لايزال الوضع الصحي لأمين عام المؤتمر الشعبي العام "الحاكم في اليمن" عبد القادر باجمال طي الكتمان فبعد ساعات من تسلمه جائزة أبطال الأرض في سنغافورة الثلاثاء الماضي أخذت صحته تتدهور نتيجة ارتفاع ضغط الدم بحسب مصادر مقربة منه مما أستدعى إسعافه إلى المستشفى بعد ظهور بوادر أزمة قلبية ومن ثم صاحبها جلطة دماغية أفقدت نصف جسمه الأيمن الحركة "شلل نصفي" وهو النصف الذي أصيب فيه بجلطة سابقة.
وكان الرئيس اليمين علي عبدالله صالح أجرى اتصالا هاتفياً مساء الخميس الماضي بالوفد المرافق لباجمال إلى سنغافورة ليطمئن على حالته الصحية، وكانت شخصيات قيادية في الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام عقدت اجتماعا مُصغرا ظهر السبت الماضي لمناقشة الوضع الصحي لباجمال وبدا الارتباك واضحا على أداء أعضاء الأمانة العامة واللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، حيث قرروا عدم نشر أي تصريح حزبي عن صحته.
على ذات الصعيد عملت آرام من مصادر مطلعة في الحزب الحاكم أن تكليفاً رئاسياً شفوياً صدر للأمين العام المساعد للشئون السياسية للحزب الحاكم الشيخ سلطان البركاني الذي غادر مساء "الاثنين" إلى سنغافورة للاطمئنان على صحة باجمال، للقيام بمهام الأمين العام مؤقتاً وحتى يتضح الوضع الصحي لباجمال الذي يشكل مرضه المفاجئ في مثل هذا الوقت حرجا كبيرا للحزب الحاكم الذي يشهد صراعات وتنافسات حادة بين أجنحته المختلفة بسبب الخلافات الدائرة حول الشخصيات التي من المفترض ترشحها لمنصب المحافظين.
وعلى ذات الصعيد علمت آرام من مصدر مقرب من باجمال أنه خرج من حالة الغيبوبة التي لازمته ثلاثة أيام متتالية وبدأت صحته تتحسن، وأن طائرة طبية خاصة تتبع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز قد وصلت إلى سنغافورة صباح الأحد الماضي لنقل (باجمال) إلى العاصمة البريطانية لندن لاستكمال علاجه هناك، وإلى الآن لم تعرف ملابسات تدهور صحة باجمال المفاجئة خاصة مع تأكيد مصدر امني لآرام أن وفدا مكون من ثلاثة محققين تابعين لأحد الأجهزة الأمنية توجه السبت الماضي إلى سنغافورة بتوجيهات عليا لمعرفة ملابسات مرض باجمال المفاجئ.