Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 أُبعدت فعادت بحالة فضائحية خاصة جدا..ومقززة أيضاً ؟
 الريس عمر حرب يثير فزعاً أخلاقياً في مصر
  حركة "حماسنا" المقاومة للعري تدافع عن نانسي عجرم
  اعتراف مدير شبكة الدعارة التي ورطت حاكم نيويورك
  بيل كلينتون وكلام عن علاقة بالممثلة جينا غيرشون
 اعتقال ابنة رايان أونيل لشرائها كوكايين
 ملكة بريطانيا لكيت ميدلتون: فتشي عن وظيفة!
 أسباب غامضة رغم الانفجارات وتدمير مقتنيات لا تثمّن
 ستون تورطت بالكلام فسحبتها ديور من بكين
 جمهور المغرب يودع ويتني بالصلاة والسلام على النبي
 
 
 منوعات  إيف سان لوران صنع الجمال بنساء تحررن من الخوف  Aaram
 ... جاري التحديث
ممثلات شهيرات قدمن تصميمات ازياء ايف سان لوران للعالم
 
جعل أوروبا تثق بنفسها حيث ضاعت الثقافة العربية بالجلاليب
إيف سان لوران صنع الجمال بنساء تحررن من الخوف
   
   Wednesday, June 18, 2008 | 00:00 GMT يسري حسين من لندن
 
 

يسري حسين من لندن: رحل مصمم الأزياء الفرنسي إيف سان لوران (71 عاماً) , فنعته الحياة الغربية , لأنه جدد أسلوبها وأخرجها من معطف البلادة والرتابة والخطوط الرمادية , إلى مساحات حافلة بالألوان البديعة والأذواق الراقية . إنه مهندس حقبة الستينيات الغربية التي جاءت بعالم مختلف بعد حروب وآلام وشجار ودموع , فتنفست في شوارع أوروبا نساء أنيقات يرتدين خيوط المصمم التي لمست نهر الجمال بهذا الإبداع الرقيق , من أنوثة وجاذبية بالإضافة إلى لمسات لفنان لديه رؤية وتصور متدفق بالمعاني الجمالية .

هيمن الغرب وثقافته على العالم عبر مجموعة من مصممي الأزياء , قرأوا الظروف الجديدة التي غمرت الحياة بطفرة إقتصادية ودخول المرأة لسوق العمل والجامعات والمكاتب بالتفوق والتألق أيضاً .
وحقبة الستينيات هي : البيتلز والموسيقى الجديدة وهبّات الشباب وأفكار التمرد , ويضاف إليها خطوط موضة إيف سان لوران , التي حررت المرأة من قيود سابقة , وجعلتها تشعر بجمال وثقة في نفسها . وعندما تدرك المرأة أنها جميلة , تتحرك بثقة وتفتح قلبها للحياة والناس وتنخرط في حياة خارج ذاتها , في العمل وتحت الأضواء وفي الشارع .
وعندما تسقط أسيرة لهواجس غير مشجعة عن نفسها , تقع في الإحباط والشك والغضب أيضاً وتحب السقوط بدلاً من الثرثرة والبقاء في الظل ورفض الخروج إلى الحياة العامة .

والمرأة العربية في بداية عصر النهضة خلال أوائل القرن الماضي , كانت لديها الثقة في جمالها وأناقتها , ويكفي ذكر الممثلات : مريم فخر الدين , هند رستم , فاتن حمامة , نادية لطفي وأخريات . وأضاء الجمال الأنثوي الحياة العامة في الجامعات والشركات وطرقات مصر وأنديتها في تعبير عن ثقة . وتأثر الذوق المصري بخيوط إيف سان لوران , التي كانت تأتي إلى القاهرة والإسكندرية وتجد نساء يرحبن بهذا الذوق الأنثوي والجمالي البديع .

وعندما ضاعت الثقة من المرأة العربية , وقعت في أسر الحجب والإختفاء , والإنذواء ورفض الحياة وإعتبار أن التمتع به حرام وبدعة لابد من نبذها .

آفاق المصريون الذين عاشوا في كهف الظلال والجلاليب والإختفاء , على هاجس لبناني يأتي بهذا الإنفتاح على الحياة والغناء والفن , فكانت القنبلة اللبنانية دافعاً للنهوض من نوم عميق , وعودة الإحساس مرة أخرى بأهمية التصميمات الجميلة الراقية , وإن كان الذوق لا يزال منحطاً , نتيجة الأزمات الإقتصادية ومعاناة الفقر والبحث عن رغيف الخبز .

إن الشعوب التي تقف في طوابير للحصول على رغيف خبز , لا يهمها < الموضة > ولا الألوان أو التصميمات الأنيقة . وعندما بدأ إيف سان لوران , يبدع في تصميماته , كانت أوروبا تعيش طفرة إقتصادية وأسواقها عامرة في باريس ولندن وغيرها من مدن الإبداع والحياة المترفة .

وقد هز فريق < البيتلز > الحياة البريطانية الراكدة , ودعا إلى إنفتاح وبساطة والشعور بعمق العاطفة البشرية والتعاطف مع نداء الحب والإنفتاح على نهر الغرام والفن . وهذه حقبة التمرد الأوروبي بكل معانيه , على سلطة الإستبداد والتقاليد البلدية , والسلوك المنافق , والتفكير في الآخرة بدلاً من الغرق في نهر السعادة كما كان يدعو < عمر الخيام > في رباعيته التي غنتها بعظمة فنية كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم .

إيف سان لوران , هو المسؤول عن جعل أوروبا تثق بنفسها , إذ جعل النساء جميلات وأنيقات . وعندما تكون المرأة جميلة ومرحة وعاطفية تنهار سدود القبح والبكاء والظلام أيضاً . والعالم العربي مظلم لأن النساء فيه مقيدات ومكبلات بقيود التخلف والمنع والمصادرة ومطاردتهم . ومن يتجرأ منهن على البوح أو الكلام أو الإعتراض , يجري إعتقالهن وقمعهن وتخويفهن .

نساء إيف سان لوران , تحررن من الخوف , وبما أنه لم تكن في فرنسا معتقلات , فخرجن إلى الشارع بحرية وثقة  . ويكفي مشاهدة سينما هذه المرحلة بأفلام جان لوك غودار , وكلود لولوش , وفرانسوا تريفو , لتعانق نسيم الحرية والمرأة التي يحتاجها المبدع للتعبير عن نفسه وبمجتمعه , بينما نحن نسقط في التكرار والغرق البليد في أشياء ماتت من كثرة التناول والبحث , ونترك قضايا معاصرة وجديدة , دون الإقتراب منها خوفاً من الرقيب أو السلطة القامعة , التي تراقب كل شئ وترصد تحركات الناس , لذلك بلادنا تموت من الخوف والرعب , بينما هم في الغرب يبتكرون ويبدعون ويصممون الأزياء الجديدة نتيجة هذه الحرية البديعة .

تعطي سيرة إيف سان لوران , هذه المعاني كلها لشجاعته في طرح خطوطه الجديدة , وتبني بيوت < الموضة > والأزياء لها والتعامل معه وتشجيعه على الإبتكار , ثم تأسيسه لمؤسسة تدير هذا الإبداع كله . < لوران > هو المسؤول عن جمال أوروبا لمدة 40 عاماً بالكامل , حتى كرر المصمم المبدع الإنعزال , لأن عالم الموضة في رأيه تغير وتحرك , إذ دخلت أجيال جديدة بخطوط أكثر تمرداً , لم تعد تركز على ملامح الجمال والأناقة , وإنما تنهل من البساطة وأسلوب < الكاجوال > في كل شئ .

هذا الإتجاه الجديد لا يعجب ذوق أجيال إيف سان لوران , لكن فيها بعض التحرر وتسويق صناعة ملابس ترضي الطلب من قطاعات جديدة خصوصاً الشباب القادم من طبقات فقيرة , ويدخل هذا الميدان ويجد الثياب الرخيصة معروضة أمامه في المتاجر الأوروبية , مما يجعله يشارك في عالم كان مغلقاً أمامه من قبل .

وهذه الميزة لا يتمتع بها شبابنا في العالم العربي , إذ لا توجد مشروعات جريئة توفر الملابس الحديثة بأسعار رخيصة كما يحدث في بريطانيا مثلاً . وهذا يعمق فكرة عن طبيعة الحصار , الذي يدفع البعض من الشباب أما للإنتحار أو الإرهاب أو السقوط في محيط الإنحلال والإدمان .

رحيل إيف سان لوران , فجّر الحديث عن تراثه وأثره , فالغرب المعاصر لم تصنعه أفكار سارتر وسيمون دي بفوار , وإنما أباطرة < الموضة > بخيوط جريئة متمردة . وكان المصمم الفرنسي على وجه الخصوص مهتماً بأناقة باريسية , أعطت المرأة أنوثة وأضافت إليها طبقات من الجمال .

والبشر يحتاجون لمن يفتح عيونهم على الجمال والأمل , وهذا المصمم البديع إنشغل بهذه المهمة , وأعطى النساء تصميمات بهذا التألق الجمالي المدهش . وعندما رحل , خرجت الأقلام تنعيه وتذكر إرثه ودوره , وتضعه في مصاف المجددين بعمله البالغ بتغيير شكل الحياة في عصره , إذ جعل المرأة جميلة وأنيقة , وهذا يكفي فقط لتغيير الكون , بمنحه القدرة على السعادة وفتح الأبواب لرياح الذوق ولمسات الجمال .

وعندما أرى تصميمات عربية , يصدمني الذوق الفج الذي يتباهى بزخرفة سخيفة تعكس الثراء , لكنها تكشف عن جهل وفقر في الشعور والإحساس الرفيع بالمعاني البديعة .

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق