Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
03/12/2008 | Issue: 326 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 طلاب لبنان اليوم...أمل الغد أم خرابه؟
 مقرن يتفوق على سلمان لولاية عهد السعودية ؟!
 الجزيرة تستضيف المعارضة اليمنية بعيد الوحدة
 طائرة ولي العهد السعودي تنقل "باجمال" المريض الى لندن
 الحسن بن طلال يدعو لإعادة هندسة الكينونة العربية
 بوتين ومرحلة "السلام العالمي" القادم 2\2
 تسونامي "الصرف الصحي" يضرب غزة
 الأردنيون يتحدون بمواجهة "شطب التاريخ" من بوابات جرش
 الأحزاب البريطانية تتنافس بضراوة للفوز بالمحليات
 الأميرة البريطانية باتريس في حضن أميركي
 
 
 آرام - خاص  لبنان مجددًا .. إلى الشارع سرّ  Aaram
 ... جاري التحديث
الى اين ؟؟؟
 
اضراب تحسين اوضاع ام اسقاط حكومة؟
لبنان مجددًا .. إلى الشارع سرّ
   
   Friday, May 09, 2008 | 03:15 GMT الياس فضول من بيروت
 
 
لقمة العيش! هذا كل ما تبقّى للبناني الذي يكدح ليلاً نهارًا من أجل أن يعيش بكرامة! ولكن ماذا بعد كل هذا الغلاء؟ إلى أين نحن سائرون بعد أن اصبحت الليرة اللبنانية توازي القرش اللبناني، رحم شبابك وعزّك يا أيتها الليرة اللبنانية!

يتخبّطون فيما بينهم، ولا أحد يسأل عن هذا الشعب المسكين، موالاة ومعارضة، يقسمون البلاد، وكل فريق يتحجج بالآخر، وما كان ينقص هذا اللبناني إلا أن يعيش في بلد من دون رئيس جمهورية، لتضيع الطاسة أكثر، ويتصرّف كل حسب ما يريد، ما عاد هناك من رقابة على شيء، حتى سعر كيس العدس أصبح يوازي الثلاثة آلاف ليرة لبنانية (أي بمعدل دولارين)، ويقولون لك إن اليورو في إرتفاع!

ولكن ما دخل اليورو بالعدس، بالبن، بالبقدونس، بالخصار والفواكه، وغيرها من المواد! أهو غلاء مفتعل؟ هذا ما بدأنا نسمعه من أفواه المواطنين، إذ يعتبرونه وسيلة للضغط على المسؤولين، ولكن كم من الوقت ما زال أمام هذا اللبناني ليتحمّل؟ وأين الحكومة اللبنانية "الصامدة" ودورها؟ ولم لا تتخذ قرارات جرئية لمعالجة هذه المسألة المعيشية بامتياز. وأين نحن من يوم السابع من أيار، علمًا بأن المعارضة بدأت تحشد قواها لدعم الاضراب والنزول إلى الشارع، ووسط هذا الوضع، تتخوف بعض الاوساط من تفجير الشارع مجددًا.

إن الأسعار قد ارتفعت في كل البلدان العربية والأجنبية وذلك يعود الى ارتفاع اليورو وأسعار النفط الدوليين، غير أن معدل الغلاء لم يتجاوز الـ15 في المئة في هذه الدول، أما في لبنان فقد تجاوز معدل الغلاء 80% و90% في بعض الأحيان. وكان رئيس نقابة مصالح المياه في البقاع حسن جعفر قد وزع دراسة أجراها على أسعار بعض السلع الغذائية والأساسية، فألصقت على جدران قاعة الاتحاد، وهي تقارن الأسعار بين الأعوام 1996 و 2008، وتُبين حصول ارتفاعات في الحبوب ومشتقات الحليب، نسبتها لا تقل عن 35 في المئة. ومع غياب الرقابة، تلاحظ هذا الاختلاف الكبير في الأرقام والمعدلات.

وسط هذه التجاذبات، لا يختلف الزعماء في لبنان أبدًا عن هذا الواقع المعيشي، إذ يتفقون جميعًا على أن الغلاء أصبح غير محتمل، فقوى 14 آذار تربط الغلاء والحالة الاقتصادية الحالية، بسبب عدم انتخاب رئيس للجمهورية حتى الان، لإنه وبحسب رأيها، لو يتم هذا الانتخاب يرتاح البلد ويعود لإزدهاره السابق. اما قوى 8 آذار، فهي لا زالت تتهم الموالاة بالتمرّس بالسلطة، وسرقة الناس، وحرمهم من لقمة العيش. وفي هذا الوضع المعيشي المتردي، قام الاتحاد العمالي العام في لبنان بالدعوة إلى أوسع مشاركة عمالية في إضراب السابع من أيار،  من أجل المطالبة بزيادة الاجور. حتى أن النائب ميشال عون في خطابه يوم الاثنين في السادس من أيار، دعا أرباب العمل والعمال للنزول في 7 أيار للاعتراض على وجود هذه الحكومة وللمطالبة برحيلها.

هذا التحرّك، كان قد سبقه تحرك آخر في الاول من هذا الشهر، بحيث ألقى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين رضا سعد، كلمة عن استشراء الأزمة الاقتصادية الاجتماعية، وغلاء المعيشة والارتفاع الجنوني للأسعار، قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء. إذ  دعا إلى «تصعيد وتيرة التحركات المطلبية والشعبية، في مواجهة أرباب الجشع والاحتكار ومافيات ارتفاع الأسعار، من خلال استخدام كل الأساليب السلمية والنضالية»، معلناً باسم الاتحادات الخمسة، تأييد إضراب السابع من أيار، بهدف رفع الحد الادنى من الاجور، إذ يطالب الاتحاد أن يكون 950 ألف ليرة لبنانية أجر المواطن اللبناني كحد أدنى، علمًا أن الحكومة اللبنانية قد عقدت جلستها يوم الاثنين، وكانت هذه الجلسة واحدة من أطول جلساته واكثرها كثافة من حيث المواضيع والقضايا العادية والاستثنائية المدرجة في جدول اعماله، فسهر مجلس الوزراء اكثر من ثماني ساعات متواصلة بين الثامنة مساء الاثنين والرابعة والنصف فجر يوم الثلاثاء، وقد أقرّت الجكومة  رفع الحد الادنى للاجور الى 500000 ليرة الى جانب اعطاء زيادة مقطوعة على جميع الرواتب للعاملين في الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات 200000 ليرة و100000 ليرة شهريا للمتقاعدين. وتثبيت 673 استاذًا في جميع كليات الجامعة اللبنانية ومعاهدها، كما قرر تثبيت ما يزيد عن 7500 عنصر متعاقد مع قوى الأمن الداخلي. وزيادة بدل ساعات التعليم بحيث تصبح الزيادة 3000 ليرة للابتدائي و4000 ليرة للمهني (الثانوي) و6000 ليرة للجامعي.

أمام كل هذا الواقع الذي تخبطت فيه الحكومة في جلستها الماراتونية كان بيان الاتحاد العمالي العام: «يوم الأربعاء في 7 أيار سيكون بداية سلسلة تحركات قطاعية ومناطقية عامة ومفتوحة، تليها خطوات تصعيدية إذا لم تذعن الحكومة للمطالب الشعبية للاتحاد العمالي العام الذي عقد مؤتمره النقابي العام وفوض المجلس التنفيذي باتخاذ خطوات تصعيدية، بما فيها الدعوة إلى الإضراب العام الفتوح".

فماذا يخبئ السابع من أيار للبنان واللبنانيين، خصوصًا بأن الوضع على كفّ عفريت، والجميع متخوّف، لأن كلمة واحدة أو ضربة كف واحد تكفي بإشعال المعركة الحاضرة والتي تنتظر شرارة واحدة لتطيح بالوطن! كيف سيكون المشهد في بيروت والمناطق؟

إن الاتحاد العمالي، وحتى مع إقرار الحكومة لمرسوم رفع الاجور، سوف ينزل إلى الشارع يوم السابع من أيار، مهما كانت الزيادة التي ستقر في مجلس الوزراء، وعلى رغم الانقسام الحاصل في الحركة العمالية والنقابية متأثرة بالانقسام السياسي. وأكد غصن رئيس الاتحاد العمالي، أنهم سيمضون في الإضراب، لأنه لا يريد أن يعطى العامل "شوفة خاطر"، اما اذا حصل تصحيح فعلي للأجور وفق ما يطالب به الاتحاد، أي رفع الحد الأدنى إلى 960 ألف ليرة، عندها يكون إعلان الإضراب قد حقق أهدافه من دون التنفيذ. ودراستنا حول أن يكون الحد الأدنى للأجور 960 الف ليرة لبنانية هي واقعية ومدروسة للأجر العادل والمعقول" متّهمًا الحكومة اللبنانية بأنها غائبة كليًا عن هذا الحوار "وكأنهم غير معنيين بالواقع الإقٌتصادي المتردي الذي له انعكاسات خطيرة وقد يمهّد أكثر وأكثر لانفجار اجتماعي مما يهدد السلم الأهلي".

وبعيدًا عن المسؤولين، تسمع صرخة هذا المواطن الفقير، ففي لبنان، كانت توجد 3 طبقات إجتماعية، غنية متوسطة فقيرة، واليوم أصبح هناك طبقتين، وفرق شاسع، فقير وغني، والصراع هنا مع هذه الطبقة الوسطى التي لم تعتدد أبدًا على هذه التضحية والاختناق الاقتصادي، فكانت دومًا تستطيع أن تعيش مرتاحة، ولكن في هذه الايام، إختلف كل شيء، وبالطبع لغياب رئيس الجمهورية أثر مهم وواضح للحالة المتردية التي وصلت إليها البلاد.

جورج سابا، وهو يمتلك صالونًا، يقول: "لوين بعد بدون يوصلونا"!!! يظهرون على شاشات التلفزة، ويشتمون بعضهم بعضًا، والمصيبة لا تقع سوى على رأسنا نحن، نحن المواطنون الذين ما عدنا نعرف حتى طعم النوم، تخيّل أن ما أجنيه ما عاد يكفيني أبدًأ، فأنا بالاضافة إلى محلي، أقوم ببعض الاعمال لأستطيع ولو على الاقل أن أعيش شبه مرتاح، أدفع فاتورة الكهرباء مرتين، وفاتورة المياه مرتين، وفاتورة العمال لدي، والتجار، وكم تتوقع أن يبقى من المال في جيبك؟ كم؟ وإن كانوا يريدوننا أن ننزل بعد يومين إلى الشارع، فذلك لن يحصل، فماذا سنستفيد، ضربة كف واحدة تخرب البلد، وإن سكّرنا محلاتنا، نكون قد خسرنا يومًا اقتصاديًا جديدا، ولو كانت حقًا المطالب التي يدعون إليها حقيقية لنزلت أول واحد إلى الشارع، ولكن أن يطالبوا بـ 960 ألف ليرة لبنانية كحد أدنى للأجور هذا جنون، ولن يحصل في لبنان.

سهيل فريحة، طالب جامعي، يعمل ويدرس، كنت في السنة الماضية في إحدى الجامعات الخاصة، ولكن هذه السنة ومع التدهور الاجرامي للحالة المعيشية، ما عاد بإمكان أهلي أن يدفعوا قسط الجامعة الخاصة، وانتقلت إلى الجامعة اللبنانية، ومع ذلك لا أتجرأ وأطلب من أهلي المال، لأنهم يفلحون ليلاً نهارًا من أجل الحصول على ألف ليرة، لذلك قررت أن أعمل أقلّه كي أستطيع أن أتدبّر أمري، ومع ذلك أشعر بالضيق، ورفاقي في الجامعة أيضًا، كلنا نبحث عن عمل، ويا ليت الحكومة تقرّ مرسومًا شريفًا لرفع الاجور، أقلّه أستطيع أن أساعد عائلتي قليلاً.

نعم، سوف أنزل وأشارك في الاضراب، وسوف أهتف ضد هذه الحكومة، وسوف أرفع صوتي عاليًا كي يسمع الجميع، ويعرف العالم ما نعانيه من لبنان. هكذا كان رد ساميا موسى حول ما يجري في لبنان، وتضيف قائلة: لم يبقَ لنا أمل واحد في العيش بكرامة في هذا الوطن، لم لا يزيدون الاجور، لم لا يمنحوننا حق العيش، لم كل هذه السخرية؟ أيجوز أن تذهب في أول الشهر إلى السوبرماركت وتدخر كل معاشك؟ الاسعار جنونية، والسرقة والنهب هما سبب كل ما يحصل! شبعنا إذلالاً في هذا البلد، وليسمع مسؤولينا أننا ما عدنا نتحمّل المزيد، فليجلسوا على طاولة واحد وليتصالحوا، وليرحموننا!

وسط هذه الاجواء المشحونة، كل يطلق صرخته ولكن حسب رؤيته، فالجميع متشائم من الوضع الاقتصادي في لبنان، وكأن الشر بدأ يترسّخ أكثر فأكثر في كل زاوية من زوايا هذا الوطن، وعلى مختلف الاصعدة، سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا. لبنان بعد ساعات قليلة، على موعد حسّاس في الشارع، في سبيل الدفاع عن لقمة العيش، فمنهم من سيصرخ حقًا لزيادة الأجور، ومنهم من سيهتف طبعًا لإسقاط حكومة السنيورة، لأنه وكما اعتدنا في كل صراع وأزمة تزج بها هذه الحكومة ويقع العبء عليها، ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن الحكومة، ولا بصدد الدفاع عمّن يتحدّون الحكومة، كل ما نريده هو السلام والامان لشعب لبنان. ولنأمل ألا يجلب يوم  الاربعاء المزيد من التواريخ السوداء في صفحات لبنان، وسط هذا الشحن السياسي، وأن يمر يوم الاربعاء كمثل باقيه محققًا العدالة للجميع...
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق