشخصيّة وآرائه المبثوثة بشكل خلاصات قرائيّة تنطلق من أفكار وقناعات ورؤى متنوعة , إضافة إلى رصد أحداث وشخوص , هم معروفون بشكل جيّد لدى القارئ العراقي , كما يضمّ الكتاب شهاداتٍ خاصّة في الكتابة ومعاناتها وأجوائها , وموقع الأديب العربي بشكل عام , والكيفيّة التي يتعامل فيها مع وسطه الأدبي , والاجتماعي أيضا ً , كما تحدّث الكتاب عن مقتطفات من الذكرى في حياة الكاتب , وهو يقدّم أنموذجه الحر في إصداره الأدبي الجديد  , الذي يجرّ القارئ من يده , بسبب المتعة والبساطة العميقة والحرفيّة العالية في رصد الحدث , وصناعة نصّه .
يقول الكاتب في مقدمة كتابه ( هذا الكتاب خارج التجنيس , لم أعثر على صفة تناسبه , ولأم أجد من كتاب عربي يعتمد الكولاج كما هو الحال مع اللوحة أو المنحوتة , لا أدري إن كان كتابي هذا أقرب إلى روح السيرة منه إلى جسد الرواية , لكنه يقترب منهما على استحياء , فهو مزيج من مذكرات مكتوبة وذكريات ما تزال وراء قحف الجمجمة , إلى جانب الذاكرة التي ساعدتني على تأليفه , مع أنني أقول : هي فكرة خطفت مثل نيزك ذات ليل , أن أجمع بعض النصوص وأربطها بما جرى في حياتي , زائداً ما أملكه من معلومات عن أدباء العراق وما حلّ بهم من هجرة وموت وشتات وأسرار .)
نلاحظ , أن عبد الستار ناصر , أشار في مقدمته إلى فكرة الكولاج , وقارئ كتابه لا يرى كولاجاً , لأن فكرة الكولاج تنطلق من مزج قطع متنوعة  , لا رابط بينها سوى الشكل العام المقترح , وهذا الشكل حين يغدو مبنيّاً على فكرة الكولاج , فأنه يضمّ ,قطعا ً و أطرافاً مقتطعة من أجساد مختلفة , وحالات ٍ مجتزأة من ظواهر متنوعة , الأمر الذي يحيلها إلى مقطّعات ٍ ينتمي كل منها   إلى رؤية معينة منفصلة بذاتها عن الأخريات  , لتجد في المتلقي تفسيراتها وتأويلاتها , وبالتالي الانفعال الإنساني المرافق لهذه العمليّة الإبداعية المركبة , وإذا كان عبد الستار ناصر , قد قصد وهو يسمّي كتابه كولاجا ً , أنه جمع مقاطع كتابه من مقالات , وشهادات , وسرد سيرة , هي منفصلة في طبيعتها , ليضمها شكل كتابه المقترح – ككتاب - , فهو قد ابتعد في تسميته عن طبيعة الشكل الفني لكتابه , كعمل أدبي تتوحد فصوله في نمط واحد , أو نسق فنيّ متجانس , وهو على أيّة حال ليس كولاجاً , لأنه من منجز الكاتب , ومخزونه الفكري والثقافي , وحيث بدأ الكتاب بفصوله الأولى سرديّا , يرصد شخصيّات قلقة , في تأريخ الأدب العراقي , وهذه الشخصيّات الفاعلة , التي تحظى بحضور قويّ في الوسط الثقافي العراقي , ظلّت بعيدة عن الأضواء , رغم أنها في داخل هالة الضوء بأعلى درجات سطوعها , لاسيّما الكتّاب الرائعين الراحل سامي محمد والمحروسين بعناية الله وحفظه رياض قاسم وسهيل سامي نادر  , حيث يتحدّث عنهم الكاتب بحميميّة وإعجاب يستحقونه , نقول , بدأ الكتاب بإشارات  ذكيّة متسلسلة لمّاحة , ممتعة في استحضار الشخصّيات, التي  يدخلها الكاتب في صميم أجوائه  بسلاسة وحرفيّة سردية عالية إلى موقع حدثه الواقعي المعالج بفنيّة رصينة , وعلاقته بهم , وعلاقتهم بالوسط الثقافي الذي يستدعيه الكاتب , وكنت ُ أتوقّع -0 وأظن جميع قرّاء هذا الكتاب الجميل –أن يستمر الكاتب في هذه المتوالية المبتكرة العذبة , إلا أنه بدأ بفصوله الأخرى ميّالاً للأفكار والهاجس النقدي , وإطلاق مرتكزات تجربته الأدبيّة , وقراءته المثقفة الواعيّة لعمليّة الإبداع العربي بشكل عام ,. والإبداع العراقي بشكل خاص , و مقارنته مع الأدب العالمي ورموزه وتجاربه الأكثر فاعليّة وجديّة وفائدة لأسباب كثيرة يوضحها الكاتب , وهو يستند على تجربته الشخصيّة .
ثم يعود بفصليه الأخيرين لذات النسق الذي بدأ فيه , حيث يقدّم قائمة ملتاعة بأسماء الأدباء الراحلين والتعريفات المقابلة لأسباب رحيلهم , عبر جمل قصيرة معبّرة عميقة دالة على جوهر المأساة التي يعيشها الأديب العراقي تحديداًَ .
وجدير بالإشارة أن  عبد الستار ناصر أشار في مقدمته , وهو يشدّ فصول كتابه بخيط فنيّ غريب , كي يجعل منه لحمة واحدة , وعملاً منفصلا ً,  إلى اختياره اسماً بديلاً دالاً فيه على شخصه إذ يقول : شيء واحد فعلته مرغما ً , هو اسمي الذي تغيّر وصار عمّار حوّاس البدري لئلا يتكرر عبد الستار ناصر بين السطور , فيزعجكم . , وأنا أسأل هنا : هل كان ذلك مهماً على الصعيد الفني للكتاب ؟ , وعلى العموم هي لعبة فنية دعم فيها القاص والروائي المتجدد عبد الستار ناصر , الإطار العام لعمله الكتابي , الذي حمل عنوان الهجرة نحو الأمس , وبدل أن يكون – رواية كولاج , أو سيرة أدبية – كان في رأيي أن يكون مقتطفات مما جرى في حياتي وأدبي , وبلا تجنيس مباشر , فهو ليس سيرة أدبية مما متعارف عليه , كما أنه اصطياد منتخب لشخوص وأحداث بلا تسلسل زمني , يعني أن الكتاب يتنقل في زمنه من فترة إلى فترة أخرى دون إشارات أو دلائل تستند على فعل زمني متواصل .
وللحقيقة أقول أن كتاب ( الهجرة إلى الأمس ) هو من الكتب الإبداعيّة المهمة والمفيدة والمبدعة , سواء في السيرة الذاتية , أم في الأفكار والرؤى التي قدمها بلغته الرقيقة الموحية , الكاتب الكبير عبد الستار ناصر .
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق