"لنحمي فطور أبنائنا من الضياع".. شعار حمله السعوديون لمقاطعة ارتفاع اسعار البيض ودعوة لترك البيض في حضن الدجاجة حتى يفقس، أما في مصر فالشعب يقف بالطوابير لشراء "كتكوت".. تصور عزيزي القارئ نفسك وأنت "مغتر وكاوي الثوب وفي يدك يلعب المسباح" وواقف في طابور" طويييل" تنتظر دورك لشراء "فرخ الدجاجة"!! ارتفاع الأسعار من المعروف انها موجة عالمية ، لكن الأخوة "الجشعين" من بعض التجار يستغل الفرصة فيرفع كل ماتطاله يده حتى الطماطم الكيلو "بثمان روبيات" والليمون أصبح الكيلو بدينار ، والغريب ان المنجة الكيلو بـ "ست روبيات" ، يعني الأوفر ان تستخدم المنجة في السلطة !!
والمستفز والغريب والعجيب والمدهش ، ان الأغنية الشهيرة للفنان أحمد عدوية "حبة فوق وحبة تحت .. ياهلله يالي فوق ما تحنوا على اللي تحت" أصبحت تلامس واقعنا الذي نتعايش معه كل يوم وتنطبق على حالنا ، فنسمع عن فنانة عربية تؤمن على جسدها بمليار دولار وأخرى ترتدي فستانا مرصعا بالألماس بـ 006 الف دولار وخليجي يشتري ناقة بمليون دولار وفي البحرين سعر العقار ارتفع الى الملايين، وهناك من يدفع المليون لشراء عقار في بعض الجزر الصناعية وكأن "الحبة اللي فوق" لا تحن بل تكاد لا تشعر بمعاناة "الحبة اللي تحت" !! واقع يعيشه "اللي تحت"، في باطنه الم وحسرة تعصر القلب ، وفي ظاهره شعارات رنانة من المسؤولين يسيل لها العاب لكن "ما تأكل عيش"..
ومثال .. بعض البنوك تتسابق للتبرع لدار العجزة في سبيل نشر صورة في الصحيفة، فلماذا لا تتبرع بقسط شهري للمواطن المقترض ؟؟ اليس من يعجز عن توفير قوت اطفاله عاجزا؟!! جمعيات سياسية تندد ونواب تستنكر وحكومة تطالب .. "واللي تحت" في مفرمة الحاجة .. ينتظر .. قوت اليوم عسى ان يطاله، وأن طاله اليوم لن يطوله غدا ، يبحث.. وجل بحثه يرسو على أعتاب باب الخضار يسأله "كم وصل سعر الطماطم اليوم"!!