Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 طائرة ولي العهد السعودي تنقل "باجمال" المريض الى لندن
 الحسن بن طلال يدعو لإعادة هندسة الكينونة العربية
 بوتين ومرحلة "السلام العالمي" القادم 2\2
 تسونامي "الصرف الصحي" يضرب غزة
 الأردنيون يتحدون بمواجهة "شطب التاريخ" من بوابات جرش
 الأحزاب البريطانية تتنافس بضراوة للفوز بالمحليات
 الأميرة البريطانية باتريس في حضن أميركي
 زغيلات .. خامس نقيب للصحافة الأردنية تفرزه (الرأي)
  علي الحاج في اول مقابلة خاصة: ضباط قوى الامن تلاعبوا بالادلة
 حماس تنتظر ساعة الصفر .. وباراك يحضِّر للضربة
 
 
 آرام - خاص  تداعيات الانتخابات البريطانية على مستقبل "العمال"   Aaram
 ... جاري التحديث
ليفنغستون خسر منصبه لمصلحة المحافظ جونسون
 
"بوريس" عمدة جديد للعاصمة لندن
تداعيات الانتخابات البريطانية على مستقبل "العمال"
   
   Thursday, May 08, 2008 | 03:00 GMT يسري حسين من لندن
 
 
وجّه البريطانيون من خلال صناديق الإقتراع , رسالة إحتجاج حاسمة وغاضبة . وبعد أن كانوا في حالة حب وغرام شديدين لحزب العمال الجديد , أصبحوا لا يطيقونه ويعبرون عن ضجرهم منه ومن زعماء يحتلون موقع القيادة .

مارس الناخبون إنتقامهم الديمقراطي من حكومة لم تعد تهتم بهم , وتركت سوق العقارات يتراجع وأسعار المواد الغذائية ترتفع , مع حالة من الغلاء وزيادة الضرائب والأعباء الأخرى على كاهل المواطنين .

ولأن البريطانيين يملكون سلاح الإنتخابات وتحميهم ديمقراطية سليمة , فقد أسقطوا نواب الحزب الحاكم في إنتخابات المحليات , عبر هزيمة قاسية ومهينة , لم تحدث منذ أربعين عاماً .

وما حدث في هذه الإنتخابات , يعبر عن إنتقام ديمقراطي صريح من حكومة تتهاون في الأداء العام ولا تتحرك بقوة دفع لتحسين حياة مواطنيها . وقد وجّه الرأي العام في العاصمة , ضربة أخرى للحكومة بنزع منصب عمدة لندن منها , ومنحه إلى المحافظين .

وعلى الرغم من أن العمدة السابق كين ليفينغستون على دراية واسعة بشؤون لندن وله سياسات ناجحة تماماً , فإن سكان العاصمة أرادوا الإنتقام من الحزب الحاكم بإسقاط مرشحه , مع أن العمدة الجديد الذي أعطوه أصواتهم , ليس في مهارة الآخر الذي تخلوا عنه , إنتقاماً من رئيس الوزراء غوردون براون , والذي يبدو بأنه هدف الإحتجاج والإنتقام الديمقراطي الذي عبًر عن نفسه في إنتخابات مباشرة وحرة تعكس المزاج العام بشأن محليات وحاكم العاصمة المنتخب .

ويسمح الأداء السياسي في عملية يحميها القانون , للناخبين بالتعبير عن أنفسهم سلمياً , والقيام بإنقلابات لا يجري إستخدام الدبابات فيها , ولا تُهدر في الشوارع الدماء أو تقتل الشرطة الأبرياء بإطلاق الرصاص عليهم لمجرد أنهم يحتجون .

إخترع أهل التمدن الإنساني وسيلة بديعة , إسمها إنتخابات , تزيل من كراسي الحكم غير المرغوب فيهم وتأتي بآخرين , عبر الإختيار المباشر الذي تصونه وتحميه قوات الأمن التي تطبق القانون . وأجهزة الأمن هنا , تحمي خيار المواطنين وتوفر أمامهم فرصة التعبير بالكامل .

وصندوق الإنتخابات هو الحاسم , فقد تم في إنكلترا وويلز إزالة أغلب المواقع العمالية داخل الحكومات المحلية , وتم إعطاء هذه المقاعد لحزبي المحافظين والليبراليين , وطرد ممثلي الحزب الحاكم تعبيراً عن غضب وإحتجاج وإعتراض على سياسة الحكومة .

وتأمل الحالة الراهنة في بريطانيا تشير لكراهية الحزب الحاكم الذي يتولى السلطة منذ أكثر من عشر سنوات , ولم تعد لديه الأفكار الجديدة وجفت ينابيع الإبتكار لديه مما يؤكد أهمية تغييره .

وعندما جاء هذا الحزب للسلطة في عام 1997 , أحدث أكبر حركة تغيير في البلاد وسمح بنمو إقتصادي وبقيام برلمانات وحكومات منتخبة في إسكتلندا , ويلز و أيرلندا الشمالية مع إنتخاب لعمدة لندن .

قوة دفع الحزب العمالي , أصابها العطب والجفاف , وإرتبك منذ غزو العراق , وإستقالة توني بلير رئيس الوزراء الأسبق وصعود غوردون براون . وكان الأمل أن يأتي الزعيم الجديد بسلسلة من الأفكار تعالج الأخطاء وتصلح من ممارسات وسياسات فاشلة , غير أن رئيس الوزراء أصابه هو شخصياً العطب , ولم يعد يفكر أو يتحرك , وسقط في حالة من الجمود والبلادة السياسية .

كانت إنتخابات المحليات وعمدة لندن , فرصة لإعلان الإحتجاج والغضب عبر ورقة الإقتراع , لتأكيد أن الإلتفاف حول حزب العمال الجديد إنتهى ولابد البحث عن بديل لتولي السلطة عند إجراء الإنتخابات العامة المقبلة .

وإذا ضمنت الشعوب سلامة صندوق الإقتراع , تجدد حياتها وتغير قياداتها السياسية دون إراقة دماء أو سقوط ضحايا أو فتح معتقلات لإستقبال الآلاف من المحتجين على الجمود والإستبداد .

لقد حدثت في بريطانيا عملية الإطاحة بعمدة لندن وتغيير نواب الحكومات المحلية في إنكلترا وويلز , دون تظاهرات وإعتصامات وعصيان مدني , لماذا ؟ لأن النظام يفتح أمام الجميع فرصة الإختيار المباشر والحر , لذلك تنعم هذه الأمم بالإستقرار والتفرغ لبناء حياتها , بينما المجتمعات التي تحارب الإنتخابات الديمقراطية , تتعثر في ظل أشباح الإستبداد وقوات القمع وجيوش التخلف , التي تخنق كل شئ , فتعم رياح الإحباط والتمزق واليأس أيضاً .

وعندما تمنع التغيير بالقوة , تنمو التيارات السرية وتنتعش الأحزاب المتطرفة الموجودة تحت الأرض . أما عندما تفتح نوافذ الحياة السياسية فتنعم المجتمعات بالإستقرار وتكون لديها قدرة حقيقية على نمو التعليم والإبتكار بكل أشكاله . وعند زيارة مناطق الفنون والمسارح والمتاحف داخل لندن , تشهد عشرات الإعلانات عن مسرحيات وأفلام ومعارض جديدة للفن التشكيلي . ويعود كل هذا الإبداع لنهضة العقل والإستناد على مناخ ديمقراطي يسمح للجميع بالتعبير والإبتكار , دون خوف أو مصادرة , بينما في بلاد القمع الأسود , نرى الخائفين مع إنتشار النفاق علامة على الضعف والتدهور والإنهيار .

لقد شاهدنا رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون يتعرض لعشرات الأسئلة الساخنة , التي تطرح إحتمالات تنحيه وأنه غير قادر على الحكم ومن الأفضل له ترك السلطة لغيره . وكان < براون > يجيب على هذه الأسئلة الساخنة والحادة بهدوء كامل ويتحدث في المقابل عن برامجه لمواجهة الأزمة حتى لا يطيح به الرأي العام عند إنعقاد الإنتخابات العامة في 2010 .

ومن حق الصحافي سؤال رئيس النظام والتشكك في أدائه والحديث عن أنه مُتعب وغير قادر على الإستمرار , وأعطت الأسئلة فرصة لغوردون براون لتأكيد بأنه في صحة جيدة وحيوية بالغة وأن الحكم في الأيام المقبلة لبرامج سيطرحها لمعالجة ضياع الثقة من حكومته , حيث يعد عبر سياسات بجذب الرأي العام إليه مرة أخرى .

الإحتجاج البريطاني كشف عن قدرة الإنتخابات المباشرة في إحداث التغيير , أما على الجانب الآخر المظلم فهذا التغيير يجري قمعه , لذلك تستمر الأزمات والإحباطات والنكسات والهزائم .

وتضع بريطانيا نفسها أمام خيارات متنوعة , لكن الهاجس الأصيل الذي يطرح نفسه هو التغيير , سواء تجاه حكومة جديدة , أو تقوم الحالية الموجودة في السلطة بتجديد نفسها والظهور أمام الرأي العام بمنطق مختلف يحاصر الأزمات ويسعى للقضاء عليها , مع الوعد بأمل يفتح آفاق المستقبل . 

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق