Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
03/12/2008 | Issue: 326 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 "حماس" تَكْشِف لكارتر بعض أوراقها
 رؤية : الدول العربية ... إلى أين ؟
 هل تندلع الحرب في الشرق الأوسط خلال هذا الصّيف؟
 الهواجس الاسرائيلية الثلاثة
 لبنان في السلام السوري ـ الإسرائيلي
 الأسلحة النووية في مزاد التهديد.. والاستخدام!!
 سوريا وإسرائيل
 الحـرب والسلام
 موسكو بعد أنابوليس.. دبلوماسية الخيارات المحدودة!
 انتظاراً لزيارة بوش الوداعية
 
 
 فليت ستريت   جيمي كارتر ولماذا كرهناه ثم أحببناه؟!  Aaram
 
جيمي كارتر ولماذا كرهناه ثم أحببناه؟!
   
   Thursday, May 01, 2008 | 02:35 GMT د.أسعد عبد الرحمن(الشرق القطرية)
 
 

«جيمي كارتر» الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية، الرجل الذي نال جائزة نوبل للسلام كونه عراب اتفاقيات كامب ديفيد التي أخرجت مصر من الصف العربي وتركت المشرق العربي مكشوفا للصهاينة، ووضعت أساس فكرة الحكم الذاتي الفلسطيني قانونيا والحلول المنفردة «أو بالأحرى: الاستفرادية» مع الدول العربية، وتسببت في المذبحة المستمرة المحيقة بالإرادة السياسية العربية التي تعيش الأمة العربية تداعياتها، التي أعلنت بدء مسيرة تصفية القضية الفلسطينية، ذلك الرئيس ارتكب وغيره خطأ فادحاً لا يمكن غفرانه.

غير أن كارتر «اقترف» خطأ «فادحا»، تبعته «أخطاء» لا حصر لها، جعلت منه شخصية غير مرغوبة أمريكيا وإسرائيلياً!! فكارتر، المسيحي الملتزم الذي لم ينقطع عن متابعة دروسه الكنسية، يؤكد في كتابه «قيمنا التي في خطر، الأزمة الأخلاقية لأمريكا»، أنه ينتمي إلى جيل من السياسيين الذين كان من بين اهتماماتهم الأخلاقية فصل الدين عن الدولة تماما. ويحذر من أن «الأصوليين» في الولايات المتحدة بات لهم نفوذ متزايد في الدين والحكومة وأن الجماعات الدينية والسياسية المحافظة لم تأل جهدا لتجاوز الهوة التي كانت تفصل بين الدين والدولة، خاصة المحافظين الجدد الذين «لا يتوقفون عن تطبيق سياستهم الفاشلة محليا ودوليا». أما المسيحيون المتطرفون فقد أصبح لهم، في رأي كارتر، تأثير كبير على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، هؤلاء «الذين يعتمدون آيات مختارة من الكتاب المقدس تصف كيف ستكون نهاية العالم بعودة المسيح وصعود المؤمنين إلى النعيم ليشاهدوا من هناك عذاب غير المؤمنين»!

كما أن كارتر حضر عملية الانتخابات الفلسطينية كمراقب دولي، وشهد بنزاهتها واعتبرها نموذجا للديمقراطية التي يجب ان تتوافر في المنطقة، ورفض حرب 2006 على لبنان، وقدم تقريرا عن العراق لم يرض الساسة الأمريكيين، حين أشار إلى أن أي حل للعراق يجب أن يتضمن مشاركة دول الإقليم، خصوصا إيران وسوريا، وأصدر كتاب «فلسطين: سلام لا عنصرية» قارن فيه بين إسرائيل وجنوب إفريقيا العنصرية، واعترف فيه بعدم صدق المزاعم الإسرائيلية بشأن سياساتها وأن «الاستيطان»-الاستعمار والمراوغة والاحتلال الإسرائيلي هي عقبات حقيقية بوجه السلام، فالاحتلال الإسرائيلي حال دون التوصل إلى اتفاق سلمي شامل في الأراضي المقدسة. وهو إذ كشف في جولته الأخيرة في الشرق الأوسط بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تتعمدان عرقلة التوصل إلى سلام، أصرّ على لقاءاته مع قيادات حركة حماس داعيا إلى فتح حوار مع سوريا لأن الرئيس بشار الأسد، كما قال، سيتعلق بإيران إذا استمرت واشنطن في اعتباره عدوا، لذلك لم يكن مستبعدا -إضافة إلى إخفاق أداء إدارته داخليا في سنوات حكمه- أن تصف صحيفة «واشنطن تايمز» مؤخرا سنوات عهده بأنه «الرئاسة الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة».

لقد نأى البيت الأبيض بنفسه عن الزيارة والتصريحات وسارع الى التشديد على أن «كارتر» لا يمثل الولايات المتحدة، كما انتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب «هوارد بيرمان» عزم كارتر اللقاء بقادة حماس، معتبرا أنها «تقوض سياسة الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتعلقة بالشرق الأوسط». وسارع «باراك اوباما» و«هيلاري كلينتون» اللذان يأملان في الحصول على ترشيح حزبهما الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، الى انتقاد عزم كارتر لقاء مسؤولين من حماس، وذلك رغبة منهما في إبراز دعمهما لإسرائيل. كذلك، شنت بعض الصحف الأمريكية هجوماً حاداً عليه، فاعتبرت «واشنطن تايمز» أن ما يقوم به الرئيس الأسبق هو «محاولة لإصلاح تاريخه السياسي»، منتقدة نهجه باللجوء إلى «الحوار غير المشروط بغض النظر عن درجة بغض ومخاطر المتحاور معهم ومدى استفادتهم من الاتصال بهم»، واصفة كارتر بأنه «يكرس الطغاة في طغيانهم». كما انتقدت صحيفة «وول ستريت جورنال» بدورها زيارة كارتر واتهمته بالسذاجة وقالت إن «العداء لإسرائيل يتملكه»!!

لهذه الأسباب لم يكن مستغرباً أن يمتنع صناع القرار الإسرائيليون عن الاجتماع بكارتر والاكتفاء بلقاء بروتوكولي عقده معه الرئيس الإسرائيلي «شمعون بيريز» الذي وبخه بالقول: «إنك ألحقت ضرراً شديداً «بنا» بتصريحاتك ولقاءاتك في السنوات الأخيرة».. وسرعان ما أخذوه إلى مستعمرة-«مستوطنة» سديروت ليشهد «عدوانية» الفلسطينيين!، أما ما خلا ذلك فكان كما قالت صحيفة «يديعوت أحرنوت»: «الرئيس الذي تحت رعايته وقعت اتفاقية كامب ديفيد مع المصريين لم يستقبل هذه المرة في القدس بالترحاب. رئيس الوزراء، وزير الدفاع، ووزيرة الخارجية، لم يجدوا الوقت للقائه. وأخيرا منعوه من زيارة غزة وودّعوه بمثل ما استقبلوه به»! هذا رغم أن صحيفة «هاآرتس» انفردت في لوم الحكومة الإسرائيلية على تجاهلها للزيارة.

أفكار كارتر بالمجمل بسيطة وصريحة لكل من يبحث عن سلام حقيقي. ويكفي أن ما يقدمه الرجل «الذي كرهناه سياسياً سابقاً» من حقائق معلومة للجميع قد أثبتت موضوعيتها منذ زمن، وتؤسس لإدانة الولايات المتحدة وسياساتها في العالم، خاصة بما يتعلق بقضية الصراع العربي-الإسرائيلي من خلال دعمها اللامحدود لإسرائيل. فكارتر لم يفعل سوى لفت الأنظار إلى الحقائق الدولية المزيفة، وعندما يقول التاريخ كلمته سيشهد عنه انه أثبت بأن العمل السياسي رسالة وليس مهنة. فالولايات المتحدة وإسرائيل هما من تضعان العصي في الدواليب، عبر الشروط التعجيزية المسبقة للسلام. وها هو التصعيد العسكري الإسرائيلي جاء ردا أولا على تمسك مؤتمر قمة دمشق بمبادرة السلام العربية، وثانيا رسالة واضحة للسلطة الفلسطينية التي تؤكد الاستهتار الإسرائيلي بها وبمفاوضات السلام معها، وثالثا رفضها لمحاولة كارتر لتقريب وجهات النظر على درب التسوية!

إن كارتر، بمواقفه الأخيرة التي أوضحها الاثنين المنصرم في مؤتمره الصحفي، وبعد أن اصطدم باللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، وأثار جدلا في داخل إسرائيل بطروحاته، نجح في كسر التابوهات السياسية في الولايات المتحدة بل وفي العالم الغربي، وفتح بابا واسعاً للجدل حول سياسات إسرائيل التي نادرا ما تكون موضعا للجدل. وحقا، وما أنجزه من جهد بعد خروجه من البيت الأبيض أكبر بكثير مما قدمه عشرات الرؤساء الأمريكيين مجتمعين. فهو ما يزال، وهو في عقده التاسع، يحمل ملف قضية الشرق الأوسط مفعما بأمل التوصل إلى سلام عادل وشامل للصراع في المنطقة، ولربما تشفع له نجاحاته، إن هي تحققت، في نسيان الشعوب العربية خطاياه باختراق جدار الموقف الجماعي العربي وبالتالي ضرب فكرة الوحدة العربية عبر اتفاقات كامب ديفيد، تلك الاتفاقات التي قادت إلى مرحلة سياسية بالغة الدقة مازالت مستمرة، عبر تمزق وتنافر وخلافات وضعف وترهل، ضرب دول العالم العربي بحيث بلغ في بعض دوله حد الإنهاك وفي أخرى حد الدول الفاشلة، فغاب التفاعل العربي وضرب بالتاريخ المشترك عرض الحائط، وتقلص العمل العربي المشترك إلى حدوده الدنيا، وبدأ التركيز على مصلحة الأنظمة القُطرية «الخاصة» دون مراعاة للمصلحة العربية المشتركة!!

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق