Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 فليكن ذكره مؤبدا
 ديون الأردن على العراق
 قضية القرصنة في بحر العرب
 كل كويتي مليونير!
 حكومة «أم شوشة»
 فقراء وسط بحيرات النفط!
 ايران في خدمة اسرائيل
 خطابه ليس محكماً
 درس من فيتنام
 الشهيد فرحان الحسبان
 
 
 فليت ستريت   ماذا لو؟  Aaram
 
ماذا لو؟
   
   Wednesday, June 18, 2008 | 00:00 GMT بارك الهزاع (الرأي الكويتية)
 
 

لو كانت البقرة تطير لما استطعنا أن نحلبها فلا تقل لو!  طبعاً، أنا مضطر أن أقول «لو» لأن «لو» تدخلك في عالم كبير من الأحلام والتوقعات والإدراكات التي لا تستطيع أن تلتمسها وتشعر بها إلا إذا عشت في عالم آخر غير عالمك الواقعي. يقول إدوارد سعيد شارحاً نظريته «النفي المجازي»: «إن الإنسان لكي يستطيع أن يلتمس هموم غيره ويتحدث عن واقعهم يجب أن ينتشل نفسه ممن حوله والارتباطات التي تفرضها عليه بيئته»، يعني بصريح العبارة «حب لأخيك ما تحب لنفسك». وهذا ما أتمناه لكل شخص يعيش على هذه الأرض الطاهرة هي أن يضع نفسه في موقع آخر، ويحاول قدر المستطاع أن ينسى نفسه فيحلق شخص يعيش في الضاحية بجسد شخص يعيش في أم الهيمان، وأن يقوم شخص يعيش في الجهراء بتجسيد حياة شخص يعيش في العاصمة، وأن يقوم كل كويتي بمحاولة التفكير أن يعيش في زيمبابوي أوالصومال، هنا ماذا سيحدث؟ ماذا ستكون همومك إذا كنت تعيش في زيمبابوي التي بلغت نسبة التضخم فيها 1600 في المئة؟ هل ستكون همومك إسقاط القروض؟ أم ستكون همومك المحافظة على نعمة الديموقراطية وإطعام أطفالك خبزة بقيمة 15 ألف دولار زيمبابوي؟ هل هموم الفرد الكويتي لها أهمية مثل أهمية الحياة مثلاً؟ هل عندما يستيقظ أحدنا يومياً من النوم يحمد ربه أن له حكاماً يحكمونه بظل الديموقراطية؟ هل لو عشت في الصومال سيكون همك أن تأكل في «فرايديز» أم تنهش جحور النمل لتبحث عن ملكتهم لتأكلها لأنها الأدسم؟
إن أهم مقومات العيش الرغيد الإحساس بغيرك وملامسة همومهم ومحاولة رصد اهتماماتهم، فلو كان هذا ما يحدث لما رأينا أشخاصاً في الولايات المتحدة لا يعرفون أين يقع برج إيفل، ويعتقدون أن إسرائيل يقطنها مسلمون. وهذه حقيقة وليست خيالاً من عندي، وللأسف هذه غالبية موجودة هناك، وغالباً ما تكون مادة للسخرية من قبل الأوروبيين، فكيف تريد أن يحس شخص بهمومك أنت إذا لم تكن تتفهم هموم غيرك ومشاكله؟ فنعمة مجلس الأمة لا تقدر بثمن ونعم هناك مثالب ولا ننكرها، ولكن لا توجد دولة متقدمة تقدمت من دون هذه الديموقراطية، ولا يعتقد أي شخص أن اختفاء هذا المجلس سيجعل الكويت طوكيو، فقد يخيب ظنك ونصبح زيمبابوي!
يقول المتنبي:
«وا حر قلباه ممن قلبه شبم
ومن بجسمي وحالي عنده سقم
ما لي أكتم حباً قد برى جسدي
وتدعي حب سيف الدولة الأمم».

كاتب كويتي
mubarakalhaza@hotmail.com

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق