Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
06/10/2008 | Issue: 425 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
  السياسة الخارجية واستعادة الولاية الدستورية
 الحاجة لاعادة تقييم السياسة الخارجية
 نصب شهداء الصحافة لماذا لندن؟؟
 رسالة إلى «السيد» نائب الأمة
 ماذا لو؟
  الدكتور العقلا ورؤية المنطق
 التطرف.. تفريخ الإرهاب
 في إسعاد الزوجة... وإتعاس الزوج!
 أهداف جولتى بوش ورايس
 النفط وقضاياه: الضرائب، والاستثمار والبدائل
 
 
 فليت ستريت   الجزائر والتطبيع مع اسرائيل   Aaram
 
الجزائر والتطبيع مع اسرائيل
   
   Tuesday, June 24, 2008 | 00:00 GMT سليمان بوصوفه (القدس العربي)
 
 
أبدت الجزائر تحفظات كثيرة علي مشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والذي سيُعلن عن تأسيسه في الثالث عشر من الشهر المقبل في باريس. الجزائر رأت أن المشروع يهدف الي التطبيع مع اسرائيل بشكل مجاني وغير معلن وهذا ما اعتبرته شيئا مرفوضا. فهل تعكس هذه التصريحات موقفا جديا أم أنها مجرد بالونات اختبار وذر للرماد علي العيون؟
اذا كانت الجزائر تعتبر أن أي لقاء بين مسؤوليها وبين المسؤولين الاسرائيليين يدخل في سياق التطبيع المجاني، كما تدّعي، فلماذا شاركت بوفد رسمي يرأسه مندوب الجزائر الدائم لدي الجامعة العربية عبد القادر حجار في مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) من 2007؟ وما دخـل الجزائر في مفاوضات تتم أصلا بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبين الاسرائيليين ودول الطوق وهي الأردن وسورية ولبنان ومصر؟ وهل للجزائر دور يُذكر علي صعيد السياسة العربية علي غرار الدور السعودي والقطري كي ترميَ بثقلها في انجاح تلك المفاوضات، في حين يعلم القاصي والداني بأن مشاكل الجزائر الداخلية التي يتقدمها الارهاب أبعدتْها عن الساحتين العربية والدولية منذ نحو ثلاثة عقود من الزمن؟
مؤتمر أنابوليس هو الرأس الظاهر من جبل الجليد العائم في مسلسل اللقاءات السرية والعلنية بين المسؤولين الجزائريين والاسرائيليين. ومنذ مصافحة الرئيس بوتفليقة لرئيس الوزراء السابق ووزير الدفاع الحالي ايهود باراك في جنازة الملك المغربي الراحل في الرباط في 25 تموز (يوليو) عام تسعة وتسعين، والتطبيع الرسمي بين البلدين يتم علي نار هادئة.
من بين مئات بالونات الاختبار التي أطلقتها السلطات في الجزائر لجس نبض الرأي العام المحلي وكسر العقدة النفسية اتجاه التطبيع، قيام وفد يتكون من عشرة صحافيين جزائريين بزيارة الي اسرائيل . هؤلاء الصحافيون لا يقيمون بالخارج ولا يحملون جوازات سفر أجنبية بل انطلقوا من الجزائر في رحلتهم وبجوازات سفر جزائرية، وحين عودتهم الي بلادهم تحدثوا علنا عن تجربتهم في اسرائيل ولم تُحرك السلطات الجزائرية ساكنا.
وكانت جريدة الخبر الجزائرية الناطقة باللغة العربية والتي توزع يوميا نحو نصف مليون نسخة دشنت التطبيع الاعلامي مع اسرائيل من خلال الحوار الأول من نوعه الذي أجرته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك. من جهتها كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن تعاون تجاري وثيق بين الاسرائيليين والجزائريين في مجال الطب منذ العام 1994 فيما كشف مسؤولون اسرائيليون سابقون في تموز (يوليو) 1999 عن أن الجزائر واسرائيل اللتين لا تقيمان علاقات رسمية، استأنفتا اتصالات سرية كانت قد بدأت قبل ذلك بفترة طويلة. وفي تصريح للسياسي الجزائري أحمد طالب الابراهيمي لجريدة الزمان قال: ان الاتصالات السرية بين تل أبيب والجزائر تجري منذ بداية التسعينيات في الرباط وموناكو وباريس من دون أن تُحدث أي رد فعل في الداخل.
المسؤولون الجزائريون ينفون في كل مناسبة حدوث مثل هذه الاتصالات. أما عن التعاون التجاري والاقتصادي فيقولون ان الجزائر تتعامل مع شركات أوروبية واذا كان أصحابها اسرائيليين فانهم يدخلون الجزائر بجوازات سفر أوروبية وأمريكية ولا يمكن للسلطات التدقيق في هويات رؤوس الأموال. وهذا يؤكد ما ذهبت اليه الدراسات الاسرائيلية التي كشفت عن أن الأسواق في المغرب العربي تستهلك المنتوجات الصناعية والزراعية الاسرائيلية بما يفوق 30 مليار دولار سنوياً وهذه البضائع يصل معظمها من فرنسا وايطاليا واسبانيا والبرتغال وبلجيكا.
الدعوة للتطبيع بين الجزائر واسرائيل ليست بالجديدة، فخلال الثورة كان هناك جناح مستعد للتوافق مع الاسرائيليين وهو ما عبّر عنه القيادي في حزب جبهة التحرير فرحات عباس في خطابه في الأمم المتحدة سنة 1957 عندما رحب بهجرة اليهود الجزائريين الي اسرائيل.
وحسب المؤرخ لاسكيار ميشال Laskier Michael الذي ألف كتابه بالانكليزية (اسرائيل والمغرب، من الدولة الي أوسلو) فان السيد عبد الرزاق عبد القادر أحد أحفاد الأمير عبد القادر وأحد ممثلي التيار اليساري في صفوف جبهة التحرير الوطني كان من بين أهم الشخصيات حماسا للتطبيع، حيث دعا الي فتح قنوات اتصال مبكرة بين الاسرائيليين وقيادات جبهة التحرير. وقد التحق عبد الرزاق بصفوف الجبهة سنة 1954 بعد أن تزوج اسرائيلية من أصل بولوني تنتمي الي اليسار الاسرائيلي وأقام معها في إحدي المستوطنات الاسرائيلية. وقد شغل في فترة أولي ممثل الجبهة في ألمانيا الغربية و سويسرا و هي الفترة التي نشر فيها مؤلفا دعا فيه بوضوح لتركيز الجبهة علي دعم العلاقة مع اسرائيل عوض التعويل علي البعد العربي للثورة. و قد أرسي عبد القادر أول الاتصالات المباشرة بين بعض قيادات الجبهة و المسؤولين الاسرائيليين و ذلك في ربيع سنة 1962. و لكن كان من الواضح أن هذا التيار كان ضعيفا حيث تعرض عبد القادر الي السجن سنة 1963 ثم النفي سنة 1964. وتوفي في التسعينيات في اسرائيل بعد أن أصبحت له هوية واسم اسرائيليان. وقد تعرض الباحث التونسي الطاهر الأسود الي هذه القضية بالتفصـــيل في صحيفة القدس العربي (صفحة مذكرات و كتب) عدد 28 شباط (فبراير) 2005 .
ومن أهم قنوات التطبيع التي تستعملها السلطات الجزائرية هي فتح حوارات مع الجالية اليهودية في فرنسا وترتيب زيارات لليهود الفرنسيين من أصل جزائري الي داخل الجزائر تحت غطاء زيارة مقابرهم وأماكن عباداتهم المقدسة خصوصا في مدن تلمسان ووهران، أما رفض السلطات الجزائرية للمغني اليهودي انريكو ماسياس المولود بمدينة قسنطينة شرقي الجزائر والذي أبدي رغبته في زيارة مسقط رأسه تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الي الجزائر، هذا الرفض لم تكن السلطات الجزائرية لتعلنه لولا الحملة الشرسة التي أعلنتها الأحزاب الاسلامية علي المطرب الذي وصفته بالموالي للسياسات الاسرائيلية.
وزارة الخارجية الاسرائيلية وعلي موقعها الالكتروني كتبت في 13 حزيران (يونيو) 2000 أن رئيس مجلس الأمة الجزائري السابق بشير بومعزة أجري لقاءات عام الفين مع رئيس المنظمة الفرنسية اليهودية (CRIF) هنري هادنبرغ Henri Hadjenberg من أجل توطيد العلاقات بين اليهود الجزائريين ووطن أجدادهم الجزائر.
بيت القصيد هنا أن حركة التطبيع التي تتم بين الجزائر واسرائيل في الخفاء ستظهر للعلن مع تصديقها علي مشروع الاتحاد من أجل المتوسط. وقد تسبب الرئيس الفرنسي ساركوزي المعروف بتعبيره العلني والصريح عن أفكاره في احراج الدول العربية في جنوب المتوسط التي تتستّر علي مثل هذه اللقاءات. وقد هدد ساركوزي صراحة بأنه لن يصافح من يرفض مصافحة الاسرائيليين.
ساركوزي وكل من هم وراء هذه الخطوة سيضعون تلك الأنظمة في موقف حرج أمام شعوبها خصوصا وأنها فشلت في تحقيق التنمية والرفاهية رغم مرور نصف قرن علي استقلالها واستعملت ورقة اسرائيل مطيّةً لقمع شعوبها واشغالها بالخطر الخارجي. فهل ستقاوم تلك الأنظمة ضغوطات المجتمع الدولي وغضب شارعها العارم؟ أشكّ في ذلك.
ہ كاتب صحافي من الجزائر مقيم في بريطانيا
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق