Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
30/08/2008 | Issue: 387 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 فشل الخيار العسكري
 وظائف الاتهام الأمريكي لسوريا
 جيمي كارتر ولماذا كرهناه ثم أحببناه؟!
 (إخوان) مصر.. اذ يدعمون الاضراب!!
 اولمرت في عمان
 "فضائل" الرئيس الامريكي؟!
 الاحتفال العالمي بأول مايو‏..‏ والضمير الأمريكي‏!‏
 الأول من أيار: شريط المتفرّقات
 بكاء وعويل أميركي
 دوافع وأسباب وأهداف!
 
 
 فليت ستريت   سبب الصراع السياسي والأزمات   Aaram
 
سبب الصراع السياسي والأزمات
   
   Wednesday, May 07, 2008 | 02:20 GMT مصطفى الصراف(القبس الكويتية)
 
 

كان الحكم في الكويت قبل وضع الدستور حكما فرديا وامتدادا للحكم القبلي الذي كان سائدا طوال نشأة الكويت وهي تحت الحماية البريطانية.

وبعد الاستقلال مباشرة رأى الشيخ عبدالله السالم الصباح، رحمه الله، ان ينقل الكويت من الحكم القبلي الى دولة دستورية تحكمها المؤسسات. وقد اختار واضعو دستور دولة الكويت نظام الفصل بين السلطات الثلاث المعمول به في كل دول العالم المتحضر. الا وهي التنفيذية، والتشريعية، والقضائية وكان اقرب الى النظام البرلماني منه الى النظام الرئاسي، ولكن ادخلت عليه بعض صفات النظام الرئاسي. من ضمنها تركيز جميع السلطات بيد رئيس الدولة سمو الامير. فهو رئيس السلطة التنفيذية ويباشر صلاحياته من خلال وزرائه وجعل السلطة التنفيذية شريكة في السلطة التشريعية وتشكل ثلث اعضاء المجلس، اي ان الوزير له صفة الوزير والنائب معا. والسلطة القضائية تصدر احكامها باسم صاحب السمو الامير.

فأصبح يطلق على نظام الكويت «النظام الرئاسي البرلماني» وهذه تجربة جديدة. والاشكالية هنا تكمن في هذه التجربة الجديدة، التي مزجت بين النظام الرئاسي والنظام البرلماني.

فالنظام الرئاسي له ضوابطه واصوله المتعارف عليها المستقرة على مرور الزمان، والنظام البرلماني ايضا له ضوابطه واصوله الدستورية المستقرة. اما نظامنا وتجربتنا الجديدة فقد جاءا وهما يفتقدان ما استقر عليه الوضع من ضوابط للنظامين الرئاسي والبرلماني، لأنهما جاءا خليطين غير منسجمين مع القواعد والاصول الدستورية المستقرة، وفق تجارب الامم واستقرار قواعدها الدستورية.

وربما كان ذلك، لأن الانتقال من الحكم الفردي الى نظام المشاركة السياسية في بداية الامر كان من الصعب فيه تقليص صلاحيات رئيس الدولة مرة واحدة بصلاحيات كاملة للسلطة التشريعية الممثلة للشعب. ولهذا السبب كان تجاذب السلطة واضحا في مضابط المجلس التأسيسي الذي قام بوضع الدستور بين ممثلي الشعب وممثلي السلطة، كل يحاول اخذ صلاحيات اكثر في ادارة شؤون الدولة دستوريا.

وعلى الرغم من قبول ممثلي الحكومة لمبدأ مشاركة الشعب في السلطة وادارة شؤون الدولة، لكن الاختلاف كان في كم هو قدر المشاركة.

هل تكون مشاركة حقيقية وفاعلة كما هو في النظام البرلماني، بحيث يستقل ممثلو الشعب في ممارسة السلطة التشريعية، ام تكون مشاركة محدودة اقرب الى الشورى؟ وقد انتهى الامر الى ما انتهى اليه، اذ على الرغم من ان دستور دولة الكويت قد نص على ان: «الحكم في الكويت ديموقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا».

بيد انه جعل السلطات الثلاث تتركز في يد رئيس الدولة، كما سلف القول، فقد جعل الدستور السلطة التنفيذية شريكة في السلطة التشريعية بنصيب يساوي ثلث اعضاء مجلس الامة، وبسبب وجود اعضاء الحكومة كنواب في مجلس الامة وما يشكلونه ككتلة يساوي ثلث اعضاء مجلس الامة. اثبتت التجارب الماضية انه كان ذلك سببا لان تسعى الحكومة دائما الى الهيمنة على السلطة التشريعية سواء من خلال الانتخابات او بعدها واثناء وجودها داخل المجلس ومحاولة زيادة عدد النواب التابعين لها للهيمنة على السلطة التشريعية وتسيير القوانين وتشريعها حسب رغبتها، وليس حسبما يريده النواب ممثلو الشعب، لا سيما وهي في بداية وضع القوانين للدولة.

ففي 67 عمدت الى التزوير في الانتخابات لمصلحة الموالين لها باستبدال صناديق الانتخابات، ونجحت في ان تكون في المجلس هي صاحبة الاغلبية فتمرر مشروعات القوانين التي تتقدم بها وتسقط الاقتراحات بقوانين التي يتقدم بها النواب، وفي جميع الانتخابات اللاحقة كانت تتدخل للحفاظ على هذه الاغلبية سواء بتمزيق الاصوات عن طريق توزيع الدوائر الانتخابية، او بدفع المال السياسي لتضمن الاغلبية في المجلس او بمكافأة النواب الموالين لها وجذب آخرين اليها.

ومن هنا نشأ الصراع السياسي بين الحكومة من جهة وبين المرشحين اثناء الانتخابات، ثم بينها وبين النواب من جهة اخرى داخل المجلس، لا سيما ان النواب هم مجرد افراد عاديين مجردين من مؤسسة حزبية تدعمهم في مواجهة سلطة تمثل قوة اقدر منهم، مما ادى الى تكوين كتل برلمانية لمواجهتها.

وسيبقى هذا الصراع قائما ما لم تستقل السلطة التشريعية عن السلطة التنفيذية. وتأخذ الكويت بالنظام الحزبي ليكون النواب ممثلين لمؤسسات يحكمها قانون تنظيم العمل الحزبي ويرتبطون بقاعدتهم الحزبية وفق برامج وطنية معلن عنها تخلو من التوجهات القبلية او الطائفية او التكتلات الشللية المسماة بالتجمعات السياسية غير المنضبطة قانونا، التي قد تقودنا الى صراع غير محسوبة نتائجه، كما حصل في الانتخابات الجارية من اعتداءات على رجال الامن وقد يتطور الى الاسوأ. لا سيما اذا تحالفت القبائل ضد السلطة.

ولان الاحزاب تحكمها ضوابط وقوانين وهو ما تفتقده التجمعات السياسية فانها ستكون اصدق تمثيلا للشعب واكثر انضباطا في ممارستها للسلطة التشريعية بموضوعية وعقلانية.

فالصراع الدائر اليوم في مجلس الامة سببه هو ان ايا من التجمعات او الكتل البرلمانية تستطيع اثبات وجودها وتشكيل قوة مؤثرة في المجلس هي التي تفوز بمكاسب خاصة ومراكز متقدمة لاتباعها على حساب بقية ابناء الشعب، ومن منها يستطيع تقديم دعم اكبر للسلطة التنفيذية ليحظى برضاها من دون الآخرين فهو ظافر.

فالكتلة تقوم بافتعال ازمة لاحراج الحكومة والضغط عليها لتحصل على مكاسب لها، من دون سواها ويكون ضحية هذا الصراع هو الشعب الكويتي الذي تتأخر التنمية عنه بسبب الصراع على السلطة واقتناص المكاسب الخاصة على حساب المصلحة العامة للدولة.

وما كثرة الاستجوابات غير المبررة احيانا الا واحدة من وسائل هذا الصراع والابتزاز حتى خرجت عن اطارها الدستوري الذي وضعت من اجله.

وبناء على ما تقدم، لقد آن الاوان وبعد تجربة قوامها خمسة واربعون عاما للنظام السياسي المزيج من النظامين الرئاسي والبرلماني، الذين ثبتت عيوبهما فانه ينبغي التحول الى النظام البرلماني الصرف مع الاخذ بنظام المجلسين، مجلس النواب ومجلس الاعيان لوقف هذا التمزق لوحدة الشعب الكويتي وتوفير الاستقرار السياسي للدولة، وحفظها من الاخطار التي هي مقدمة عليها حتما.

والنظام البرلماني هو النظام المعمول به في كل الانظمة الوراثية العريقة بالديموقراطية.

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق