يودع الرئيس الأميركي جورج بوش منطقة الشرق الأوسط بجولة وداعية لخمسة أيام في الفترة من 13-18 أيار/مايو المقبل يلقي خلالها خطابين في الكنيست الإسرائيلية حيث احتفالات الدولة العبرية بالذكرى الستين لقيامها كما سيزور المملكة العربية السعودية بمناسبة الذكرى الـ 75 لقيام العلاقات الرسمية بين الرياض وواشنطن، ومصر حيث سيشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي وسيجتمع بنظيره المصري حسني مبارك، كما يعقد اجتماعات في مصر مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ويلقي كلمة عن الشرق الأوسط أمام المنتدى.
وقال بيان للسكرتير الصحفي في البيت الأبيض أن الرئيس الذي سترافقه زوجته لورا بوش سيجتمع في إسرائيل برئيس الدولة شيمون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت، كما سيلقي خطابا في مجلس الكنيست. وفي اجتماعاته مع زعماء المنطقة، سيؤكد الرئيس مجددا على مساعي حكومته من أجل السلام والرخاء والتعاون الوثيق مع حلفائنا الإقليميين في مكافحة الإرهاب ودفع عجلة الحرية.
يشار إلى أن وزيرة الخارجية كونداليزا رايس ستسبق بوش في جولة في المنطقة وستزور لندن، وتستغرق الجولة خمسة أيام مهمتها دعم المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية وبحث المعونات المالية للسلطة الفلسطينية مع حلفاء الولايات المتحدة.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شان ماكورماك إن الوزيرة رايس ستعقد اجتماعات منفصلة مع نظيرها البريطاني ديفيد ميليباند ومبعوث اللجنة الرباعية توني بلير في العاصمة البريطانية قبل توجهها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وأضاف ماكورماك: "في إسرائيل والضفة الغربية ستلتقي رايس بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبار لبحث ما تحقق من تقدم على الأرض في عملية السلام، والوضع في قطاع غزّة، والجهود المبذولة للتوصل الى اتفاقية هذا العام حول إنشاء دولة فلسطينية تعيش جبنا الى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن."
وستتوجّه رايس الى بريطانيا فإسرائيل والضفة الغربية في الفترة من 1 الى 5 أيار/مايو المقبل، كما جاء في بيان للخارجية الأميركية.
وتأتي جولة رايس متابعة للزيارة التي قام بها الرئيس بوش إلى المنطقة في كانون الثاني/يناير والتي كانت جاءت هي الأخرى على خلفية الجهد الدبلوماسي المكثف الذي قادته حكومته في نهاية العام الماضي وتوج بانعقاد مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط لتسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وسبتحث رايس في الوضع الذي نشأ في قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه قبل ما يقرب من عام.
وقال الرئيس بوش إبان جولته الى المنطقة في كانون الثاني/يناير، ومرة ثانية في الأسبوع الماضي حينما استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس في البيت الأبيض، إن التاريخ المستهدف لاتفاقية تقود الى قيام دولة فلسطينية، وهو كانون الثاني/يناير القادم قبل أن يعتزل الرئيس منصب الرئاسة، لا يزال قابلا للتحقيق وهو لا يزال يمثل أولوية قصوى للولايات المتحدة.
ومن القضايا الجوهرية التي يجب تسويتها في محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية الحدود النهائية للدولة الفلسطينية العتيدة، ومستقبل مدينة القدس، والمستوطنات الإسرائيلية، واللاجئون الفلسطينيون، والمياه، والعلاقات المستقبلية بين الدولتين الجارتين.
وخلال توقّفها في لندن ستجتمع رايس مع ممثلين عن الرباعية التي تتألف عضويتها من الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة – لمناقشة ما تحقق من تقدم إضافي في محادثات السلام منذ مؤتمر الدول المانحة بباريس في كانون الأوّل/ديسمبر، 2007. وأثناء وجودها بلندن ستتشارك رايس في لجنة الإتصال التي شكّلت لهذا الغرض يوم 2 أيار/مايو لبحث جهود الجهات المانحة ولتشجيع آخرين على الوفاء بتعهداتهم من المساعدات المالية الى السلطة الفلسطينية.
كما ستجتمع رايس على انفراد مع نظيرها ديفيد ميليباند ومع الممثل الخاص للرباعية لدى السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء السابق توني بلير.