00 " عبّاد الصليب " !
انتشر هذا التعبير ، كالضوضاء ، فى المجتمعات الاسلامية ؛
كمحاولة ساذجة لإغاظة المسيحيين 0
وأنى لاعترف بجمال هذا التعبير الشاعرى ،
الذى لا يصدر إلا عن شيطان يعشق اللغة العربية ،
وكشاعر شرير ، يعرف كيف يصيغ الأفك والضلال فى كلمات رومانسية !
ولايدرى مروجو هذا التعبير : أنهم فيما يدينون غيرهم يدانون 0
فهل هم يعبدون الهلال ؛
لأنهم يتخذونه شعاراً ورمزاً لهم ، وميقاتاً فى صومهم وافطارهم ومواعيد صلواتهم ؟! 000
ان اتباع المسيح لا يعبدون الصليب ،
بل يفتخرون ، ويتباركون به ؛ لأنه علامة الخلاص 0
ولكنهم- وهذا مجدهم - يعبدون المصلوب ؛ لأنه الله الفادى 0
يعبدونه الهاً صار انسانا ، وليس انسانا صار الهاً 00
ان بنى عبد الوهاب المتسنّين ، الذين يطاردوننا بعبارة : " عباد الصليب " 00
ويدّعون بأننا مشركين ، وكفرة 000
ويتشدقون بأن الاسلام دين التوحيد 0
لم يخرجوا الخشبة من عيونهم بعد ؛ ليروا ماهى نظرتهم إلى نبيهم 00
فمع أنه بشر بالنص القرآنى " قل إنّما أنا بشر مثلكم يوحى إلىّ أنّما إلهكم إله واحد " ( فصلت 6) 00
إلا أنهم يقولون بأنه لم يخلق ولم يولد مثل بقية الناس 0
وهو أول ما خلق 0
وخلق الكون من اجله 0
وبينما يقول القرآن " الله نور السموات والارض " (النور 35) ،
يقولون عن محمد : أنه نور عرش الله !
ويبالغون فى تقديسه فحتى فى فكرة الموت هم يرونه مازال حياً فى قبره يستغفر لأمته ويرد السلام عليهم !
ووصل تطرفهم إلى حد تحريم النطق بكلمة " قبر النبى" كما زعم الامام مالك 0
وهو رأى يناقض القرآن ، الذى يقول : " إنك ميت وانهم ميتون " (الزمر30)0
وبينما اطلاق الشهادة التوحيدية من القرآن من خلال هذه الآية ، التى تقول :
" شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة واولو العلم فانّما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم " ( آل عمران 18 ) 0
اطلقوا هم شهادة مزدوجة من عندياتهم: " شهادة ان لا إله إلا الله " وشهادة " ان محمداً رسول الله " 00
بالتأكيد والاقران والاشراك بأن محمداً مع الله 0
وبينما القرآن ، يقول : " أن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً " ( الجن 18) ،
نسمعهم يكثرون الصلاة عليه خاصة كل يوم جمعة ( كوصيته ) أكثر ممن يصلون إلى الله !
وهم يضحون بحياتهم ليس من اجل الله ، بل من اجل محمد :
ففى كل تظاهراتهم الغاضبة ، يصرخون : " إلا رسول الله " 00
ولم نسمعهم قط ولن نسمعهم ، يهتفون : " إلا الله " 00
ومنهم من يعيش بين شعوب وامم تنكر وجود الله ، بل ، وتجدف على اسمه العظيم 00
- لفظاً وعبادة - 00
بل هناك عبارة تتكرر كثيراً على ألسنة العامة ، واكتملت بشكل مفزع فى خلال حوار بين اب غاضب وابنه فى احد الافلام المصرية ، يقول الاب فيه : " فى عرض ربنا " 0ولا اعرف كيف يكون لله عرض ؟!
ولم اسمع احد المتشدقين بعبارة: "إلا رسول الله " ، ان يقول : " إلا الله " 0
،000،000،000
واترك لهم هذا السؤال :
يقول القرآن فى سورة الحجر 49 : " نبئ عبادى انى انا الغفور الرحيم " 0
ويقول فى سورة التوبة 128 :
" لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " 0
فهل عندما تقولون : " بسم الله الرحمن الرحيم " ( الفاتحة 1) ،
تألهون محمدا ؛ لأنه هو الرحيم بحسب القرآن ؟! 000
adelattiaeg@yahoo.com