Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
06/10/2008 | Issue: 425 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 فشل الخيار العسكري
 وظائف الاتهام الأمريكي لسوريا
 جيمي كارتر ولماذا كرهناه ثم أحببناه؟!
 (إخوان) مصر.. اذ يدعمون الاضراب!!
 اولمرت في عمان
 "فضائل" الرئيس الامريكي؟!
 الاحتفال العالمي بأول مايو‏..‏ والضمير الأمريكي‏!‏
 الأول من أيار: شريط المتفرّقات
 بكاء وعويل أميركي
 دوافع وأسباب وأهداف!
 
 
 فليت ستريت   معارضة افتراضية لحكومة إلكترونية  Aaram
 
معارضة افتراضية لحكومة إلكترونية
   
   Wednesday, May 07, 2008 | 02:25 GMT ياسر أبو هلالة(الغد الاردنية)
 
 

يستطيع القائمون على إضراب الرابع من آيار الافتراضي أن يؤرخوا لمرحلة لحقبة جديدة من تاريخ "المعارضة" الأردنية. انها حقبة المعارضة الافتراضية الإلكترونية. فللمرة الأولى لا يتقدم المضربون والمعتصمون والمتظاهرون إلى محافظ العاصمة بطلب ترخيص. ويعملون على رأسهم. وينتهي الإضراب المزعوم بتوقيف ثلاثة خرجوا عن النص الإلكتروني ووزعوا منشورات "ورقية" تدعو للإضراب. ولو لم يقم الثلاثة بتوزيع المنشورات (يقول القائمون على حركة اليسار الاجتماعي أنها أكثر من عشرين ألف منشور) لما أوقفهم أحد.

لا يدعي الموقوفون أنهم المبادرون إلى فكرة الإضراب، ولكنهم التقطوها وساروا بها. وتوقيفهم هو الذي أعطى حركتهم بعدا إعلاميا. مع أن الحركة لم تستطع إقامة فعالية جماهرية. لا يقلل ذلك من رمزية الحراك الذي حصل. فهو أولا، اعتراض مشروع على سياسات حكومية غير شعبية؛ فرفع الأسعار والسعي في بيع أصول الدولة لا يقبل أن يمر بدون معارضة أقله على التفاصيل والشكل أن لم يكن على المبدأ. ثانيا، العقلية السلطوية في منع أنشطة المعارضة  تفسح المجال لأفكار إبداعية.

فشل الإضراب، صحيح. وسارت الحياة بشكل طبيعي في الواقع، ولكنه نجح افتراضيا على الفيس بوك. تماما كشاب تواعد في الموقع ذاته مع هيفاء وهبة وتبادل معها المشاعر الوهمية الافتراضية. وإن كان موعد كهذا لم يسعد الفنانة ولم تدر به إلا أن الشاب قطع شوطا طويلا باتجاه تحقيق أحلامه! وبما أن المعارضة صورة للحكومة يمكن الآن فهم  الحكومة الإلكترونية ومشاريعها الافتراضية. فهي تحقق نوعا من الاكتفاء "الرقمي" وإن كان غير موجودا على الأرض.  

قد يربط المتفائلون بين الثقافة الافتراضية والتحديث. والواقع أن الصلة بينها وبين القديم أوثق. فالهروب من الواقع إلى الأساطير والسحر والشعوذة ثقافة قديمة لجأ إليها الإنسان عندما عجز الإنجاز الواقعي. والأصل في التحديث تحسين نوعية الحياة لا تراجعها. فالتطور الذي شهده الاقتصاد الرقمي لبى بالدرجة الأولى حاجات الإنسان الواقعية والحقيقية وقدم حلولا لمشاكله بطريقة أسرع وأفضل. واليوم وصل الأمر بالرئيس الجديد لمايكروسوفت الذي خلف بيل غيتس إلى أن يصف المرحلة الجديدة في عمر مايكروسوفت بأنها المرحلة التي يفهم فيها الحاسوب الإنسان لا المرحلة القديمة التي فهم فيها الإنسان الحاسوب.

أما عملاق المعرفة الرقمية بيل غيتس وأغنى رجل في العالم، فهو مشغول بمشاريعه الخيرية التي تهدف إلى معالجة أمراض الأطفال في أفريقيا. وهؤلاء الأطفال لا توزع عليهم أقراص مدمجة يبتلعونها بدلا من الدواء وإنما توزع عليهم حبات دواء حقيقي، لا افتراضي.

من يوصفون في بلادنا بأنهم "ديجتال" (رقميون) لا علاقة حقيقية لهم بالمعرفة الرقمية، أو الاقتصاد الرقمي، يستخدمون الأشكال التقنية الحديثة لتمرير سياساتهم وأجنداتهم. والبلاد بحاجة إلى مسؤولين حقيقيين ومعارضة حقيقية حتى تتمكن من حل المشاكل المزمنة اقتصاديا وسياسيا.

جميل أن يكون لدينا نشطاء على الشبكة العنكبوتية، يناكفون ويعارضون، والأجمل أن يكون على الأرض، في مجلس النواب وفي الشارع معارضة حقيقية. تخيل أن مجلس النواب سيعقد جلسة الخميس المقبل مع الحكومة لمناقشة بيع الأراضي! يعني بعد حوالي شهر من طرح الموضوع في الإعلام. وقد يفاجئنا نواب شبابيون واعدون بعمل مجموعة على الفيس بوك احتجاجا على تباطؤ الحكومة في إنجاز الصفقة العقارية الكبرى التي ستحل مشاكل الأجيال المقبلة.

بقيت طرفة أخيرة، عندما أبلغني ناهض حتر المرشد العام لحركة اليسار الاجتماعي باعتقال الثلاثة فوجئت أن أولهم علاء الفزاع كان قد شن حملة علي في الفيس بوك لأني منحاز ضد اليسار! وعزيت نفسي بأنها حملة إلكترونية ولم تصل إلى مستوى الحملات الحقيقية التي تعرض فيها زملاء إلى ضرب مشارط! ولتبق المعارضة إلكترونية أفضل.

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق