أمل نصير: عقد بيت تايكي السبت الماضي ندوة حول الرواية النسوية في الأردن بمشاركة عدد من الروائيات والنقاد . وقالت الروائية والناقدة د. رفقة دودين في الندوة التي شاركها بادارتها الناقد نزيه أبو نضال، ان : الرواية النسوية الجديدة في الأردن تعتبر من جماليات الشغل الأدبي العظيم التعبير عن مضمون جوهري، فالإبداع النسوي تجربة تستحق الدراسة .
وقالت دودين في الندوة التي اشارت باطلاقها رئيسة تحرير تايكي القاصة بسمة النسور بكلمة حول رسالة الندوة واهدافها، أن الرواية النسوية تمس الإشكاليات الأساسية في الواقع حيث تكشف الرواية العلوم الواقعية الاجتماعية و الإشكاليات المتعلقة بجسد المرأة و تكشف الوعي الجمالي الذي يتخطى عتبة الواقع تجاه المستقبل، مشيرة إلى أنه لم يكن لدينا رواية خارجة عن المألوف أخلاقيا و جماليا و إبداعيا.
و من جانبه قال أبو نضال: المرأة يجب أن تنتج أدبا مغايرا لا يختبىء وراء المضامين بل تقدم ذاتها . و أضاف أبو نضال أنه في زمن العولمة و التجنيس باتت الكتابة تشهد ظواهر جديدة و تفصيلات نحو لغة تجديد اللغة،و بالنسبة للقصة القصيرة هي معاينة للرواية في الأردن و خاصة الرواية النسوية مع الاستفادة من أنواع التجنيس المختلفة حيث صدر خلال فترة قصيرة ثلاثون رواية نسوية منهن( الروائية سميحة خريس، ليلى الأطرش، رفقة دودين شهلا العجيلي) إضافة إلى روائيات أخريات.
وأكدت الروائية ليلى الأطرش أنه يجب على الناقد النظر إلى الحدث الذي حدث للرواية النسائية، فقد تطورت القصة و تطورت الرواية الأردنية تطورا مستمرا، وهمّ الذات الشخصية قد لا تجده وحده لأنها تركز على الذات الأنثوية من خلال الذات العامة، مشيرة إلى تأثير التداخل الديمغرافي بين الناس فالحروب و الواقع الذي يعيشه الناس و الحالة الاجتماعية و السياسية و الدينية جميعها تؤثر على الكتابة .
ومن جانبها قالت الروائية الزميلة سميحة خريس: نمط القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا لا يتعلق بالأردن بل هو نمط غربي و عالمي جديد،و كل واحد له خطوته الجديدة و لا أتصور أنه يمكن التحدث على تقدم التجربة بناء على الكم .
و أضافت خريس أن النوفيلا هي تجربة جديدة لا للدخول لتحسين معين فهذه جرعة و لا تعني أن تكون ظاهرة عندي أو عند آخرين. وأكدت خريس أن الكتابة النسوية هي مسألة لا تتعلق بالمرأة و الرجل أو قضية المرأة الأمر الذي يرجعني إلى شهرزاد التي اعتبرت رواية نسوية كتبها رجال و نسبوها إلى شهرزاد، هذا نموذج للكتابة النسوية.
و بينت خريس أن المرأة تعبر عن ذاتها لمجموع الأدب داخل و خارج الأردن عبرت و حاورت،و السيرة الذاتية شكلت هاجس كثيرا لنساء و دمجت هذه السيرة مع سيرة العام، معتبرة خريس أن كل ما يقدمه الكاتب هو جزء من سيرته.
وقال الناقد الزميل حسين نشوان: جاء مصطلح الرواية النسوية في سياق الخروج عن الرواية الكلاسيكية ضمن تقسيمات الأدب الثلاثة، أدب الأقليات، أدب المرأة، أدب العالم الثالث، و الرواية النسوية هي الرواية التي تكتبها المرأة و ما يميز المشهد الروائي الأردني أن كاتبات الرواية من النساء أكثر من الرجال،مؤكدا أن المرأة أقرب للمغامرة في تجربتها الروائية ، التي تجلت في عدد من التقنيات ومنها: منها التداخل التجنيسي في الرواية و اشتغالها على المفردة الصحافة، وتقنية الحلم في انواعه المختلفة، ومنها الهلوسة، احلام اليقظة... واشار نشوان الى ان المرأة غالبا ما تكون مثل هذه التقنيات سواتر للنص .
و من جهتها قالت الروائية نيرة الميناوي: عندما نتحدث عن النسوية فهي مضمون و شكل و الثرثرة وسيلة ايجابية و القصة القصيرة سندويشة و الرواية وجبة،و الرواية صورة الدم المتعلق بتجربة نسائية تنفرد بها النسوة فالصور المجازية كالدم و الألوان مهمة جدا و العناوين لها دلالة خطيرة نوع من أنواع الثمار و الأكل، كما يجب إدراج البعد الشرقي .
و بينت الكاتبة د. أماني سليمان: الرواية تكاد تكون ديوان العرب فقراءة الرواية بعشق كبير يساعدني على أن أعيش حياة موازية لحياتي،و في الساحة الأردنية نكاد نجزم أن رواية الرجل تنافس على الكثير من الجوائز العربية، أما الكاتبة الأردنية في مجال الرواية لا يزال هنالك ما يكفي للإفراج عن الأسلوب،مشيرة إلى أن ساحتنا الأردنية أفرزت كاتبة تكتب قصة قصيرة بامتياز، و لكن لا نؤكد أن الرواية تحاول أن تواكب على المستوى المضمون .
و قالت الروائية د. شهلا العجيلي: الرواية الأردنية تعتبر رواية عربية ناضجة لذلك تمكنت المرأة من الاستفادة بتقديم الرواية الأردنية ليست ضيقة بل النسوية المختلفة نتيجة النضج المحيط استفادت من تجارب الآخرين، مثلا الروائية سميحة خريس في شجرة الفهود استطاعت أن تصور كيف تكونت عمان و شخوصها بجدارة و عالجتها بأسلوب أدبي مميز .
و من جهته قال الناقد د.مصلح النجار: أنا لست منحازا للشعر أو للرواية، لأن الرواية لم تأخذ مكان الشعر و توصلنا إلى نتاج مليء بالشعرية،فاللغة الشعرية طغت على الرواية حتى أصبحت هدفا وصلنا به إلى مأزق أن الرواية صارت هدفا أو الصورة صارت هدفا .
و أكد الناقد د. نضال الشمالي: أن الرواية النسوية نبتت على هامش الفكرية و هي ردة فعل طبيعية للرواية الذكورية، فتصدت المرأة و حاولت أن تستدرك ما أهمله الرجل و نجحت الروائية التي تكتب الرواية أن تصرف ما همشه الرجل فتحول المتن إلى هامش و الهامش إلى متن الرواية النسوية التي نمت من رحم الرواية الذكورية،و الرواية النسوية لم تقبع في القضايا النسوية بل أصبحنا نلاحظ التطرق إلى المحرمات(علاقة المرأة بالطبيعة و الجسد و المجتمع) .
و تساءلت الكاتبة هيفاء البشير حول موضوع الرواية النسوية فقالت: الرواية التي تكتبها المرأة هل تبوح المرأة بالمشاعر بشكل الجسد و الجسم و حياتها الخاصة و الحياة السياسية؟و هل قطعت شوطا أم يأخذ عليها نقطة؟ .
* الرأي الأردنية