قررت الحكومة الإيرانية تنفيذ المزيد من الإجراءات الصارمة ضد الفتيات والنساء اللواتي يتهاوّن في لبس الحجاب الشرعي، حيث سيتم طرد النساء غير المحجبات من جميع الإدارات والمؤسسات الحكومية، فيما ستشن الشرطة حملة ابتداءً من الشهر المقبل، على الشركات الصغيرة الخاصة، التي تتقاعس عن تطبيق القواعد الدينية المتعلقة بالحجاب.
وقالت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أمس الأربعاء: "إن الشرطة ستشن حملة على الشركات الصغيرة التي تتقاعس عن تطبيق القواعد الدينية المشددة الخاصة بالزي".
ويوضح ذلك التحرك توسعاً في الحملة على السلوك "غير الأخلاقي" التي أطلقت العام الماضي ضد النساء اللاتي ينتهكن قواعد تغطية رؤوسهن وإخفاء معالم أجسادهن في الأماكن العامة طبقاً للنظام الإسلامي.
ونقلت الوكالة عن أحمد روزبهاني (رئيس شرطة الأمن الأخلاقي) قوله: "في المرحلة الأولى ستواجه الشرطة فقط الشركات... التي تمارس نشاطها في المباني أو المجمعات الصغيرة"، مشيراً إلى أن ذلك التحرك يهدف إلى "منع الضرر الاجتماعي، وان الحجاب يتعين احترامه".
وتقوم الشرطة أحياناً بتفقد المكاتب لضمان أن تلك القواعد يجري اتباعها ويمكن أن تعلقها إذا وجدت عكس ذلك. وأغلقت بعض المقاهي بعدما قالت الشرطة إن العاملين والزبائن لا يفون بمعايير الزي.
يذكر أن القواعد الدينية الإيرانية تلزم المرأة بتغطية شعرها وبارتداء ملابس طويلة فضفاضة لتخفي معالم جسدها في الأماكن العامة ومن بينها المكاتب حيث تعمل مع زملائها الرجال.
وكثيرا ما يوجد بالمطاعم والأماكن العامة الأخرى علامات تطالب الزبائن باحترام قواعد الزي في الجمهورية الإسلامية. ومن جهتها، قالت وكالة رويترز للأنباء: ط" إنه عادة ما يتم تحذير أولئك الذين ينتهكون قواعد الزي عند مخالفتهم لتلك القواعد للمرة الأولى، ويتم ذلك أحيانا بعد استدعائهم لفترة وجيزة إلى أقسام الشرطة. ويمكن أن يحتجزوا لفترة أطول ويمثلوا أمام المحاكم ويلزم حصولهم على "دروس إرشادية" إذا كرروا هذه المخالفات".