Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
09/01/2009 | Issue: 364 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 ما الذي تخشاه في حياتك؟
 فلسطينيون «يسقطون من علٍ»
 الانتحار ظاهرة متنامية بين المراهقين
 تمثيل شباب البحرين باتحاد العمال
 ترهقهم الكلفة وتقلقهم حقوق الملكية الفكرية
 عراقيون جمعتهم العاطفة وفرقتهم المذهبية
 العنوسة تهمة تلاحق المرأة العاملة
 سعوديون وسعوديات يتسلحون بكاميراتهم ويكسرون الحواجز
 هل يمكنك أن تحب شخصا دون أن تراه؟!
 مبتكرون يبحثون عن التبني...والحكومات تعرقلهم!
 
 
 أجيال  انعدام التواصل بين الأجيال في تونس  Aaram
 
انعدام التواصل بين الأجيال في تونس
   
   Wednesday, April 30, 2008 | 06:00 GMT سلام كيالي من تونس
 
 

كثيرة هي التصرفات والحركات أو التقليعات، التي تعتبر صبيانية ومستحدثة، أو بمعنى آخر «غربية»، بالتالي مستهجنة بالنسبة الى الكبار، الذين لا يتوانون عن إظهار بعض علامات التعجب عند ملاحظتهم لها.

الموبايل مثلاً، والذي يعتبر انتشاره في بلد ما علامة على تقدمه في التعامل مع التكنولوجيات الحديثة، هو « تقليعة» أو «بدعة» عند الرجل الستيني سي محمد، ومع كل ما شاهده خلال حياته لم يقتنع بضرورة أن يحمل الإنسان هاتفا محمولا، أو كما يسمونه في تونس «برتابل» مشتقاً من الفرنسية PORTABLE.

في إحدى الجلسات مع سي محمد لم يستطع أن يخفي امتعاضه بعد أن رنَّ هاتفاً نقالاً، مع أحد الأشخاص، بالتالي لم يستطع أن يمسك لسانه عن المضي قدماً بانتقاد حامل الـ «برتابل»، ومن ثم رنته، وهو لم يكتف بهذا، بل انتقل من موضوع إلى آخر، معدداً الأمور التي يعتبرها زائدة على الإنسان، و «وجودها كعدمه».

«ما الفائدة من الموبايل؟» تساءل، ولم يعط المجال ليجيبه أحد، فهو بالنسبة اليه أمر زائد عن حاجة الإنسان، فما معنى أن تجيب على الهاتف أينما كنت؟ هذا الأمر سيجعلك هدفاً سهلاً للجميع على حد تعبيره وهو ما سيعكر مزاجك في بعض المواقف. فأنت لا تستطيع الا ان تجيب، ولا تستطيع أن ترد على الرسائل القصيرة، وإلا فستكون محرجاً مع البعض.

رنة الـ «برتابل» كانت ضمن ما علق عليه الرجل الستيني، كلمات وألحان من الزمن الجميل لم تمنعه من إلقاء مداخلة حول أغاني «هاليومين»، التي تخلو من اللحن والكلمات، وهو أمر لم يستطع أحد الشباب الجالسين أن يناقشه فيه، فنقاش «الختايرة» لا يختلف عن النقاش البيزنطي، وربما هذا لم يعجبه، والشعور بأنه محق حلق به بعيداً ليبدأ بانتقاد بعض المغنين الذين يغنون أغاني «تساعد على انتشارهم وزيادة شعبيتهم»، وما يزيدها هو وجود من يسمعهم.

أحمد - وهو مهندس متخصص في ميكانيك الطائرات، عمل في مطار تونس سنوات طويلة، عقب على الرجل الستيني قائلاً: «ربما يكون ما قاله صحيحاً، إلا أنه لا يجب خلط الصالح بالطالح، فوجود هذا النوع من الغناء والأغاني لا يعني انعدام وجود بعض من ما زالوا يحافظون على الحد الأدنى من الجودة هذا إن أردنا مجاراة صاحبنا».

وزاد عليه حبيب العوضي بقوله أن وجود هذه الشريحة من الشباب التي تسمع هذه الأغاني، لا ينفي وجود شريحة موازية ما زالت تستمع لأغاني الزمن الجميل، أي لعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وعبدالوهاب ووردة، وطبعاً فيروز، بل إن معظم المقاهي «الشبابية» لا تتردد برفع صوت الموسيقى صباحاً بأغاني الرحابنة وشدو فيروز، «والاستماع الى هذه الأغاني بأصوات بعض المغنين الجدد أمثال فضل شاكر وإليسا، وحتى نانسي عجرم، التي أبدعت بغنائها أغنية «مستنياك»، لا يعني أننا انقطعنا مع الأصالة والطرب، بل لأن هذا الزمن بات فعلاً زمن الوجبات السريعة، وهذه ليس صفة سيئة، بل إنها مسألة طبيعية، ونتاج عصر السرعة لذا لا عيب بالاستماع الى مقطع من أغنية لأم كلثوم أو لعبد الحليم، بصوت جورج وسوف أو غيره ممن أبدعوا بغناء تلك الأغاني.

النقاش هو بعض تجليات مشكلة التواصل بين جيل الشباب وجيل الشيوخ، جيل الماضي الرومانسي الهادئ، وجيل المتاعب السريع والصاخب.

(الحياة اللندية)

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق