Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
09/01/2009 | Issue: 364 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 الأميرة البريطانية باتريس في حضن أميركي
 زغيلات .. خامس نقيب للصحافة الأردنية تفرزه (الرأي)
  علي الحاج في اول مقابلة خاصة: ضباط قوى الامن تلاعبوا بالادلة
 حماس تنتظر ساعة الصفر .. وباراك يحضِّر للضربة
 مماحكة بين الرياض ودمشق على خلفية اعدام سوريين
 شبح "الخيار الأردني" يطلُّ من جديد ؟!
 آرام تتابع حرب مملكة البحرين في "رشاوي الألمنيوم"
 بوش يودّع المنطقة بزيارة إسرائيل والسعودية ومصر
 الزهار: على مصر أن تفتح معبر رفح بشكل فوري
 الاسد: سازور القاهرة والرياض لمتابعة قرارات القمة
 
 
 آرام - خاص  أبعاد جديدة بفضيحة خطف جويد الغصين من أبوظبي  Aaram
 ... جاري التحديث
جويد الغصين وكريمته منى الغصين في مقر اقامتهما في لندن
 
آرام تحادث في لندن الأب والابنة مع مزيد من التفاصيل
أبعاد جديدة بفضيحة خطف جويد الغصين من أبوظبي
   
   Wednesday, May 07, 2008 | 04:00 GMT نهاد إسماعيل من لندن
 
 

مرت سبع سنوات منذ اختطاف جويد الغصين من احد فنادق ابو ظبي وترحيله عنوة الى غزة على متن طائرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الخاصة. وحتى الآن لم يحصل جويد على جواب شافي ويتساءل: لماذا التهرب من المسؤولية ولماذا الصمت الرهيب؟ و(آرام) تسأل أيضا الى متى سينتظر المناضل المخضرم  جويد الغصين للحصول على العدالة؟

في لقاء استغرق عدة ساعات في مقر اقامته في حي مايفير الراقي في الجزء الغربي من لندن فتح جويد الغصين قلبه وعبر بكلمات بسيطة يسودها الألم والحسرة عن خيبة أمله برفاق النضال الذين انقلبوا عليه. جويد الغصين في اواخر السبعينات من عمره وفي حالة صحية سيئة لا يزال ينتظر الاسباب والتبريرات لاختطافه واحتجازه واخضاعه لمعاملة سيئة من قبل السلطة الفلسطينية وتدمير اعماله وممتلكات شركاته في ابوظبي.

* لماذا يتهرب الجميع من المسؤولية. لماذا لا يجيبوا على الاسئلة؟
ـ قالت منى الغصين لقد دمروا والدي صحيا ومعنويا ونفسيا ناهيك عن الخسائر المادية الفادحة التي تعرض لها نتيجة اغلاق شركاته ومصادرة الممتلكات التابعة له في ابو ظبي.

* ماذا تريدوا الآن باختصار؟
ـ قالت منى بدون تردد ما نريده هو رد الاعتبار واعادة حقوقنا من ابو ظبي والسلطة الفلسطينية
بكلمات واضحة قليلة لخصت منى الغصين كريمة جويد الغصين المأساة التي تمر فيها العائلة كنتيجة مباشرة لحملة ظالمة انتهت بعملية اختطاف غير مسبوقة في العالم. "دفع والدي ثمنا باهظا بسبب جرأته في فضح الفساد والفوضى في امور منظمة التحرير الفلسطينية. "والدي رجل وطني وعمل من اجل فلسطين كل حياته وأنفق اموال طائلة من جيبه الخاص لمساعدة الطلبة الفلسطينيين في بريطانيا. العائلة تشعر بالغضب والاحباط من تصرفات حكومة ابوظبي التي لم تحترم القانون الدولي ولم تحترم القيم الاسلامية."

وقالت ايضا " ولا اخاف ان اقول انهم كانوا  يأملوا ان يموت جويد الغصين وتموت معه قضية الاختطاف الغير مشروعة". لذا تعتقد منى الغصين نجلة جويد الغصين انهم اوقفوا العناية الطبية عمدا وقصدا للاسراع في تدهور صحته لكي يهربوا من المسآلة ودفع المستحقات.

 خلفية تاريخية
التحق جويد الغصين في عملية النضال والكفاح الفلسطيني في اواسط الخمسينات عندما كان شابا يافعا واستمر في العمل من أجل القضية الفلسطينية حتى تعيينه كرئيس للصندوق الوطني الفلسطيني عام 1982 واستمر في العمل الوطني حتى استقالته عام 1996.  قبل التعيين واثناءه كان جويد الغصين رجل اعمال ناجح في الخليج وكان مليونيرا ويمتلك عقارات في لندن قبل استلام منصبه بسنوات طويلة.

عندما استلم رئاسة الصندوق القومي الفلسطيني كان الغصين رجلا ثريا ولم يستلم أي راتب طيلة الفترة التي عمل فيها كرئيس للصندوق حتى استقالته من منصبه في عام 1996.

* وهنا سألته ما سبب الاستقالة؟
قال جويد "شعرت بالاحباط والغضب على الطريقة التي استعملت فيها اموال الصندوق. استقلت احتجاجا على العشوائية التي تم فيها التصرف بأموال الدول المانحة. كل المحاولات للاصلاح والشفافية وتحديد المسؤولية قوبلت بالرفض والتجاهل من قبل القيادة الفلسطينية آنذاك. شعرت ان هناك عناصر وجماعات تريد التخلص مني لأنني أبديت تحفظاتي على اساءة استعمال الأموال.
أنا لا اتهم شخصا بعينه ولكني اقول ان الاساليب التي استعملت في الأمور المالية لم تكن نزيهة وشفافة. وشعر بعض المنتفعون والمستفيدون أن وجودي اصبح عبئا عليهم. لذا قررت الانسحاب لأنني لم أقبل الوضع آنذاك. ازدادت المشاكل بعد احتلال العراق للكويت لأني كنت من المعارضين للاحتلال وانتقدت تأييد السلطة لصدام في غزوه للكويت. وبهذه المناسبة دعني اقول ان صدام دفع مبلغا كبيرا لقاء هذا الدعم ولا أحد يعرف كيف تصرفوا بالأموال."

** ولكن استاذ جويد كتب الكثير وقيل الكثير عن تورطك بالفساد.
 ماذا حدث بالضبط وما هي الحقيقة.؟
ـ قال جويد "لقد اكتشفت كيف تم التصرف بالمال الذي قدمته الدول المانحة الى الشعب الفلسطيني. كيف رجل واحد يضع المال في حسابه الخاص ويتصرف به على المزاج ولارضاء هذا الطرف او ذاك."

وقال: "سؤ التصرف بالاموال كان اسلوب عمل في منظمة التحرير الفلسطينية وأي احتجاج او طلب لضبط الأمور قوبل بالرفض او الصمت وغيرها من اساليب التهرب. اما قضية المبلغ 5.6 مليون دولار هي اموال اقرضت لي بهدف الاستثمار في مشاريع  اقتصادية وعقارية مع موافقة ومعرفة المرحوم ياسر عرفات. وتعثرت هذه المشاريع بسبب المناخ الاقتصادي في تلك الفترة وكما تعلم اي مشروع اقتصادي قد ينجح او قد يفشل وهذه قاعدة عامة يفهما كل رجال الاعمال".

ورغم ذلك قمت بتسليم اراضي في الأردن الى مندوب الرئيس الفلسطيني وقيمتها تغطي معظم قيمة المبلغ المذكور وربما مع ارتفاع اسعار الاراضي والعقار وصلت ألقيمة لأكثر من ذلك، ولمدة 12 سنة عندما كنت رئيس للصندوق الوطني الفلسطيني لم استلم راتبا وكل انفاق مالي كان بمعرفة وموافقة الرئيس الفلسطيني.

وأضاف الغصين " لقد طلبت باستمرار ولكن من دون جدوى اجراء اصلاحات وتغييرات واحترام مبدأ الشفافية وعندما قدمت استقالتي من مهامي عام 1996 حذرت الدول المانحة من هذا الوضع لأنني لم استطع بكل بساطة الاستمرار بتحميلي مسؤولية اختفاء الاموال".

ومن المهم أن أذكر واستبق الأحداث بالقول " ان المحكمة العليا في ابو ظبي اصدرت حكما في تشرين الثاني نوفمبر 2001 بالغاء قراري المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف ضدي وانها برأت ذمتي من أي تهم ملفقة تتعلق بالمال والفساد المالي".

سؤال آخر: اذا كيف حدث الخطف وما هي الاسباب بعبارة اخرى شو قصة الاختطاف.
قال جويد الغصين وبصعوبة بسبب وضعه الصحي "ان الخطف تم في ابو ظبي  ما بين 19 – 22 ابريل نيسان عام 2001 وبتواطوء بين سلطات ابو ظبي والسلطة الفلسطينة تم اختطافي واعتقالي لمدة 16 شهرا. قامت لجنة الامم المتحدة المتخصصة بالاعتقالات التعسفية بالتحقيق واعتبرت احتجازي انتهاكا للمادة 9 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ولا يمكن تبريرها على اسس قانونية."
"اثناء فترة الاعتقال لم يسمح لمحامين العائلة والصليب الاحمر بزيارتي وبعد ضغوط دولية مكثفة سمح لابنتي منى أن تزورني"

** وهنا تدخلت منى ابنة جويد الغصين. حيث قالت "بتاريخ 16 اغسطس آب 2002 تحت الضغوط الدولية اطلق سراح والدي  وسافر الى بريطانيا حيث يقيم مع عائلته. رغم التطمينات من سلطات ابو ظبي بايجاد حلول للمسائل العالقة باغلاق أعمال ونشاطات شركات والدي  في الخليج وتعويض العائلة عن الضرر المادي والمعنوي والمالي الناتج عن اغلاق الشركات بعد 40 عاما من العمل الناجح في الخليج لم يتم تنفيذ اي من الوعود بتسديد الاموال المستحقة وحتى تكاليف علاج جويد الطبية توقفت بعد وفاة الشيخ زايد."

وأضافت "ولم يتم توجيه اي اتهامات رسمية لجويد الغصين بأي جريمة او خطأ ارتكبه. وهذا تم تأكيده عندما نظرت اللجنة الفلسطينية لحقوق المواطن التي ترأسها المرحوم حيدر عبد الشافي في القضية. وكما قال والدي ان المحكمة العليا في ابوظبي ألغت قرارات المحاكم الأخرى وبرّأته من اي فساد مالي".

* ومن المهم ملاحظته، أضافت منى الغصين "ان حكومة ابو ظبي والسلطة الفلسطينية كان لهما الحق اثناء تحقيقات لجنة الامم المتحدة بتوجيه التهم. لم يفعلا ذلك. اعتبرت لجنة الامم المتحدة ان القضية هامة لدرجة تعيين محقق في موضوع التعذيب لأن جويد الغصين حرم من الحصول على اي عناية طبية او الفرصة للجؤ الى القضاء".

واجابة على سؤال يتعلق بالتهم الموجهة لجويد قالت منى:
" لم يتم توجيه أي تهم لوالدي في اي بلد في العالم. والدي كان ضحية حملة تشويه واساءة لسمعته." جريمة والدي كما يبدو هي انه تجرأ وتحدث  ضد الفساد وطالب بوضع اسس للمحاسبة والتدقيق وضبط الأمور".

* سؤال كيف تمت عملية الخطف بالضبط؟
ـ قالت منى الغصين "الاختطاف الأول في ابو ظبي، يجب التنويه انه بعد صدور قرار المحكمة العليا في صالح والدي يبدو ان السلطات تواطئت مع عناصر امنية تابعة للسلطة لخطف جويد الغصين عنوة.  وفي صباح 19 ابريل نيسان 2001 بينما كان يحضر حفل استقبال عرس في فندق الانتركونتيننتال في ابو ظبي اقترب منه بعض رجال الأمن في الزي المدني وطلبوا منه ان يرافقهم الى سيارة بيضاء من طراز بينتلي لتنقله الى مركز قيادة الشرطة دون اعطاء الاسباب ودون السماح له بالاتصال بعائلته او بمحاميه. واحتجز هناك لمدة ثلاثة ايام وبدون الأدوية التي يتناولها لضبط مرض السكري. ولاحقا اكتشفنا ان الاختطاف والاعتقال تم حسب طلب أعلى سلطة في القيادة الفلسطينية لعائلة ابو ظبي الحاكمة. وعلى اثر ذلك اصدر عضو في العائلة الحاكمة القرار بالابعاد الغير شرعي لجويد الغصين الى غزة وهذا مخالف للقانونين المحلي والدولي."

* وماذا حدث بعد ذلك:

واصلت منى الغصين حديثها بالقول: " في 22 ابريل نيسان 2001 أخذوا جويد من مركز الشرطة الى مطار بطين الخاص وبقي في السيارة حتى وصلت الطائرة الخاصة التابعة للمرحوم ياسر عرفات وهبطت ونزل منها  عدد من عناصر القوة 17 بما فيهم شخص يدعى سعيد علام ( ابو سعود) رئيس الأمن والذي يعيش الآن في دبي.
"وللعلم ابو سعود رجل فظ  وكان معه عصابة من رجاله وقال لي عدة مرات انه يحب ان يراني اشاهد والدي يموت امام عيوني".

"ويجب التذكير ان جويد اختطف رغم انه مواطن اردني مقيم في ابو ظبي. واخذ من ابوظبي بدون جواز سفره وبدون اي شرعية."
"ولم يسمح له برؤية محامي او اي افراد من عائلته انتهاكا للقوانين والاعراف الدولية والمحلية."

* ماذا كان موقف جويد في هذه الظروف؟
ـ "رغم الحاح جويد على معرفة الاسباب والدوافع رفضوا ان يقولوا شيئا.
هبطت الطائرة في العريش ومن هناك اخذ بالسيارة للاقامة في شقة قذرة في غزة و تحت حراسة 24 ساعة يوميا وبقي معزولا لمدة 5 شهور. لم يتم اخذ وضعه الصحي بعين الاعتبار وحرم من حقوقه الانسانية والقانونية. لم يسمح له بالاتصال مع عائلته. هذه المعاملة ادت الى تدهور في صحته وحالته المعنوية وكان تأثيرها كارثيا لرجل يناهز 72 عاما من العمر آنذاك".

* وكيف تعاملت العائلة مع الوضع؟
ـ منى الغصين "كنا في حالة من التوتر والقلق الشديدين على حالة جويد الصحية والنفسية. لاحقا جاءنا تطمينات من حكومة ابوظبي ان السلطة الفلسطينية اعطت ضمانات انه سيتم التعامل مع جويد الغصين  كوزير وسيتم ارجاعه الى ابو ظبي سالما خلال 3 ايام". "وهذا طبعا كان كلاما فقط"

"ومورست ضغوط علينا من جهات مختلفة ان نلتزم الصمت وان لا نتحدث للصحافة وكان هذا المطلب كشرط لضمان سلامة جويد. ولكنهم أخلوا بكل الوعود."

* ماذا حدث في القاهرة؟
الذي حدث، تتقول منى الغصين "نقل جويد الى مستشفى الصليب الأحمر في القاهرة بتاريخ 22 نوفمبر تشرين الثاني 2001 للعلاج وبتاريخ 3 يناير كانون الثاني اختطف مرة اخرى من المستشفى من قبل رجال امن مصريين وفلسطينيين وأعيد الى غزة."

* وكيف تم التعامل معك في القاهرة؟

ـ قالت منى تعرضت للضرب من قبل رجال الأمن المصري. وبعد ذلك بفترة جاءت تهديدات للمحامين الذي يساعدونا في القضية وتهديدات لنا بأن نبقى صامتين.

* وهل بقيتم صامتين؟
قالت منى الغصين وبصوت مرتفع حيث بدى الانفعال واضحا على وجها ووالدها جالس على  كرسيه يهز رأسه ويرغب في المشاركة في الحديث ولكن حالته الصحية لا تسمح له الا بقول عدد قليل من الكلمات. قالت منى " الصمت ليس خيارا وليس سهلا وانت تعرف ان والدك يخضع لمعاملة سيئة وتعذيب نفسي لذا قدمنا عريضة التماس للجنة تابعة للأمم المتحدة تتخصص في التحقيق بالاعتقالات التعسفية والتي قامت بدورها في التحقيق في الدور الذي لعبته ابوظبي والسلطة الفلسطينية. اعترفت حكومة ابوظبي ان احتجازها لجويد الغصين كان خطأ. واصدرت الأمم المتحدة قرارا ينص على عدم شرعية احتجاز واعتقال جويد الغصين وطالبت السلطة الفلسطينية بتصحيح الوضع حالا. وادرجت اللجنة اسم والدي  في مرتبة رقم واحد للاعتقال الغير شرعي. هذه المرتبة اعطيت فقط لثلاث اشخاص في العالم."

** الاحتجاجات والانتقادات:
وأشارت منى الى اوراق ووثائق مفادها ان وزير العدل الفلسطيني آنذاك السيد فريح بو مدين احتج علنا بأن اختطاف جويد الغصين كان خارجا عن القانون. ومنظمة العفو الدولية والمنظمة المصرية لحقوق الانسان طالبت السلطة الفلسطينية باطلاق سراحه وكان هناك احتجاجات من شخصيات معروفة من امثال الدكتور سري نسيبة والمرحوم حيدر عبد الشافي.  وفي السياق ذاته انتقدت لجنة الامم المتحدة المختصة كلا من ابوظبي والسلطة لعدم احترامهما للقانون.

وأضافت الغصين "لتجنب صدور قرار لجنة الامم المتحدة المختصة سمحت السلطة الفلسطينية  لجويد الغصين في نوفمبر تشرين الثاني 2001  للذهاب للقاهرة للعلاج معلنة انه لا حاجة لقرار من لجنة الامم المتحدة لان جويد لم يعد محتجزا لدى السلطة. وهناك في القاهرة وبعد شهرين اختطف جويد للمرة الثانية كما قلت لك قبل قليل واعيد الى غزة حتى اغسطس آب 2002."

** تطورات أخيرة:
وأضافت منى الغصين "لقد حاولت العائلة بكل الوسائل التوصل الى تسوية ودية مع ابوظبي والسلطة الفلسطينية. وجاءنا مكالمات هاتفية تهديدية واعلمنا الشرطة البريطانية بذلك.  التهديدات هي لمنعنا من الحديث عن هذه القضية.
وجاءتنا وعود من اثنين من شيوخ  قياديين في ابوظبي  بحل المشاكل القائمة والتعويض لأشغال تم تنفيذها والخسارة الناتجة عن فقدان الأعمال والمعدات ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم تنفيذ اي من الوعود.

حملة من اجل العدالة لجويد وبرنامج وثائقي على محطة الجزيرة الدولية::

ومنذ فبراير شباط هذا العام قامت الناشطة في حقوق الانسان السيدة جانيس هيثرنغتون  Janis Hetherington بقيادة حملة تحت عنوان العدالة لجويد Justice4Jaweed
 
ولتحقيق هذه الغاية تم تشكيل موقع اليكتروني  www.alghussein-bauwens.com والذي يحتوي معلومات وتفاصيل عن دعم الحملة من اجل العدالة لجويد الغصين. السيدة جانيس ناشطة معروفة في الدفاع عن المختطفين والمظلومين في الشرق الأوسط  ومنطقة الخليج ولعبت دورا كبيرا في الدفاع عن ضحايا احتلال العراق للكويت.
وأضافت " ان محطة الجزيرة الدولية الناطقة بالانجليزية تقوم الآن باعداد وتحضير برنامج وثائقي سيفضح كل التفاصيل والادوار التي لعبها بعض الشخصيات المعروفة".

** وسؤال أخير ماذا تريدوا الآن بالضبط؟
أجاب جويد الغصين بصوت خافت بسبب حالته المرضية ما اريده هو الاعتذار من السلطة الفلسطينية والاجابة على بعض الاسئلة:
ما هي التهم الموجهة ضدي؟
من اعطى الأمر بخطفي من ابوظبي الى غزة؟
من اعطى اوامر بارسال طائرة لاختطافي؟

وأضافت منى الغصين قائلة:" كل ما حصلنا عليه هواكاذيب وتضليل وتهرب من المسؤولية. فالسلطات في ابو ظبي والسلطة الفلسطينية تهربتا من المسؤولية.

وأضافت نريد رد الاعتبار واسترجاع حقوقنا التي هضمت و استبيحت.
نريد اعتذارا من قيادة السلطة الفلسطينية واعترافا بالاختطاف الغير مشروع ونريد تعويضات من ابو ظبي على الخسائر المادية الفادحة التي تعرضنا لها هناك من اغلاق مكاتبنا وشركاتنا ومشاريعنا ولانتهاك حقوق جويد الغصين الانسانية والمعنوية. سبع سنوات مضت ولم نحصل على  حقوقنا للمأساة والظلم الذي تعرضنا له.


* موقف جويد الغصين من احتلال الكويت
عارض جويد الغصين  احتلال العراق للكويت وهذا أغضب السلطة وقيادتها عليه. وقال جويد بالحرف الواحد "في ذلك الوقت ابديت احتجاجي على الغزو واعتقد أن احتلال العراق للكويت كان خطأ جسيما سياسيا وماديا واخلاقيا، لأنه لا يجوز لدولة عربية ان تغزو دولة اخرى، وكنت الوحيد الذي احتج على هذا الوضع". وأكد ان بعض رموز السلطة الفلسطينية كانت تبحث عن كبش فداء بشخص الغصين الذي كان مسؤولا عن الصندوق القومي الفلسطيني بعد ان توقف الدعم الخليجي اثر تأييد منظمة التحرير الفلسطينية غزو العراق للكويت. ربما معارضته لاحتلال الكويت ساهمت في زيادة العداء له والحقد عليه من قبل بعض النافذين والمنتفعين في صفوف السلطة الفلسطينية آنذاك والتي وقفت مع صدام حسين. هذا الخطأ التاريخي جلب كارثة اقتصادية وسياسية للشعب الفلسطيني عامة وللفلسطينيين العاملين في الكويت خاصة.

وأثبت التاريخ ان جويد كان على حق والذين أيدوا احتلال الكويت كانوا على خطأ.

* جويد الانسان وجويد السياسي:
بعد الجلوس مع جويد عشرات المرات خلال الاربع اعوام الماضية وجدت انه انسان وطني يحترق قلبه على الوطن وعلى الوضع الذي آلت اليه الأمور. دائما يسأل عن الاخبار ويتألم للانقسام الفلسطيني الذي يصب في مصلحة اسرائيل.

جويد من دعاة السلام والتعايش السلمي. يتألم كثيرا لما يحدث في الساحة الفلسطينية من انقسامات ونزاعات. وهو من الذين طالبوا في السبعينات بدولة ديمقراطية واحدة للشعبين العربي واليهودي. عندما ناقشت معه مرة موضوع الجدار العنصري الفاصل الذي تشيده اسرائيل قال جويد معلقا "نحن بحاجة الى جسور للتقارب والتعايش وليس للجداران".

* مانديلا فلسطين

جويد رجل عقلاني هاديء ووطني مخلص ومناضل يعمل بهدؤ ويبتعد عن الشعارات والغوغائية. وعلق اعلامي عربي بارز من القلائل الذين تابعوا قضية جويد الغصين مؤخرا بالقول: " لو أن الظروف سمحت لجويد ان يلعب دورا فاعلا لتحقيق رؤيته الانسانية البعيدة المدى والتي هي فوق كل المصالح والاعتبارات الشخصية ولو لم يتم التآمر عليه من قبل البعض وزملاء النضال السابقين الذين تحولوا ضده، لدخل جويد الغصين التاريخ كنيلسون مانديلا فلسطين." ولمن عرف جويد الغصين وتعامل معه وعاصره وجد جويد الغصين رجلا انسانيا وقياديا وطنيا مخلصا ومناضلا كبيرا ضحى بالغالي والنفيس من أجل القضية ودفع ثمنا باهظا في صحته ومعنوياته وماله كضحية لمؤامرة خبيثة ولكنه لا يحقد ولا يفقد الأمل ولا يزال ينتظر العدالة ورد الاعتبار.

 

 

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق