Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 فنانون معاقون بينهم كفيف أردني يتألقون في واشنطن
 أميركا .. متحف انترنت
 المسلمون في ايطاليا
 قِفْ ... لا تتحرّك ْ ... أنت َ متّهم ٌ !
 حارة اليهود بصيدا القديمة
 شيكاغو والهوية العربية
 سكان بالمرستون الـ63
 بوكاهنتاس بطلة السلام
 الكفاءات العراقيّة ... في المزاد العلني !!
 المستقبل في فنجان شاي ..
 
 
 تحقيق  محنة السكن تبني أحياء صفيح ونفايات ومسؤولون ينظّرون !!  Aaram
 ... جاري التحديث
لقطات لبيوت النفايات والصفيح في العراق الغني .. الفقير
 
في بلد المفارقات الحزينة العراق الأغنى .. والأفقر أيضاً
محنة السكن تبني أحياء صفيح ونفايات ومسؤولون ينظّرون !!
   
   Friday, June 13, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر من بغداد
 
 

منذر عبد الحر من بغداد: أزمة السكن في العراق لا تنتهي , والمواطنون الذين بلا سكن , في بلد الخيرات كلّها , لا يمكن لهم أن يتخيّلوا حلا ً حقيقيا ً لهذه الأزمة , التي بدأت منذ عقود طويلة واستفحلت  وصارت مرضا ً مزمنا لا دواء له .

العراق , الأغنى في العالم كبلد , والأفقر في العالم كشعب , هو ابن هذه المفارقة العجيبة , التي أطاحت بأحلام الناس وجعلتهم في دوّامة السؤال الدائم , متى يتذوّق الفرد العراقي طعم ثروته ؟

بل متى يتخلّص من مشاكله وحاجياته , وينام بهناءة غير مفكّر بحاجاته الإنسانيّة البسيطة ؟

مئات الآلاف من المواطنين العراقيين بلا سكن , ومئات الآلاف من المواطنين الذين يمتلكون سكناً , يكون سكنهم غير مناسب , ولا يمتلك مقومّات السكن الطبيعيّة , وفي الآونة الأخيرة , شهدنا الكثير من الناس يلتجئون إلى مناطق العراء ليبنوا بيوتا ً من الصفيح ( التنك ) كما تسمى في العراق , ويغطونها ببقايا مواد البناء والأقمشة , كي يستروا أنفسهم , أما الخدمات فهي , لا يمكن الحديث عنها أو التحقق منها , لأن الخدمات غير متوفرة في الأحياء الراقية , فكيف بها بالأحياء الطارئة , التي لا هوية سكانية لها ؟

المشكلة , أن لدى الحكومة وزارة للإسكان , ووزارة أخرى للمهجّرين , وكلا الوزارتين , يبرع مسؤولوها في تقديم الأعذار والتبريرات الجاهزة ., وأحيانا ً التنظير , والكلام المحلّق الذي لا يفهم المواطن البسيط شيئا ً منه , أو عنه !!.
أحد المواطنين قال لنا بلوعة : أين أذهب , وما أحصل عليه من عملي اليومي الطارئ , لا يسد حاجتي , ولا يمكّنني من استئجار  بيت غالٍ .. ثم ألا يكفي ما نعانيه , ونحن من أغنى الدول النفطية في العالم ...  ترى ما فائدة الثروات
الهائلة إذا كانت لا تخدم أبناء البلاد ؟ 

مواطنة هي أم لثلاثة بنات صغيرات , قالت : لم يلتفت لنا أحد من المسؤولين , ولذلك اخترنا العراء , لنبني فيه بيتنا الصغير المهدد بالسقوط في أيّة لحظة , كي نقي أنفسنا التشرد ..

والكثير من المواطنين ذوي الدخل ( الطارئ ) تحدثوا لنا عن معاناتهم , وعن غلاء الإيجارات التي لا يستطيعون إيفاءها , فيما الدولة تكتفي بتسجيل أسمائهم , ووضعهم في رفوف التأجيل , بانتظار ما ستؤول إليه أمور الأمن والأمان والمشاريع الستراتيجية الكبرى !!

أحد مسؤولي وزارة الإسكان قال : أننا نحاول التخفيف من معاناة المواطن , ونسعى لبناء مجمعات سكنية , تضم أعدادا من الناس المحتاجين لذلك , ولكن لدينا أولويّات !!, وهذه الأولويّات تتعلق بالتخطيط المناسب لهذه المشاريع الإسكانية , التي تتطلب بنى تحتيّة مناسبة , ... وهكذا تبدأ دوّامة معادلة التبرير , والشرح والكلام , ولا أحد يقول ماذا فعلتم إذن طيلة السنوات الخمس الماضية ؟

سيهبّون علينا جميعا ليقولوا : أن الوضع الأمني لا يسمح لنا بالشروع في إنجاز المشاريع , فنقول لهم ولكنه يسمح لكم بالجلوس خلف الكراسي المتحركة , و أخذ الإغفاءة تحت مكيّفات الهواء المنعش , فيما الناس حولكم  يتضورون جوعا وألماً وحاجة , وموتا يوميا .

أحد المسؤولين قال : أن المشاريع الإسكانيّة تحرّك أكثر من مائة مهنة , وبذلك سيقضى على الكثير من مظاهر البطالة التي جعلت أبناء البلاد الغنية – الفقيرة يئنون ألما ً  , إذن لماذا لا تقيمون هذه المشاريع التي تحلّ أزمات ٍ , وليست أزمة واحدة , وستبعد أشباح الأمراض , والموت عن الكثير من سكّان المدن العائمة فوق الفقر والمصادفات , وعواصف الزمن , والركض خلف الحاجيات الإنسانية البسيطة بلوعة وأسى وألم ؟

لماذا يسكن بعض العراقيين مع الحشرات والجرذان , وفوق سواقي  الدم والمياه الثقيلة والأزمات المتراكمة ؟

على المسؤولين , أن يتركوا التنظير , وادّعاء الاسترخاء , وعدم فهم المواطن البسيط لما يدور في خلجاتهم المترفعة , عليهم أن يعرفوا أنهم يساهمون  في قتل آلاف الأبرياء , ولكن بالتدريج ..

ويبقى السؤال : متى تنتهي أزمة السكن , في بلد المتناقضات الجريح , بلد الأزمات والمحن والويلات  ؟
الله كريم !!

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق