Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
06/10/2008 | Issue: 425 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 دمشق ومراسم تنصيب الرئيس الروسي الجديد
 لبنان مجددًا .. إلى الشارع سرّ
 العارضات الـ10 الأعلى أجرا في العالم
 أزمة في المياه وتوقعات باستمرارها طوال الصيف الحالي
 حزب الله يبدا الخطوات العملية لجمهورية لبنان الاسلامية
 تداعيات الانتخابات البريطانية على مستقبل "العمال"
 رئيس جمعية الصحفيين البحرينين امام النيابة .. مجدداً
 ميدفيديف وسنوات التجربة الكبرى المقبلة
 التوتر في مصر يصعب من استشراف خليفة لمبارك
 التنفيذية تحذر من مخاطر عمليات الاستيطان الاسرائيلية الجديدة
 
 
 آرام - خاص  لبنان بين المعارضة والسلطة وقوى الخارج  Aaram
 ... جاري التحديث
 
هل يصبح المخلص ويحمل صليب الخلاص للشرق الأوسط
لبنان بين المعارضة والسلطة وقوى الخارج
   
   Thursday, May 15, 2008 | 03:00 GMT عادل موسى من موسكو
 
 
وقع الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين في الخامس من أيار مرسوما حول تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1803 حول فرض العقوبات الدولية على ايران. نشر هذا النبأ على الموقع الالكتروني الرسمي للكرملين. وينص القرار على فرض الحظر على تنقلات عدد من الشخصيات المشاركة في البرنامج النووي الايراني في الخارج وتجميد حسابات عدد من الشركات والمصارف الايرانية وكذلك تفتيش الحمولات العائدة الى ايران. هذا ويُذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجرى قبلها إتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الخميس في التاني من أيار .. حسب إعلان المكتب الصحفي للكرملين، وجرت اثناء الحديث مناقشة قضايا التعاون الثنائي ووضع الامور في الشرق الاوسط، وكانت المكالمة بمبادرة من الجانب الاسرائيلي ... بينما كان في الوقت نفسه قيام إضرابا عن العمل وتظاهرات في شتى أنحاء البلاد إحتجاجا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في لبنان، نظمه الاتحاد العمالي اللبناني.

قام المتظاهرون فيه بإضرام النيران و قطع عدد من الطرق المؤدية الى العاصمة بيروت والمطار الدَولي الذي ألغى جميع رحلاته، مما جعل وحدات الجيش وقوى الأمن الداخلية تنشر آلياتها عند مفترقات الطرف  منعا لنشوب أعمال شغب. وبالرغم من ذلك لم تفلح المحاولة، فقد إعتبرت قوى 14 آذار من جهتها التي تمثل الأكثرية النيابية، دعم حزب الله للإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي، حركة سياسية تندرج تحت خطة تقويض الدولة لصالح بناء دولة حزب الله. في حين إعتبر الحزب في بيان له التحركاتِ صرخةً بوجه التدهور المتواصل للمعيشة الناجم عن  أداء الحكومة غير الشرعية. وكانت المعارك التي أستمرت حتى صباح أمس الأحد في طرابلس شمال لبنان بين أنصار الموالاة والمعارضة، فيما ساد الهدوء العاصمة بيروت بعد أن انسحب منها المسلحون. يأتي ذلك في وقت قررت فيه المعارضة سحب مسلحيها من شوارع بيروت. وأطلقت قيادة الجيش اللبناني آلية لمعالجة قرارين للحكومة تسببا في الأزمة الأخيرة في لبنان، وهو ما لقي ترحيبا من الأكثرية النيابية والمعارضة. في هذه الأثناء، وصل القائم بأعمال وزير الخارجية اللبناني إلى القاهرة حيث يرأس وفد بلاده في الاجتماع الطارئ الذي يعقده وزراء الخارجية العرب الاحد لبحث الأزمة اللبنانية.

هذا وقد حمل محمد علي الحسيني الناطق باسم الخارجية الإيرانية أمريكا وإسرائيل مسؤولية مايجري في لبنان، وقال إن سياسة بلاده تقوم على عدم التدخل في شؤون الغير. ومن جهته، دعا بابا الفاتيكان بينيديكت السادس عشر الشعب اللبناني الى وقف المواجهات والسعي الى الحوار من أجل إنهاء النزاع الدموي في البلاد، حيث قال البابا في خطابه التقليدي الذي ألقاه أمس الأحد أمام الحجاج، إنه يجب على المواطنين  اللبنانيين أن يتوصلوا الى حل لإخراج بلادهم من الأزمة السياسية، وأضاف بابا الفاتيكان أن الحوار بين الأطراف هو السبيل الوحيد لإعادة الأمن، كما ودعا الجميع لاظهار القدرة على التعايش السلمي في الشرق الأوسط.

هذا وكانت أخطاء السلطة اللبنانية متكررة كما في الأمس كذلك اليوم،  باعتقادها أن خروج سوريا، في حد ذاته، سيحقق لها كل أهدافها في السيادة والحرية والاستقلال، أي أنها، حين داهمها الخروج السوري السريع، لم تكن قد صاغت مشروعها لإعادة بناء الوطن والدولة، ولم تكلف نفسها عناء ذلك بعد هذا الخروج . كما اعتمدت على الدور الغربي، وعلى الأمم المتحدة في مواجهة نفوذ سوريا على أرضها، في وقت كانت تحتاج إلى خطة لإعادة صياغة الوحدة الوطنية مع من كانت خاضعة وإياهم لهذا النفوذ. فكان تصريح الرئيس بري خير معبر حيث قال : "المصالحة السورية السعودية لها وحدها الأثر الإيجابي الكبير... ليتصالح العرب مع بعضهم وعندها لا مشكلة في لبنان..."، ويلاحظ إن ما يدور الأن في كواليس السياسة اللبنانية حول : "العوامل الخارجية المعيّقة للتسوية الداخلية، حيث أنه أمام الأزمة .  متسع من الوقت لطرق أبواب الخارج"، ولكن للأسف سيبقى لبنان يعاني الكثير من "حرب الآخرين على أرضه"، ولكننا لا نستطيع تبرئة العوامل الداخلية من المسؤولية، وإتهام الأطراف الخارجية فقطً، فتجهيل الفاعل، يعني خطأ فادحا في التشخيص وبالتالي عجز فاضح عن المعالجة.

حيث إعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن حزب الله وأعوانه يقومون بإنقلاب مسلح لتغيير توازنات القوى الداخلية والإقليمية والدولية، بقوله في كلمة له في التلفزيون يوم السبت "إن المشكلة مع حزب الله هي أنه يريد التحكم بمصير البلاد وبقرار الحرب والسلم، وأنه بات من الضروري الحوار حول سلاح حزب الله لأنه بات غير مقبول في البلاد"، وإقترحَ السنيورة مبادرة للحل. وشملت مبادرته عدة نقاط أهمها "إنسحاب المسلحين من الشوارع وفتح كافة الطرقات وإزالة الإعتصام"، مقترحا "أن يتولى الجيش وقوى الأمن الداخلي مهمة الحفاظ على الأمن، وعند ذاك يصبح كل مسلح في الشارع خارجا عن القانون". وأضاف السنيورة قائلا: "علينا إنتخاب الرئيس التوافقي فوراً وعلى قاعدة أن الحكومة الأولى في العهد المقبل، هي حكومة وحدة وطنية لن تكون فيها للأكثرية القدرة على فرض أي قرار وليس للأقلية القدرة على التعطيل".

واليوم، بعد مرور أكثر من عامين على الخروج السوري سيكون قانون الانتخاب هو مدخل، لأي حل سياسي للجانب الداخلي من الأزمة اللبنانية،غير أن الأكثرية تعاملت معه بخفة، واعتبرته أمرا ثانويا، فاقترفت، عند الخروج السوري خطأ فادحا، حين فضلت أن تتسرع في إجراء الانتخابات، كيفما اتفق وعلى أي قانون، وها هي اليوم، من غير تمحيص ولا تدقيق، تهيء نفسها لاقتراف الخطأ ذاته مرة أخرى، من خلال العودة إلى قانون القضاء على أساس الأكثرية كما يرى البعض. ويعرف الجميع إن مشكلة الانتخابات لم تكن في يوم من الأيام مشكلة جغرافية إلا في نظام المحاصصة اللبناني، فكانت تتوسع الدوائر الانتخابية أو تضيق حسب حصص المحاصصين. غير أن المشكلة الحقيقة في نظام الانتخابات ليست جغرافية أبدا، بل هي مشكلة أقلية لا تقر بأنها أقلية (الأقلية تتهم الأكثرية في مجلس النواب الحالي بأنها أكثرية مزورة)، وبأكثرية لا تقر بأن حكمها لا يقوم إلا على إلغاء الأقلية، وبالتالي على إلغاء الآخر، وعلى تعطيل الديموقراطية (الأقلية تطرح شعار المشاركة في الحكم وهي داخل الحكم، لأن التخوين المتبادل يطرح الشكوك حول هوية الحاكم الفعلي، هل هو الأحلاف الخارجية أم "امتداداته وأدواته" الداخلية). حل المشكلة إذن لا يكون بالعودة إلى القضاء (إرضاء لغبطة البطريرك مثلا)، لأن ما يرمي إليه غبطة البطريرك في تفضيله الدوائر الصغرى صحيح، لكن قانون القضاء لا يصيب المرمى، لأنه لن يحول دون انتخاب نواب بأصوات من غير طوائفهم، وذلك بسبب التداخل الديموغرافي داخل الأقضية.

أما خطأ الحركة الوطنية اللبنانية المميت، انها سقطت تدريجياً في اسر اللغة الطائفية، ولم تعِ ان معركتها الوطنية والديمقراطية، لا تستطيع النجاح من دون خلق مناخ تغييري ملائم في المحيط العربي. كما كان خطأ الحركة الوطنية الفلسطينية وما نشهده اليوم ، في عدم قدرتها علي المواءمة بين مشروعي السلطة والتحرير، فالتبس بنيانها، قبل ان تتهاوي في الفساد والافساد الذي ضرب السلطة والبني الاجتماعية، وطاول شرائح المثقفين التي حولت معارضتها الي لعبة المؤسسات غير الحكومية، وسقطت في وهم العولمة، كما لا يختلف كثيرا عن ما شهدناه في الأمس القريب، حزب الله في لبنان، يكرر اخطاء الحركة الوطنية، وحماس في فلسطين، تكرر اخطاء فتح، وافقد اللغة السياسية قدرتها علي استنباط المعاني.

فنجاح حزب الله في طرد الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان، يخسره بتحالفه الاقليمي الذي يمنعه من تحقيق النصر، كما ان بنيته الدينية حولته الي قوة طائفية تخيف الطوائف الأخري وتستنفر عصبياتها. وخاصة عدم وجود البديل، الأمر الذي لم يملأ فراغاً، وكان تثبيت حالة الفوضى التي أصبحت بغياب رأس الدولة لاعباً وحيداً.. لمدة ستة أشهر فتكون نتيجة الفوضى : ضعيف وأضعف.. ثم انتعاش نسبي، سيؤدي إلى فوضى شاملة، والانطلاق لتعميم الرعب، وتوجيه ضربات مؤذية للشعب اللبناني، وإقصاءه عن ميدان الاهتمام بالشأن العام عبر تخويفه وترهيبه، بالترافق مع إغراقه بمجتمع استهلاكي يفتح شدقيه في كافة المجالات.. فيدعو إلى اللهاث المضني خلف لقمة العيش، وتأمين المطلوب في سباق لا نهاية له .
  
 إن الوطنية اللبنانية الأصيلة ـ المتأصلة التي هي القاسم العام بين جميع أطياف المعارضة والموالاة، إلا ما ندر، وشذّ.. تأبى رهن وارتهان قرارها، ومصير بلدها للقوى الخارجية، التي تشكّل : بداية ومساراً ونهاية : عدواً رئيساً يستهدف ارض لبنان كاملاً شعباً ووطناً .
   
أن المستفيدين الكثر ومنهم "إسرائيل" يسعون، ويبذلون ما استطاعوا، للإبقاء على هذا الوضع تنفيذاً لرؤية استراتيجية حول مستقبل المنطقة، وما يعرف ب" الشرق الأوسط الكبير"..أي الحفاظ على نظام مشرقي ضعيف يخدم  بنية وشكل ذلك المحتوى المراد فرضه على شعبنا.. والقائم على أسس عرقية، ودينية، وطائفية بعد تأجيج عوامل التطاحن، والتفتيت، والتقسيم، والحروب الأهلية. وعلى هذا الأساس يمكننا قراءة حركة التماوج في التعامل مع الوضع القائم في لبنان اليوم.
 
من غرابة ما يجري في لبنان سببه أنه لايزال سائبا ً عسكرياًً وسياسياً وإنسانياً وزمنياً، والآلة الحربية المنفلتة من عقالها تفتك بلبنان وبالإنسان قتلاًً وتهجيراًً وعذاباًً إنسانياًً ليس لوصفه حدود. من العبثية البحث عن الذريعة، ومن التواطؤ إلقاء اللوم على مظلوم، ومن الشراكة في الجريمة الصمت والتفرج على وطن يذبح في وضح النهار، فمن الإنحطاط الإنساني ترك الجريمة تستمروالحريق يزداد اشتعالاً وتتسع مساحته ليحرق كل لبنان ...ومن البداهة أن المقدمة التي مهدت لهذا الجنون هو الخلل في موازين القوى الذي أنتجه سلوك النظام العربي الرسمي ... والخلل هذا أفرز حالة ضعف ميدانية عبرت عنها نتائج كل الحروب العربية مع" إسرائيل" لما يقارب من نصف قرن، وحالة انهيار معنوية أنتجتها سلسلة طويلة من النكبات والهزائم وعلى كافة الجبهات .

إن لبنان القاعدة الأساسية للمقاومة الفعلية التي كانت تتحكم بموازين الحرب والرعب مع "إسرائيل"، لبنان الإقتصاد المستقر والمتطور، لبنان البلد الجميل الآمن للقريب والغريب والعامل والسائح، لبنان الذي يمثل خلاصة الحضارة العربية وقيمها في التعايش والتسامح بين الجميع، لبنان القوي كدولة وكشعب وكحاضنة لولادة القوى الوطنية التي تجاوزت كل الخطوط المسموحة والممنوعة من قبل الأنظمة العربية و"إسرائيل" على حد سواء .
 

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق