حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، من مخاطر اقدام الحكومة "الاسرائيلية" على عمليات استيطان جديدة وخصوصا مشروع "E1" حول القدس، بينما اكد النائب د. مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية، ان هناك فرصة تلوح في الافق لاجبار اسرائيل على وقف النشاطات الاستيطانية في الاراضي المحتلة بحكم الاجماع الوطني والدولي على ان الاستيطان يدمر أي افق للسلام.
وقال البرغوثي ان هذا يشكل فرصة سياسية تستوجب اعلان السلطة الفلسطينية عن وقف المفاوضات فورا حتى تلتزم اسرائيل بوقف الاستيطان فعليا بضمانات وبرقابة دولية على الارض.
واضاف النائب البرغوثي انه اذا استمر المفاوضون في مفاوضاتهم فستضيع هذه الفرصة وستواصل اسرائيل استهتارها بالطرف الفلسطيني وبالاطراف الدولية وستستغل الانشغال بالمعركة الانتخابية الاميركية للتملص من مسالة وقف الاستيطان وكافة الالتزامات.
ودعا البرغوثي المفاوضين الى الالتزام بمبدأ عدم العودة للتفاوض الا بوقف الاستيطان وبناء جدار الفصل تمهيدا لازالته ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات اليومية على الشعب الفلسطيني.
هذا وقد حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، من مخاطر اقدام الحكومة "الاسرائيلية" على عمليات استيطان جديدة وخصوصا مشروع "E1" حول القدس مع توافر مؤشرات واضحة على نوايا اسرائيل للبدء بتطبيقه ليشمل المنطقة الحيوية والأساسية بجدار العزل تمهيدا للاستيلاء عليها وتوسيع الاستيطان فيها، مطالبة الولايات المتحدة بالعمل لتحقيق وقف الاستيطان بشكل شامل تنفيذا لتفاهمات مؤتمر أنابوليس، وانقاذا للعملية السياسية الجارية من الفشل والانهيار.
وشددت اللجنة التنفيذية في ختام اجتماعها الذي عقدته، امس، في رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس على ان خطوات من هذا القبيل سوف تقود الى مضاعفات خطرة في مقدمتها القضاء على المفاوضات وعلى كل الأجواء التي سادت، وعلى الموقف العربي والدولي الذي نشأ، والذي يعول على استمرار العملية السياسية.
واكدت أن مقياس أي تقدم في المفاوضات يعتمد أولا وفي الأساس على الوقف التام للاستيطان وازالة البؤر الاستيطانية في جميع أنحاء الضفة بما فيها القدس، مشددة على الموقف الوطني الفلسطيني الذي يعتبر الاستيطان واستمراره الخطر الرئيسي على مستقبل الشعب الفلسطيني وعلى عملية السلام برمتها، معبرة عن رفضها الكامل لجميع الذرائع والحجج التي تستخدمها اسرائيل لتبرير التوسع الاستيطاني.
وعبرت اللجنة عن دعمها لاستمرار الجهود التي يبذلها الرئيس أبو مازن بالتعاون مع الأشقاء في مصر لتأمين نجاح مشروع التهدئة في قطاع غزة، داعية الى بذل كل الجهود حتى تدخل التهدئة الشاملة حيز التنفيذ بشكل فوري، معبرة عن ادانتها الكاملة للجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق شعبنا في جميع محافظات الوطن بما فيها الاغتيالات التي تستهدف ابناء شعبنا وخاصة المدنيين منهم، واعمال الحصار والتضييق على الحالة الاقتصادية عبر الحواجز التي تخنق المجتمع الفلسطيني ونشاطه في مختلف المجالات.
واكدت على جاهزية السلطة وأجهزتها باعتبارها الممثل الوحيد للشرعية الفلسطينية لتسهيل فك الحصار والقيام بدورها بالتالي على المعابر وخاصة معبر رفح الدولي وفق الاتفاقيات الدولية.
واشارت اللجنة التنفيذية الى أن الهوة ما زالت واسعة للغاية بين الموقفين الفلسطيني و"الاسرائيلي" تجاه جميع قضايا الوضع النهائي وخاصة الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئين والأمن، معتبرة أن الترويج "الاسرائيلي" لوجود تقدم كبير مزعوم هدفه الالتفاف على الموقف الدولي الداعي لوقف الاستيطان أولا، ولقبول المبادرة العربية والشرعية الدولية كأساس للعملية السياسية ثانيا.
واعادت اللجنة تأكيدها على أن الالتزام بحدود الرابع من حزيران بما يشمل الضفة والقدس في قلبها، ودون فصل بين الضفة والقدس أو أي جزء من أجزاء الأرض الفلسطينية والوحدة بين غزة والضفة، هي أسس وطنية لا مجال للمساومة عليها أو التفريط بها في المفاوضات الجارية، وقالت" ان التقدم في المفاوضات يجب أن يستند الى وحدة جميع قضايا الوضع النهائي، حيث ان الاتفاق لن يتحقق اذا لم يكن تاما وشاملا".
وفي الوقت الذي رحبت فيه اللجنة التنفيذية بتزايد الاهتمام الدولي بازالة الحواجز ورفع الحصار عن غزة والضفة، اعتبرت أن ما جرى من اعلان عن رفع بعض الحواجز في الضفة لا يمثل خطوة جادة ولم يؤدِ الى أي تغيير في الأوضاع اليومية والحياتية لأبناء شعبنا.
ودعت الى عدم الانجرار نحو مجرد خطوات جزئية وشكلية بشأن الحصار مثل المطالبة بتحسين المعاملة على الحواجز أو مجرد مراقبة الأداء عليها، لأن هذا سيقود الى نتيجة واحدة تتمثل في بقاء الحصار وتمكين الاحتلال من مواصلة تدمير مقومات الحياة الفلسطينية وتعطيل التنمية وافقاد المساعدات الدولية فعاليتها في تحسين الوضع الاقتصادي.
كما اكدت على استمرار الجهود التي يبذلها الرئيس أبو مازن بالتعاون مع الأشقاء في مصر لتأمين نجاح مشروع التهدئة في قطاع غزة، وهو المشروع الذي دعت اليه السلطة والرئاسة منذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، وعادت الى التركيز على ضرورة توفير كل شروط نجاح التهدئة منذ الانقلاب الحمساوي في قطاع غزة، حرصا على عدم تعريض شعبنا لمخاطر العدوان المستمر والحصار والخراب، أو تحويله الى رهينة بيد الانقلابيين الذين يستخدمون العذاب والمعاناة الشعبية للتغطية على أعمالهم ولحماية انقلابهم، وكذلك من أجل قطع الطريق على خطط اسرائيل الرامية الى تحويل قطاع غزة الى ميدان للدمار والجوع، وعزل القطاع عن العالم، والبطش اليومي بأبنائه جميعا دون تمييز.
وكانت اللجنة التنفيذية استمعت الى تقرير مفصل حول جولة الرئيس في عدد من العواصم العربية، وخاصة الأشقاء في مصر مع الرئيس حسني مبارك، ومع خادم الحرمين الشريفين في المملكة العربية السعودية، الملك عبد الله بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس زين العابدين بن علي في تونس.
وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها الكبير للموقف الداعم للأشقاء العرب للسلطة والحكومة من أجل تعزيز صمود شعبنا في الضفة وغزة وفي جميع بلدان الشتات، كما اكدت على أهمية تأمين استمرار الدعم المالي الذي تقرر في القمم العربية المتعاقبة وفي مؤتمر باريس، لأن تعثر الدعم أو انقطاعه سيقود الى أزمة مالية وحياتية واقتصادية في الشهر المقبل، وهذه مسؤولية تتحملها السلطة مع جميع الأشقاء العرب بشكل متضامن وموحد.
كما ناقشت اللجنة التنفيذية نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس الى موسكو ولقائه مع القيادة الروسية، واكدت على أهمية انعقاد مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط، مع الاعداد الجيد لهذا المؤتمر بحيث يشكل دفعا جديا للعملية السياسية ولاكمال المسيرة التي انطلقت في مؤتمر انابوليس، مع التعبير عن التقدير للدعم السياسي والعملي الذي تواصل روسيا توجيهه نحو شعبنا وسلطتنا الوطنية.
كما درست اللجنة كذلك نتائج اللقاءات التي جرت في واشنطن مع الرئيس جورج بوش والوزيرة رايس والمسؤولين في الكونغرس والادارة، معبرة عن تقديرها للمساعدات الأميركية وخاصة التي تقررت هذا العام لمساندة الميزانية الفلسطينية والمشاريع التنموية الأخرى في المجالات المختلفة ولبناء مؤسسات السلطة الفلسطينية.
كما عبرت عن املها زيادة فعالية الدور الأميركي مع جميع أطراف اللجنة الرباعية من أجل وقف الاستيطان ورفع الحواجز أولا، ودعم جهود التهدئة في قطاع غزة، والتمكن من دفع المفاوضات لتحقيق أهدافها في انجاز اتفاق سلام فعلي قبل نهاية العام.
وشددت اللجنة على ضرورة مواصلة العمل للتحضير لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، واستمرار اللجنة التحضيرية المكلفة بذلك في القيام بمهامها، كما دعت الى عقد اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني من أجل مواصلة الجهود لتفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ومناقشة التطورات السياسية الراهنة وذات الطابع المصيري.
كما اكدت اللجنة التنفيذية على أهمية تنفيذ البرنامج الشامل لاحياء الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني في جميع المحافظات ومناطق الوطن بمساهمة مؤسسات شعبنا الوطنية، والهيئات الشعبية غير الحكومية، والفعاليات والشخصيات الوطنية، وكذلك القيام بذات الجهود والنشاطات في تجمعات شعبنا خارج الوطن ومخيمات اللجوء والشتات.
وعبرت عن املها في أن تكون هذه المناسبة مجالا لتأكيد وحدة الشعب الفلسطيني حول برنامج منظمة التحرير الوطني، والذي يشكل خشبة الخلاص لانقاذ شعبنا من التشرد والاحتلال والتمييز والارهاب، ومن أجل قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتأمين حق شعبنا في العودة الى وطنه وفق قرارات الشرعية الدولية، موضحة ان الرئيس عباش سيقوم بتوجيه كلمة وطنية شاملة في هذه المناسبة