حقق باراك أوباما فوزا ثمينا على هيلاري كلنتون في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديموقراطي في ولاية نورث كارولينا، بينما تشيرالنتائج الأولية إلى تقدم كلينتون في ولاية إنديانا بنسبة بسيطة من الأصوات.
وهنأ أوباما في الكلمة التي ألقاها عقب فوزه كلينتون على ما يبدو من "فوزها في إنديانا".
ويخوض المرشحان معركة شديدة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ومنافسة جون ماكين مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في كانون الثاني/نوفمبر المقبل.
وأجرى الجمهوريون انتخاباتهم التمهيدية في إنديانا ونورث كارولينا يوم الثلاثاء أيضا، إلا أن العملية رمزية لأن ماكين ـ المرشح الوحيد الباقي عن الحزب الجمهوري ـ قد ضمن فعليا ترشيح حزبه.
وتصاعدت أصوات الاستنكار بين مؤيدي كلينتون في مقر حملتها في ولاية إنديانا بعد بدء ظهور النتائج الأولية على شاشات التليفزيون بفوز أوباما في ولاية نورث كارولينا.
وتتركز في إنديانا نسبة كبيرة من فئة العمال البيض، وهي الفئة التي أيدت هيلاري كلينتون في انتخابات سابقة.
بينما يستفيد باراك أوباما من أصوات الأمريكيين من أصول إفريقية أو السود في ولاية نورث كارولينا حيث يشكلون ثلث الناخبين في الولاية.
وهاتان الولايتان هما آخر أكبر ولايتين تجرى فيهما الإنتخابات التمهيدية، ولنتائج التصويت فيهما تأثير مهم على وضع المرشحين الديموقراطيين في السباق.
واستطاعت كلينتون في الأسابيع الأخيرة تقليل نسبة تفوق أوباما عليها في نورث كارولينا إلى رقم فردي بينما تتفوق عليه في إنديانا بنسبة ضئيلة .
وتحتاج كلينتون للفوز بإنديانا على الأقل حتى تبقى في السباق.
ويحوز أوباما دعم 1745 مندوبا حتى الأن بينما يدعم كلينتون 1608 مندوبين، ويحتاج أي منهما الى دعم 2025 مندوبا للفوز بترشيح الحزب.
كلينتون "تستعيد نشاطها"
وتركزت الحملة في الأيام الأخيرة على اقتراح كلينتون بتعليق فرض ضريبة الوقود الاتحادية.
ووصف أوباما وخبراء اقتصاديون الاقتراح بأنها حيلة سياسية لن توفر كثيرا لمعظم العائلات.
إلا أن كلينتون قد نشرت إعلانات في ولايتي نورث كارولينا وإنديانا تطرح علامات استفهام على موقف منافسها.
ويقول محللون إن هيلاري كلينتون قد أنقذت حملتها بالفوز الذي حققته في ولاية بنسلفانيا قبل أسبوعين.
بينما تعثرت حملة أوباما في مواقف عدة، كوصفه لسكان البلدات الصغيرة بأنهم "يشعرون بالمرارة"، والانتقادات الشديدة التي وجهها راعي كنيسته الأب جيريمايا رايت للولايات المتحدة الأمريكية.
ويقول محللون إن عجز أوباما عن ضمان الترشيح حتى الآن قد اثار شكوكا في مقدرته على اجتذاب اصوات البيض من أفراد الطبقة العاملة والتي هو بحاجة إليها للفوز في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقد تلقت حملة أوباما دفعة قوية الإثنين بتأييد نجم هوليوود توم هانكس له، وبفوزه في نفس اليوم على كلينتون في جزيرة جوام الصغيرة وإن بنسبة ضئيلة.
والولايات الباقية التي لم تحر فيها الانتخابات التمهيددية فيها بعد هي وست فرجينيا وأوريجون وكينتاكي وبورتوريكو ومونتانا وساوث داكوتا.
(بي بي سي)