كوبي (اليابان): حثت الدول الأوروبية والنامية الولايات المتحدة واليابان للعمل على خفض كبير لانبعاث الغازات الدفيئة بحلول عام 2020، قائلين إن هذه الخطوة مهمة للحيلولة دون كارثة بيئية وشيكة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.
وجاءت الدعوة تلك في اجتماع لوزراء البيئة من مجموعة الدول الصناعية الثمانية الكبار G8 في اليابان الأحد، الذي يعقد لبحث الطرق الكفيلة بحمل جميع تلك الدول على التوقيع على اتفاقية تغير المناخ الدولية مع نهاية ديسمبر/كانون أول من عام 2009.
ومجموعة الدول الثمانية الكبرى تضم كلا من الولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان، وألمانيا، وكندا، وروسيا، وفرنسا، وقد اقترحت خطة لخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنحو 50 في المائة بحلول عام 2050.
لكن الاجتماع ركز بشكل أكبر على هدف تقليل الانبعاثات بحلول عام 2020، وهو العام الذي يقول العلماء إن درجة حرارة الكوكب قد ترتفع بنحو 0.3 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي.
وكان الاتحاد الأوروبي تعهد بخفض الانبعاثات بنحو 20 في المائة بحلول عام 2020، وعرض رفع تلك النسبة إلى 30 في المائة في حال وقعت دول أخرى على الاتفاق، في حين أن الأمم المتحدة تقول إن الخفض المطلوب يتراوح بين 25 إلى 40 في المائة.
إلا أن الولايات المتحدة لم تلزم نفسها حتى الآن بمدة زمنية لخفض الانبعاثات، مطالبة بأن تلتزم دول نامية مثل الصين بالخفض أيضا، بينما لم تحدد اليابان مدة زمنية لخفض الانبعاثات ولا خطة واضحة لذلك.
وفي ديسمبر/كانون أول الماضي، رفضت كل من الولايات المتحدة والصين الأهداف الصارمة لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري المطلوب من الدول الغنية تحقيقها بحلول عام 2020 في مؤتمر بالي الذي رعته الأمم المتحدة.
وقالت واشنطن آنذاك إنها "ستبلور خطتها الخاصة لخفض معدل انبعاث غازات الدفيئة بحلول منتصف 2008، وأنها لن تلتزم بالأهداف القسرية التي تفرضها الأمم المتحدة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت الشهر الماضي إن ظاهرة الاحتباس الحراري تهدد حياة الملايين، إذ أن مشاكل الفقر والأوبئة والمجاعة تهدد الدول الفقيرة التي ستكون الأكثر تأثّرا بارتفاع درجات الحرارة.
أسوشيتد برس