Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
09/01/2009 | Issue: 364 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 .. حيث أخفقت (الرأي) بوعود ثلاثة أمام الملك؟!
 موسى قريبا في بيروت بعد دمشق للبحث في تنفيذ المبـادرة
 عدنان أبو عودة وجواد العناني .. هل العود أحمدُ؟
 خليفة بن عبدالله "عراب" حوار البحرين مع المعارضين
 حزب الشقراوات الروسيّات !!
 فياض: لن نسمح باستغلال احتياجات الفقراء سياسيا
 عبد الله الثاني بالتزامن مع محمود عباس في واشنطن
 عبدالله II ينصح بوش: لا تذهب إلى إسرائيل .. فهل يسمع؟!
 رغم فضيحة رشاوى اليمامة .. لندن والرياض "صافي يا لبن"!
 مشاكل تقنية تواجه المروحيات النرويجية في أفغانستان
 
 
 آرام - خاص  الأحزاب البريطانية تتنافس بضراوة للفوز بالمحليات   Aaram
 ... جاري التحديث
 
معركة حاسمة < الخميس > بالأسلحة الديمقراطية
الأحزاب البريطانية تتنافس بضراوة للفوز بالمحليات
   
   Friday, May 02, 2008 | 02:00 GMT يسري حسين من لندن
 
 
يتبارى مرشحون بريطانيون في معركة عمدة لندن وإنتخابات المحليات , بشرح برامجهم والتعهد للناخبين بالمزيد من الخدمات وتحسين المرافق والإلتزام بديمقراطية صريحة وشعبية , من أجل منفعة الرأي العام والنمو الإقتصادي والإستقرار , الذي يرسخه الإنفتاح والتنمية , وليس قبضة رجال الأمن وإجراءات الشرطة .

هذه المجتمعات الواعية بمصالحها تحقق إستقرارها عبر وسائل مختلفة غير ذراع الأمن وهراوة الشرطي , إذ تعلمت بأن النمو الإقتصادي والتطور الإجتماعي , يرتبطان بحقوق الأفراد وقدرتهم على الإبداع والإبتكار دون خوف أو رعب .

وكان من نتائج إستخدام وسائل القمع في تجارب تعادي النهج الديمقراطي والإجراءات الظالمة , تراجع الخلق الإبداعي بسبب الخوف من جانب وتدهور الأحوال المعيشية , والمسؤول عنها سلطات غاشمة لا تراعي الأمانة في أداء الحكم وتولي أمور السلطة .

إنتخابات عمدة لندن والحكومات المحلية , تعطي المثال على قوة الديمقراطية في تحريك الجدال السياسي والنشاط الفكري , حيث إنقسمت المعركة مثلاً بين عمدة لندن الحالي كين ليفينغستون , ومنافسه المحافظ بوريس جونسون . ويحاول كل مرشح جذب المزيد من سكان العاصمة لتأييده , وذلك بشرح برامجه والدفاع عنها وقبول الحوار حولها . وقد إستمعت لعشرات اللقاءات المفتوحة , حيث يواجه المرشحون إختبارات قاسية مع فحص دقيق لبرامج وطريقة تمويل الحملات الإنتخابية والوفاء بإلتزامات يتعهدون بها , خصوصاً لتحسين المواصلات العامة والخدمات لعاصمة كبرى مثل لندن .

تفجر المعركة عشرات الملفات عن التسامح الديني والتعدد في عاصمة تفتح أبوابها لأقليات وديانات وعقائد , تسهم كلها في تقديم صورة نابضة بالحيوية والخلاف المثمر , الذي ينجم عنه ثراء لوجود الآخر ومساهماته الثقافية والإبداعية .

ومواطنو لندن يشعرون بقيمة الحرية الحقيقية , فلا تعسف ولا تعنت , وإنما المدينة مفتوحة أمام الجميع , على الرغم من شرور الإرهاب , غير أنها لا تزال تحافظ على صفاتها الجميلة المشجعة للعقل على التفكير والتأمل وللوجدان أن يفتح مسامه أمام نسيم الإبداع الجميل , خصوصاً في مناطق تحتضن المسارح ودور السينما والمتاحف .

والحوار الدائر في بريطانيا , يُعبر عن مجتمع يهتم بمناقشة مواطنيه والتعامل معهم بجدية . ومن الأمور التي تطرح نفسها على العاصمة وجود أقليات وديانات . وهناك إنحياز لمجموعات إسلامية للعمدة الحالي كين ليفينغستون , وهو ينتمي إلى التيار اليساري لحزب العمال الحاكم , وقناعاته تحفزه على قبول الآخر والترحيب به , ودفعه للتفاعل والإندماج ورفض العزلة بكل أشكالها لأنها تعمق من حدة التطرف والتعصب .
كين ليفينغستون من أنصار التفاعل مع المسلمين , وإحترام عاداتهم , ودفعهم للإندماج بحياة سياسية وثقافية وإعتبارهم من مكونات المجتمع البريطاني المعاصر خصوصاً في لندن.

وقد أزاح < كين > فرصة لإقتراب مسلمين من بلدية لندن والدخول إليها والتفاعل مع مناسبات كثيرة . وفي الجبهة الأخرى , حيث يقف المرشح بوريس جونسون المحافظ , يستقطب بعض الإتجاهات العنصرية المدافعة عنه , وإن كان في الآونة الأخيرة رفض تأييد الحزب الوطني البريطاني له , وأعلن عدم وجود صلة ببرنامجه على الإطلاق , الذي يستند على بُعد عنصري وموقف يطرد الآخرين من الساحة اللندنية بهدف عزلهم , ويأتي على قائمة هؤلاء العنصريين التحريض ضد أعضاء الجالية الإسلامية .

إن هناك هجوماً على الإسلام من تيارات عنصرية تستغل التطرف والتعصب والعمى لدى البعض , لمحاولة عزل جالية كبيرة ومتنوعة تضم عشرات الأطياف والجذور الثقافية . وقد رفض العمدة الحالي , إتهام الإسلام بالتطرف , وقال أن الأعمال الإجرامية لا تنتسب إلا بمن يقوم بها فقط ويعتدي بذلك على القانون .

وقد تابعت الحياة البريطانية نضال < كين > السياسي خلال مرحلة طويلة . وهو دائماً يتمسك بأفكاره الإنسانية العميقة , ويكره العنصرية ويتعاطف مع شعوب مقهورة , تحارب للحصول على إستقلالها وتنبذ قيود الإحتلال .

عارض كين ليفينغستون من هذا الموقف , الحرب على العراق ولايزال يهاجم المتورطين فيها . ويقف عمدة لندن الحالي مع قناعات , حرضت ضده مجموعات عنصرية وأخرى صهيونية بسبب تعاطفه المطلق مع آلام الشعب الفلسطيني وعذاباته تحت سلطة إحتلال لا ترحم .

تعطي معركة لندن وإنتخابات المحليات , فرصة لتأمل المشهد السياسي البريطاني كله , حيث تقوم الحملات الإنتخابية على الإقناع والحوار , ولا توجد < بهرجة > وإستعراضات على الطريقة الأمريكية . لقد إعتمد البريطانيون على منهج ديمقراطي حقيقي , يسمح لمرشحين فقراء لا يملكون ثروة بالتقدم إلى الترشيح ودخول المعارك بالتوجه إلى الناخب مباشرة واللقاء معه أمام أبواب المنازل وفي الطرقات والأسواق والميادين العامة .

ويتوجه الناخبون إلى صناديق الإقتراع وهم يعرفون برامج كل مرشح وسياساته ومواقفه . وهم يصوتون لصالح الأقدر على خدمة مصالحهم والتعامل معها . وسيكون إنتخاب عمدة لندن هذه المرة , مرهوناً بعشرات القضايا , منها الموقف من الأقليات وقضية التعدد الثقافي والتنوع الديني في البلاد , والتصدي لعنصرية فاسدة تسعى لبث القلق والفرقة ونشر الجدار العازل بين مواطنين يساوي بينهم القانون .

وكل شئ في بريطانيا بالإنتخاب , لذلك يحكم الشعب نفسه بدون مبالغة ,حيث ولاء المرشح دائماً للرأي العام , الذي يملك وضعه في مقعده البرلماني أو على رأس الحكومة العامة أو المحلية , أو إزاحته من هذه المناصب عند أقرب إنتخابات .

هذه الحقائق الواضحة تجعل دولاب السياسة كله داخل أروقة الحكم يعمل لصالح الرأي العام , فالهدف هو المواطن , وليس إرضاء الحاكم أو تبجيله أو الثناء على قدراته العقلية الفذة , بينما أحوال الأمة تنحدر من السئ إلى الأسوأ .

يعطي الحل البريطاني صيغة حيوية لدفع خلايا المجتمع دائماً إلى الأمام , أما في نطاق الدول التي تعانق التخلف , فهي تعيش داخل دائرة متواصلة من الرياء والكذب والنفاق , تدفع ثمنها الشعوب , نتيجة تدهور الخدمات وإفلاس التنمية بسبب غياب الحريات .

تأمل معركة عمدة لندن وإنتخابات المحليات في بريطانيا , يثير الأسى على أحوالنا التعيسة وتربع سلطات تحكمنا بالحديد والنار , وتتجاهل ضغوط العصر التي تفرض نهاية للإستبداد بكل أشكاله , وفتح طريق الديمقراطية حتى تتنفس الشعوب وتكون لديها القدرة على البناء وتحسين حياتها وإبتكار عشرات الأفكار , بل المئات لدفع مسيرتها إلى الأمام وليس إلى الخلف كما يحدث الآن .
 
أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق