Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 أميركا .. متحف انترنت
 المسلمون في ايطاليا
 قِفْ ... لا تتحرّك ْ ... أنت َ متّهم ٌ !
 حارة اليهود بصيدا القديمة
 شيكاغو والهوية العربية
 سكان بالمرستون الـ63
 بوكاهنتاس بطلة السلام
 الكفاءات العراقيّة ... في المزاد العلني !!
 المستقبل في فنجان شاي ..
 المراسلون بين الحقيقة والموت
 
 
 تحقيق  سوق ( الحريقة) الدمشقي تفتح ذراعيها للقادم من بعيد  Aaram
 ... جاري التحديث
صور من سوق الحريقة الدمشقي التاريخي
Previous
   
Next
 
إسم لا يخلو من تساؤل وتأريخ يتجسّد .. هناك في جبين الحميدية
سوق ( الحريقة) الدمشقي تفتح ذراعيها للقادم من بعيد
   
   Wednesday, June 11, 2008 | 00:00 GMT منذر عبد الحر
 
 
منذر عبد الحر: السوق الذي تقع ساحته الجميلة في جبين ( سوق الحميدية ) , الذي يمثل  أكبر سوق شاهدته في حياتي , هو سوق يدعى بسوق ( الحريقة !! ) , وهو اسم لا يخلو من تساؤل واستفزاز , لأن هذا السوق الذي يبدأ بمدخل من زهور , ويسوده الهدوء والزحام الدائم معا ًَ , لا يمتّ للحرائق بصلة , إلا وهو يحتدم , ويشهد صراع البورصة , التي تتوزع فيه , مكاتب , وأفرادا ً , يتعاملون بنزوات العملة , وصيرفتها وتحوّلاتها .
( سوق الحريقة ) في دمشق القديمة , يبدو للداخل إليه أول مرّة , متحف لحضارة قديمة , تمثّل أباطرة , وأمراء , وحكايات لا تنتهي , وأساطير , تشمخ مع شموخ الأبنية القديمة , التي تقتحم علوّها الطيور الباحثة عن سباقات فريدة في التحليق إلى الأعلى والمكوث على القمم التي , جعلها البنّاؤون مثابات تلويح للقادمين من بعيد , هم ينتظرون إشارة تصلهم , تنبئهم بوصول حوالة مصرفيّة , انتظروها على عتبات الأبواب الطويلة العالية , والسلالم الحجرية التي امتازت بها هذه البقعة من العالم , التي نعتقد أنها تسربت من التاريخ في غفلة من الزمن .
يبدأ السوق , من جبين سوق الحميدية , بل يمتد منه , ولا فاصل واضحا ً بينهما , إلا محلاّت بيع الجملة , التي تشهد حركة أقل من حركة السوق المكتظ دائما , بالروّاد من متسوقين إلى سيّّاح  , إلى زائرين , للجامع الأموي , الذي يدهش في بنائه وموقعه وهندسته , وضمّه لمزار , رأس الحسين عليه السلام , حيث مهابة الموقع , وهو يفوح بالقداسة والتاريخ المتداخل المتشعب , ثم الوصول إلى ضريح القائد الشجاع صلاح الدين الأيوبي , وبعده إلى السيدة رقية , هكذا يجتمع التاريخ  في إحاطة غريبة , يتدفق منها العبق والسحر والأسئلة المتلاطمة كأمواج , ليس لها قرار .
أما الجانب الآخر من سوق الحميدية , فهو لتجارة الجملة ومكاتب الشحن والصيرفة , والشركات الكبرى , وأظن هذا الأمر جعل اسم هذا السوق ( الحريقة ) , وهو الذي يبدأ بساحة دائرية , تتوسطها نافورة جميلة قديمة , من النادر أن يتوقف الماء في الانبثاق منها , والساحة محاطة بسور من الزهور المتنوعة ومصاطب الانتظار الإسمنتية الملّونة , التي تشير لانتظار جميل , ولإحساس عال ٍ برومانسيّة المكان , الذي لا توحي مداخله الأخرى ومخارجه , بأي رومانسيّة , لأنها في غاية الجدية والصرامة , التي تتوزع على لافتات المكاتب والشركات ومكاتب التحويل الخارجي , التي تشهد سيول القادمين إليها وهم ينتظرون ما جاءهم من البلاد البعيدة , كي يمدّ سبل حياتهم بالمزيد من أيّام التحمّل والصبر والانتظار , وفي السوق أذرعت , وفروع , تشير كلّها إلى تخصص جميل في نوع البضاعة المباعة بالجملة , فهذه خاصة لبدلات الزفاف , وتلك للألبسة الرجالية , وأخرى لألبسة الأطفال , وغيرها للملابس الداخلية الرجالية , وأخرى للملابس الداخلية النسائية , فيما تخصصت بعض المكاتب بالجوارب وتجارتها , فيما تخصصت الأخرى بالأربطة الرجالية , وهكذا , يجد الزائر ضالّته , فيما يسعى إليه ويطلبه ,
أما شركات المال والتحويل فمنتشرة في السوق بشكل لافت للنظر , حد أن أصحاب المحلات والمطاعم المحاذية للسوق , يعرفون هذه المكاتب واحدا ً ... واحدا ً , وسرعان ما يجيبون السائل عن موقع المكتب الذي يروم زيارته وتسلّم حوالته منه , ولعلّ المصرف التجاري السوري الواقع في مستهل السوق يمثّل شاهدة وهويّة على مجريات ما يحدث هنا ويشير إلى المكاتب الأخرى وأشهر هذه المكاتب , شركة الشيخ سالم , ومكتب سحلول للصيرفة , ومكتب الحفّار للحوالات , وغيرها , وهي مكاتب وشركات عرفت بأسلوب العاملين فيها , والمبني على دبلوماسيّة عالية في استقبال زبائنهم , إضافة , إلى محاولة تسهيل كافة الإجراءات التي قد تشعر الزبون بالملل والروتين .
ويفضي سوق الحريقة , بفروعه وأذرعه وزوّاره , من الجنوب إلى مرتفع يشكل مصدًا عاليا ً يشبه الجبل , ومن الشمال , بالشارع الرئيسي للمدينة , والذي يتواصل وهو يرسم أجواء ً قديمة , تنغز الذاكرة وتثير أشياء ً كثيرة , حيث المقاهي , والمطاعم الصغيرة , والمحلات المتنوعة والحشود البشرية التي لا تهدأ في هذه المنطقة الحيوية النشطة من مدينة دمشق الواسعة .
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق