Home Site Map Contact Us Make aaramnews.com your home page
 
Click to view Aaram today's headlines
   
Aaram Logo
Search Aaram News بحث متقدم
04/12/2008 | Issue: 327 Aaram - News Paper Issues in London
 
 
تسجيل
نسيت كلمة المرور؟
Print news article
Click to share this article on digg.com
Click to share this article on facebook.com
Click to share this article on del.icio.us
Click to share this article on stumbleupon.com
Click to share this article on reddit.com
Archived news
الأرشيف
 تجارة الموقف !!
 النكبة والمنكوبين في عامها الستين
 خرق حقوق الإنسان لطالبي اللجوء في السويد والنرويج
 ما يحمله مرشحو الرئاسة الأمريكية من هدايا لنا
 قضية الأقباط والإعلام
 مبارزة
 كيف يبدوا المشهد الإعلامي الكردي اليوم؟؟
 هل حقاً بايع "السلفيون" جمال مبارك لحكم مصر؟!
 لجم النفوذ الإيراني في العراق
 الوقاحة الإسرائيلية والعراء العربي!!
 
 
 قبيلة آرام  مأزق سلام أم مازق مفاوضات  Aaram
 
مأزق سلام أم مازق مفاوضات
   
   Tuesday, April 29, 2008 | 05:00 GMT د.ناجي شراب
 
 
السلام ليس هو المفاوضات ، السلام قيم وتصورات ورؤى ومدركات وسلوك وفعل سياسى ، السلام عبارة عن عملية تراكميه تكتمل عبر عملية تنشئة طويله تتم خلالها تأصيل وتثبيت وتعديل قيم سياسية متعلقه بقيم مثل التسامح ونبذ العنف والقبول بالأخر والتأكيد على مبدأ الحقوق المتبادله ، وبناء على هذا المعيار تصنف الدول إلى دول عدوان وقوة ودول مسالمه غير عدوانيه ، إذن هناك علاقه وثيقه وإرتباطيه بين السلوك السياسى لدولة ما وظروف نشأتها وطبيعة ثقافتها وأيدولوجيتها، ومن ثم رؤيتها لأمنها ولمصالحها القومية ، فالدولة التى تنشأ بفعل عوامل القوة يسيطر عليها سلوك القوة والحسم العسكرى فى التعامل مع نزاعاتها مع الدول ألأخرى ، وتميل مثل هذه الدول إلى التوسع والضم لأراضى ألغير والهيمنه ، وتوسع هذه الدول من مجالها الحيوى ليتجاوز حدودهاألإقليمية ، هذا والدول التى تنشأ على التوسع والضم والقوة لا تميل إلى التمسك بأسس الشرعية الدولبة ، أو مبدا الحقوق المتبادله بل إلى التمسك بسياسات فرض ألأمر الواقع ، والتعامل مع النزاعات الدولية من منطلق أكبر قدر من المكاسب مقابل أكبر قدر من الخسائر أو على أساس أنها مباراة صفرية . وفى هذا السياق بأتى  الحديث عن السلام الأمبراطورى كالسلام الرومانى أو البريطانى واليوم السلام ألأمريكى أو السلام الإسرائيلى فى سياق السلام ألأمريكى . أما المفاوضات لا تخرج عن كونها أداه من أدوات تسوية المنازعات بطريقة سلميه ، هى أداه من ألأدوات التى تلجأ لها الدول لتحقيق أهدافها القومية وهنا تتباين وظيفة المفاوضات من دولة إلى أخرى ، فدول القوة كإسرائيل توظف المفاوضات كوسيلة لفرض إملاءات وشروط معينه وتتعامل مع الطرف التفاوضى ألأخر من منظور القوة والهزيمة ، أما الدول الصغرى المسالمه تلجأ للمفاوضات كوسيله لتحقيق أهدافها بعيدا عن القوة العسكرية أو الحسم العسكرى وبالتمسك بقرارات الشرعية الدولية ومبدا الحقوق وهذا ينطبق على المفاوض الفلسطينيى .

هذه المقدمه لا بد منها لمقالتنا اليوم ، ونحن نتحدث عن مازق السلام وعدم قدرة الأطراف التفاوضيه على الوصول إلى سلام واقعى يخاطب مفهوم الحقوق الذى تحول إسرائيل دون ممارسة الفلسطينيين له رغم توفر كل المرجعيات وقرارات  الشرعية الدولية الداعمه لموقفه التفاوضى . وهو ما يفسر لنا التصريحات التى عاد بها الرئيس عباس فى أعقاب زيارته للولايات المتحده والتى أكد فيها أن لا تقدم ملموس حقيقى قد توصل إليه ومن ثم تراجع إمكانية الوصول إلى مفاوضات مجديه وثمره تحقق تسويه سياسية مقبوله لصراع مركب وممتد .

وفى يقينى أن العامل الرئيس الذى يكمن وراء تعثر العملية السلمية رغم مسيرة المفاوضات الطويله بينهما ، هو مجموعة التصورات والمدركات التى تحكم السلوك السياسى الإسرائيلى . ولماذا إسرائيل وليس العرب أو الفلسطينيين ؟ والإجابة ببساطه لأن إسرائيل هى من تحتل ألأرض الفلسطينية والعربية ، وهى من ترفض الإحتكام لقرارات الشرعية الدولية ، وتريد أن تتعامل مع المفاوضات من منظور نظرية القوة فى العلاقات الدولية .ومن منظور أيدولوجيتها الصهيونية التى ما زالت تتمسك بمفهوم إسرائيل الكبرى ن وهذا لن يتحقق إلا من خلال التوسع والضم ، وهذا ما يفسر لنا إستمرارها فى بناء المستوطنات على ألأرض الفلسطينيه وفى الجولان . أضف إلى ذلك عامل القوة الذى نشأت من خلاله إسرائيل ، ولذا تتمسك إسرائيل بفاهيم ألأمن والإعتماد على قدراتها العسكرية الذاتية وتحالفاتها الدولية وخصوصا مع الدولة المهيمنه على القرار الدولى وهذه الدولة اليوم تمثلها القوة ألأمريكية . وإسرائيل لا تريد السلام إلا بمفهومها ، ولعل السبب واضح وبسيط ، وهو أن المفاوضات حتى ألأن لم تحقق لها ما تريده من أهذاف توسعية ، ومن ناحية أخرى إسرائيل قامت بفعل  القوة وليس عبر عملية تفاوضيه سلميه ، وهى ما زالت تتطلع إلى فرض مفهومها لإسرائيل الكبرى ، وعليه هى ليست مستعده لدفع ثمن السلام .وأسوق هنا ما قاله أبا إيبان لبن جوريون عند قيام إسرائيل : لا داعى لأن تتفاوض مع العرب لسنوات ، إذا تفاوضنا ألأن فسوف تكون لهم طلبات فى حقوق ألأرض وحقوق الناس ، بما فيها حق عودة اللاجئيين ، وهى طلبات ليس فى وسع إسرائيل أن تقبلها .والملاحظ على سلوك إسرائيل التفاوضى انها تميل دائما إلى فرض إسلوب الحرب ولو بأدوات أخرى ، وفى كل حرب تجنى أهدافا سياسيه وهذا ما يفسر لنا مبدا الحرب الدورية وما يتبعها من مفاوضات لكنها تكون مفاوضات حرب وليس مفاوضات سلام  .فإسرائيل تدرك أنه من الصعوبة بمكان فرض حرب واحده وحاسمه ونهائية ، تفرض من خلالها سلامها الإمبراطورى لإدراكها أن السلام الإمبراطورى يرتبط بمعايير جغرافية وبشرية وإقتصاديه قد تكون غير متوفره فيها فإسرائيل من الدول المؤثرة الصغيرة .، ولذلك تعوض ذلك بالإرتباط والتحالف بالسلام الإمبراطورى الأمريكى والقيام بدور الدولة بالحرب بالوكالة ، وهذا ما يفسر لنا تماثل الموقف ألأمريكى ألإسرائيلى التفاوضى ، وهو ما يفسر المأزق الحقيقى للسلام .  ومن المفارقات التى تقف وراء أزمة السلام أن لا إسرائيل ولا الولايات المتحده  قد عرضت مبادرات حقيقيه للسلام ، أو أن خيار السلام كان لها خيارا إستراتيجيا ، واللافت للإنتباه أن المفاوضات قد إرتبطت بأهداف الحركة الصهيونية ، وهذا ما يفسر لنا عدم إستعداد إسرائيل للدخول فى عملية تفاوضية حقيقية تقود إلى سلام  وتسوية للصراع العربى الإسرائيلى ،لأن التفاوض يعنى أن هناك ثمنا سياسيا لا بد من دفعه وإسرائيل غير مستعده لذلك ، وهذا الثمن السياسى هو إنسحابها من كل ألأراضى العربية بما فيها الفلسطينية التى إحتلتها بفعل العدوان ، ومن ثم إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقله على كامل ألأرض الفلسطينية متكامله جغرافيا وإقصاديا وسياسيا .

فى هذا السياق فإن أهم المعوقات التى تفسر أزمة السلام أن إسرائيل ما زالت ترفض التعامل مع القضية الفلسطينية من منظور أن هناك شعب محتل وله حقوقه التى ضمنتها له قرارات الشرعية الدولية ، وصلته التارخية بأرضه ، وتصورهم على أنهم مجرد ساكنيين أو أجانب ، ولذلك تنظر إسرائيل إلى المفاوضات كأداه لتحقيق السلام الذى تسعى من خلاله إلى تثبيت وجودها وتمكينها من ألأرض التى تحتلها ، وتنظر إلى فلسطين كما وصفت بالعروس الجميل التى لا يمكن أن تتزوج رجلين فى آن واحد ، ولا بد من أن يختفى أحداهما وخصوصا الزوج الفلسطينى الشرعى .وأخيرا فإن المأزق الحقيقى يكمن فى التصورات التى تبعد السلام عن مفاهيمه وقيمه التى تؤمن بها الشعوب السلام الذى يوفر القدرة والرغبة فى التعايش المتبادل والقدرة على التكيف مع الواقع الإحتماعى والفكرى الذى يتركز حول قيمة المساواه والحرية وليس قيم العنصرية والإستبعاد والإستعباد ،

وبقدر أن يشعر الفلسطينيون بقيمة المساواه والحرية بقدر الوصول إلى السلام العادل ، وهذا يتوقف على قدرة إسرائيل التخلى عن قيم العنصرية ونكران حقوق الشعب الفلسطينى .

أستاذ العلوم السياسية /غزه
drnagish@hotmail.com

أضف تعليقك
 
     
  الإســم  
 
  البريد الإلكتروني
  عنوان التعليق  
التعليق