زينة حمدان من عمان: ترى الإعلامية الأردنية يسر حسان ان تجربة الإعلام الخاص ما زالت غير ناضجة في الأردن. وان هذه التجربة تحتاج إلى مزيد من الخبرة، وأن عملها في الإعلام ساعدها على خدمة المجتمع الذي تعيش فيه، كما مكنها من الدفاع عن الكثير من القضايا التي تؤمن بها وتغير وجهة نظر الناس عنها. وكشفت حسان في حوار خاص بـ “الحقيقة الدولية” عن قيامها قريبا بتحقيق حلمها بتقديم برنامج يعكس واقع الناس ويتناول حياتهم اليومية بتفاصيلها الايجابية والسلبية بجرأة وحرية مستندا إلى قواعد المهنية، تفاصيل كثيرة كشفت عنها الإعلامية الأردنية يسر حسان الحاصلة على الجائزة الذهبية في المهرجان العربي للإذاعة و التلفزيون في دورته الحادية عشرة والذي نظمه اتحاد إذاعات الدول العربية في تونس عام 2003 عن إعداد وتقديم برنامج (الصحفيون الصغار) والحاصلة أيضا على جائزة (الموظف المتميز) في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية عام 2004م. وفيما يلي نص الحوار:
? الحقيقة الدولية: من هي يسر حسان؟ ومتى كانت البدايات؟
حسان: درست الحقوق في الجامعة الأردنية وكان دخولي الى مجال الاعلام بالصدفة من خلال عملي في جريدة العرب اليوم بداية ثم انتقلت للعمل في الإذاعة والتلفزيون الأردني وعندما فتح المجال للإعلام الخاص توجهت للعمل به باعتباره يعطي الإعلامي سقفا ومساحة اكبر من الحرية.
? الحقيقة الدولية: من هو الإنسان الذي له الفضل في خروج يسر للإعلام؟
حسان: ليس هناك شخص معين ووحيد استطيع ان انسب له الفضل في خروجي للإعلام ولكن دائما الإنسان بحاجة الى صاحب قرار يؤمن بقدراته ويعطيه الفرصة للإبداع، وأنا اعتبر نفسي محظوظة لأنني دائما أجد من يؤمن بقدراتي ويعطيني الفرصة لتقديم ما عندي، أيضا العمل في الإذاعة والتلفزيون جماعي و بالتالي لا تستطيع النجاح لوحدك دون فريق فني مبدع قادر على تنفيذ رؤيتك لذلك أوجه دائما الشكر الى كل فريق عمل معي في برامجي.
? الحقيقة الدولية: عملك الإعلامي ماذا أضاف لك وماذا أخذ منك؟
حسان: بداية عملي في الاعلام ساعدني على خدمة المجتمع الذي أعيش فيه، كما مكنني من الدفاع عن الكثير من القضايا التي أؤمن بها و تغير وجهة نظر الناس عنها، وأما على الصعيد الشخصي فقد أضاف لي عددا كبيرا من الأصدقاء من مختلف المجالات، أيضا ساهم بشكل كبير في نضج شخصيتي و تكوين مفرداتها، أما ماذا اخذ مني عندما يكون الإنسان مؤمنا بما يقوم به و راضيا عن الرسالة التي يؤديها لا يفكر مطلقا بهذا السؤال.
? الحقيقة الدولية: ما هي نظرة يسر حسان للإعلاميات العربيات وبالتحديد الأردنيات؟
حسان: الإعلامية الأردنية كما الإعلامي الأردني استطاعت إثبات وجودها ولكن ما زالت هناك تحديات متوارثة عبر السنين إضافة الى صعوبات وتحديات جديدة نتجت بالضرورة عن تجربة الاعلام الخاص التي ما زالت غير ناضجة في الاردن ولا ادري لماذا دائما نتعامل مع اي مهنة على أساس الجندر، كنت أتمنى لو كان السؤال عاما عن الإعلاميين بالأردن لأنه لا فرق بين الإعلامي والإعلامية فهما يتشاركان في البيئة والظروف التي يعملان بها وبالتالي بالهموم والتحديات.
? الحقيقة الدولية: ماذا استفادت الإعلامية يسر حسان من العمل الميداني؟ كونه أقرب في التواصل مع الجماهير؟
حسان: أنا دائما عندما أقوم بتدريب شباب جدد أقول لهم ان من لم يجرب العمل الميداني يخسر الكثير من الخبرة والتجربة، لان الميدان هو واقع الناس وحقيقة حياتهم بلا رتوش، كما انه يتضمن تحديات مهنية كبيرة ويعلم الصبر والمثابرة في البحث عن الحقيقة، إضافة الى انك في العمل الميداني تستطيع ان تصنع أنت الخبر وليس هنالك شيء في حياة الإعلامي أجمل من ان يقوم بصناعة الخبر.
? الحقيقة الدولية: دموع لها في الذاكرة مكان عند يسر حسان؟
حسان: أنا بطبيعتي قليلة البكاء و لكن كل الدموع التي لها مكان في ذاكرتي تتعلق بأوجاعنا العربية ومما أتذكره هذه اللحظة أنني بكيت عند سقوط بغداد وبكيت على مشهد عرض على احد القنوات الفضائية يعكس آلام الأطفال عند حصار إسرائيل الأخير لغزة.
? الحقيقة الدولية: ماذا يعنى لك..(الأمن، الوطن، الحب)؟
حسان: الأمن: حلم نستيقظ كل يوم على أمل تحققه بفلسطين والعراق و لبنان. الوطن: المستقبل. الحب: الدفء.
? الحقيقة الدولية: ما هي أبرز البرامج التي قمت بتقديمها؟
حسان: قدمت عددا كبيرا من البرامج سواء في الإذاعة او التلفزيون ربما لا يتسع المجال لذكرها جميعا ولكن من البرامج التي اعتز بأنني قدمتها برنامج (متابعات وطن) الذي كان يبث يوميا من الساعة الثامنة صباحا وحتى العاشرة على الهواء على إذاعة وطن فقد عالجت في هذا البرنامج عددا كبيرا من قضايا الناس وهمومهم وكانت المصادفة حصول الانتخابات البلدية والنيابية خلال تقديمي البرنامج وأنا سعيدة لأنني استطعت من خلال البرنامج تغطية الحدثين بموضوعية ومهنية واستطعت تقديم الحقيقة للناس، إضافة الى أنني استضفت من خلال البرنامج عددا كبيرا من الشخصيات الأردنية والعربية وهذا مثل خبرة وتجربة مهنية مهمة بالنسبة لمشواري الإعلامي.
? الحقيقة الدولية: هل سبق وان عملت في المجال التلفزيوني؟
حسان: عملت في التلفزيون الأردني من خلال عدد من البرامج المنوعة إضافة الى عملي مراسلة في المجال الاقتصادي لتلفزيون الكويت، وإذا قارنا تجربتي الإذاعية بالتلفزيونية استطيع القول إنني في الإذاعة قدمت البرنامج الذي أريده ويعكس رؤيتي ورسالتي الإعلامية على عكس التلفزيون الذي لم أقدم فيه حتى الآن البرنامج الذي احلم به.
? الحقيقة الدولية: ما هي اهتماماتك خارج إطار العمل؟
حسان: لا نستطيع القول ان الإعلامي لديه اهتمامات خارج العمل تختلف عن العمل، فانا أؤمن ان الاعلام ليس وظيفة تنتهي منها بوقت الدوام المحدد بل يصبح الاعلام جزء من شخصيتك وحياتك ويدخل في كل تفاصيلك اليومية وعندما يفكر الإعلامي بما يقوم به يوميا يكتشف انه جميعه يصب في عمله.
? الحقيقة الدولية: ما هو البرنامج الذي تحبين أن تقدميه ولم تقدميه؟
حسان: كما قلت سابقا على صعيد الإذاعة اعتقد بأنني قدمت البرنامج الذي حلمت به وحقق الجماهيرية التي تمنيتها، أما على صعيد التلفزيون فلا زلت ارغب بتقديم برنامج يعكس واقع الناس ويتناول حياتهم اليومية بتفاصيلها الايجابية والسلبية بجرأة وحرية مستندة الى قواعد المهنية التي أصر عليها دائما، وان شاء الله هناك مشروع قريب لتحويل هذا البرنامج الى واقع.
الحقيقة الدولية